روابط للدخول

تبقى معاناة عائلات ضحايا العمليات العسكرية خلال السنوات الماضية شاخصة لتشكّل مشكلة كبيرة لم يجد المسؤولون في الإدارة المحلية حلاً لها كون أعدادهم تزداد يوماً بعد يوم.

وبالرغم من عدم وجود قاعدة بيانات يمكن الاستناد عليها إلا أن الأعداد تبدو واضحة في كل تجمع أو نشاط تقيمه منظمات المجتمع المدني وتنتقد بعض النساء الأرامل كثرة مسميات تلك المنظمات دون فائدة تذكر.

المواطنة أم سعد قالت لإذاعة العراق الحر إن هناك الكثير من المؤسسات التي ترفع شعارات الدفاع عن حقوق الأرامل والأيتام إلا أنها غير فاعلة عكس ما موجود في دول المنطقة والعالم حيث أن هذه المنظمات في البصرة مكوّنة من عدد قليل من الأشخاص وهي لا تكفي لسدّ احتياجات الأسر المنكوبة.

أما المواطنة أم علي فقد أوضحت أن الأطفال الأيتام يحتاجون الى رعاية كبيرة بغياب الأب ودعت الحكومة المحلية إلى الاهتمام بهم خاصةً وأن كل أسرة مكوّنة من خمسة أفراد على أقل تقدير.

بدورها، أشارت المواطنة رحمة علي إلى سكنها مع أطفالها الأيتام وعددهم ستة في دار تجاوز وقد أحيلت إلى القضاء بسبب ذلك حيث أبلغها القاضي بإخلاء البيت حتى وإنْ تركت أطفالها في الشارع على حد قولها مبينةً أنها راجعت كثيراً للحصول على قطعة أرض سكنية إلا أنها لم تحصل على شيء. وأضافت أنها تتسلم راتباً من الرعاية الاجتماعية قدره (600) ألف دينار كل ثلاثة أشهر وهذا المبلغ لا يكفي لإعالة عائلتها.

وذكرت المواطنة أم جاسم أن المعاملات التقاعدية تتأخر كثيراً حيث أنها منذ عام 2010 ولحد الآن لم تكمل معاملة زوجها القتيل التقاعدية مبينةً أنه قتل في عام 2007 وهي تعيل عائلة لا تستطيع أن تغطي نفقاتها فضلاً عن عدم امتلاكها سكناً.

وقالت المواطنة كريمة علي إن أمر المفقودين لم يختلف كثيراً عن القتلى حيث أن زوجها مفقود منذ عدة أعوام وهي وتعيل أربعة أطفال فضلاً عن والديها العاجزين ودعت الحكومة إلى رعاية أطفالها كونها لا تتمكن من توفير الغذاء والملابس لهم.

من جهتها قالت رئيسة مؤسسة الدر لرعاية الأيتام والأرامل في البصرة فاطمة المالكي إن "برامجهم لم تتوقف طيلة أيام السنة بالإمكانيات المتوفرة لهم لدعم المتعففين في المحافظة بالرغم من عدم وجود اهتمام حكومي" موضحةً أن ما توفره مؤسستها للأرامل والأيتام هو من "تبرعات المواطنين الميسورين".

ودعت المالكي عبر إذاعة العراق الحر الجهات الحكومية إلى "وضع جرد كامل وقاعدة بيانات لغرض إيصال المساعدات وتوفير العيش الكريم للأرامل والأيتام".

XS
SM
MD
LG