روابط للدخول

في حلقة هذا الاسبوع من برنامج "المجلة الثقافية" وقفة مع تطلعات ومتطلبات المثقفين العراقيين والمؤسسات الثقافية العراقية المختلفة من وزارة الثقافة بعد تسمية وزير جديد لها، ولقاء مع الكاتبة والباحثة العراقية رغد السهيل، وإستعراض لمقال في جريدة الاتحاد العراقية حول وفاة المفكر اللبناني هاني فحص.

وجهة نظر

طوال الاعوام الماضية حرص العديد من المثقفين والمؤسسات الثقافية العراقية على انتقاد الطريقة التي يتم التعامل بها مع وزارة الثقافة ضمن اطار المحاصصة التي وسمت العملية السياسية بميسمها. وحاولت مؤسسات وشخصيات ثقافية قبيل اعلان الحكومة الحالية القيام بحملة لتوصيل صوتهم بهذا الخصوص، داعين الى تسليم الوزارة الى شخصيات ذات اهتمام واختصاص بالموضوع. واليوم وبعد ان تم تحديد السيد فرياد راوندوزي وزيراً للثقافة للمرحلة المقبلة، فان المثقفين باصنافهم واختلاف مشاربهم يتطلعون الى ان تكون المرحلة المقبلة اكثر خصبا وتفتحا وانجازا للثقافة والمثقفين مقارنة بالمراحل السابقة، وان يتم النهوض بالثقافة العراقية على مستوى البنى التحتية التي ما يزال الكثير منها مدمرا، او على مستوى الارتقاء بالجانب الفني والاداري للنشاطات الثقافية، وصولا الى تعزيز الاهتمام بشريحة المثقفين انفسهم الذين ما زال الكثير منهم يعانون من صعوبات شتى ليس اقلها سوء الاحول المعيشبة وشظف العيش وصعوبة طباعة نتاجاتهم وتوزيعها.

باحثة علمية وقاصة

تستضيف هذه الحلقة من البرنامج الكاتبة والاكاديمية رغد السهيل، التي تقول ان عملها الادبي اتسم بالبطء في البداية، إذ اصدرت مجموعتين قصصيتين، الأولى "ضحكة الخاتون" التي حصلت على افضل جائزة قصصية لعام 2011 من مؤسسة "عيون" الثقافية، والثانية "سايكو بغداد" التي صدرت عام 2013 عن دار الادهم في القاهرة. وتشير الى انها تعكف على اصدار رواية هي الان في الطور الاخير من المراجعات. وترى ان الادب النسوي يعاني من قلة تسليط الضوء الاعلامي والنقدي.

رحيل هاني فحص

شكل رحيل الكاتب والمفكر والباحث هاني فحص مؤخرا حدثا مهما ترددت اصداؤه في الاوساط الثقافية العراقية، وقد تناولت صحف ووسائل اعلام عديدة هذا الحدث بالتعليق والتعقيب والمراجعة. وفي هذه المناسبة نشرت جريدة "الاتحاد" العراقية مقالاً يستهل بالتالي: "ظلت طروحات المفكر الباحث والاسلامي المتنور هاني فحص مفيدة لأسباب كثيرة، فالرجل عالم باحث له مريدون يقرأونه ومتابعون يؤيدونه، بنفس الوقت الذي جلب عليه معارضين اسبابهم جلها تصدر من خارج حلبة نقاشاته الموضوعية ورؤاه لفكرة الحياة والدين، فيما ظل مؤمنا بما يراه ويطرحه بشكل ملفت عبر سلسلة من مقالاته وكتبه وحتى في مقابلاته التلفزيونية، واهم ما فيها هو ما تعكسه رغبته العميقة في مخالفة الطريقة التقليدية التي طبعت طريقة الخطاب الديني السائد وسجالاته المتشددة والتي تنعكس عادة على شكل عنف رمزي واقصاء فكري واضحين".

يتحول الكاتب بعدها الى استعراض لسيرة حياة الراحل فيقول: "ولد السيد هاني فحص في بلدة النبطية عام 1946 وتلقى الدراسة الابتدائية في القرية والمتوسطة فيها. تابع دراسته الثانوية ونال شهادة الثانوية (الموحدة السورية) كطالب حر. بعدها هاجر إلى النجف (العراق) عام 1963 ودرس في حوزتها الدينية، ونال إجازة (بكالوريوس) في اللغة العربية والعلوم الإسلامية من كلية الفقه في النجف. عاد من النجف عام 1972 ليستقر في بلدته، وكان قد تزوّج في سنّ التاسعة عشرة من السيدة (نادية علّو) وله خمسة أبناء ذكور وابنتان. انتسب إلى حركة فتح ايام وجودها في لبنان، وهو عضو في المؤتمر الدائم للحوار اللبناني، كذلك فهو عضو في المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى".

وبعد ان يمر الكاتب على مختلف نشاطاته السياسية خلال العقود الاخيرة، يتحول الى فقرة عن مؤلفاته يقول فيها: له ما يقرب من الثلاثة عشر كتاباً مطبوعاً منها:
ماض لايمضي/ ذكريات ومكونات عراقية/ الإمامان الصدر وشمس الدين ذاكرة لغدنا/ خطاب القلب.. تفاصيل القلب/ أوراق من دفتر الولد العاملي/ مشروعات أسئلة/ في الوحدة والتجزئة/ ملاحظات في المنهج/ الحوار في فضاء التوحيد والوحدة/ الشيعة والدولة في لبنان/الهوية الثقافية.

XS
SM
MD
LG