روابط للدخول

العراق يحول مستحقات المصريين والقاهرة تنتقد مواقف أوروبا تجاهها


بعد هجوم بالقنابل عند كبري الجيزة في القاهرة في شباط 2014

بعد هجوم بالقنابل عند كبري الجيزة في القاهرة في شباط 2014

أعلن وزير العمل العراقي نصار الربيعي أن "العراق قام بتحويل 910 آلاف دولار التي تمثل الدفعة الثانية للمعاشات التقاعدية للعمال المصريين من مجموع 6 مـلايين و370 ألف جنيه مصري كانت مجمدة عن سنوات سابقة حتى 31 ديسمبر 2013، على بنك الرافدين بالدقي، وهى قيمة مستحقات 92 مصريا، كانوا يعملون بالعراق قبل ما يقرب من 24 عاما.

جاء ذلك في تصريحات صحافية أدلى بها الربيعي عقب لقائه مع وزيرة القوى العاملة والهجرة المصرية، الدكتورة ناهد عشري، وعلى هامش الدورة (41) لمؤتمر العمل العربي التي تنعقد لليوم الرابع بالقاهرة.

وقالت الوزيرة المصرية إنه "تم التنسيق بين الجانب العراقي وبنك الرافدين بعد وصول أسماء المستفيدين لوزارة العمل العراقية والانتهاء من تدقيقها، لتحديد موعد بدء الصرف بالجنيه المصري خلال أيام"، وأضافت عشري أن "مصر مستعدة لتلبية احتياجات العراق من العمالة المصرية الماهرة، ووفقا للتخصصات المطلوبة".

يذكر أن الدفعة الأولى من المعاشات التقاعدية التي تم صرفها لـ 62 مصريا بلغت مليون دولار. وصرفت بالجنيه المصري بما قيمته 7 ملايين جنيه.

إلى ذلك انتقدت مصر بشدة الموقف الأوروبي، والذي تناول بالسلب الأوضاع في مصر، وأعرب المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية المصرية، السفير بدر عبد العاطي، أعرب عن تقدير مصر بأن "صدور هذا البيان بالتزامن مع تصاعد العمليات الإرهابية في المنطقة، وفي مصر التي استشهد فيها الثلاثاء فقط ستة من رجال الشرطة في شمال سيناء، إنما يثير الاستهجان ويفتقر للكياسة والموضوعية ويثير تساؤلات حول موقف الإتحاد الأوروبي من الجهود الدولية الراهنة الخاصة بمكافحة الإرهاب"، على حد ما جاء في البيان الرسمي المصري.

وأضاف عبد العاطي أن "وزير الخارجية المصري، سامح شكري كان قد أجرى، خلال تواجده في مدريد حالياً لحضور المؤتمر الدولي الخاص بليبيا، اتصالات مكثفة بعدد من الدول والأطراف الأوروبية الفاعلة اليوم 16 سبتمبر، بما في ذلك لقاءات واتصالات مع وزيري خارجية أسبانيا ومالطا ووزراء آخرين للتأكيد علي عدم اتساق هذا البيان الأوروبي مع مضمون التطورات في مصر، ومع التفاعل الإقليمي والدولي في محاربة الإرهاب، والازدواجية القائمة في التعامل مع قضايا حقوق الإنسان في العالم، فضلاً عن تجاهل البيان لكل الإيضاحات والمواد التي تم موافاة الجانب الأوروبي حول أوضاع حقوق الإنسان في مصر، وتجاهل للتزايد الملحوظ في أعداد الشهداء من قوات الجيش والشرطة، والمدنيين نتيجة للعمليات التي تنفذها جماعات إرهابية في مصر ترتبط بباقي التنظيمات الإرهابية المنتشرة في المنطقة"، على حد ما جاء في البيان.

ووفق البيان، "استدعت الخارجية المصرية سفراء الاتحاد الأوروبي المعتمدين في القاهرة، وأبلغتهم رفض مصر الكامل للبيان الأوروبي، واعتباره يمثل رسالة سلبية في وقت تعمل فيه مصر على مكافحة الإرهاب، الأمر الذي ينم عن ازدواجية في الموقف الأوروبي الساعي لحشد التأييد الدولي لمكافحة الإرهاب، ومهاجمة مصر التي هي خط الدفاع الأساسي في المنطقة ضد الإرهاب، وأن الإصرار علي انتقاد الحكومة يعطي صورة سلبية تؤكد التخاذل عن دعم مصر في حربها ضد الإرهاب"، على حد ما جاء في البيان الرسمي المصري.

وذكر البيان الصادر عن الخارجية المصري أن "الوزير سامح شكري شدد في كلمة له في مدريد، وأمام المؤتمر الدولي الخاص بليبيا، شدد على ضرورة تبنى المجتمع الدولي لغة حاسمة مع المتطرفين والإرهابيين، وضرورة الاقتناع بأن الحرب ضد الإرهاب لا يمكن الكيل فيها بمكيالين، وذلك عبر تفعيل قرارات الشرعية الدولية بما فيها قرار مجلس الأمن رقم 2174 باتخاذ الإجراءات العقابية الضرورية على الأطراف الداعمة للعنف".

وأشار البيان إلى أن شكري "طالب بضرورة الإدانة الصريحة لكافة الأطراف الدولية، أو الإقليمية التي تدعم الميليشيات المتطرفة الرافضة لشرعية مؤسسات الدولة الليبية سواء بإتاحة الساحة السياسية مفتوحة أمامها من خلال التواصل دون أن تتخذ أي خطوات نحو التخلي عن الخيار المسلح في تقويض لإرادة الشعب الليبي، أو بدعم هذه المليشيات بالمقاتلين الأجانب والأسلحة"، على حد تعبيره.

XS
SM
MD
LG