روابط للدخول

اسقف الماني: اللجوء يجب ان لا يرتبط بالدين لأنه قضية انسانية


هاينرش بيت فورد شروم اسقف الكنسية اللوثرية في مقاطعة بافاريا الالمانية

هاينرش بيت فورد شروم اسقف الكنسية اللوثرية في مقاطعة بافاريا الالمانية

اعلن هاينرش بيت فورد شروم اسقف الكنسية اللوثرية في مقاطعة بافاريا الالمانية الذي يزور اقليم كردستان حاليا للاطلاع عن كثب على اوضاع المسيحيين والايزديين الذين اجبرهم مسلحو ما يعرف بالدولة الاسلامية (داعش) على ترك مناطقهم والنزوح الى مدن الاقليم، اعلن انه سيعود الى المانيا محملا بمجموعة رسائل الى الاطراف السياسية في بلاده لعل ابرزها ضرورة توفير منطقة آمنة للمسيحيين في العراق.

واوضح الاسقف خلال مؤتمر صحفي عقده في اربيل: اذا اردنا ان يعود هؤلاء المواطنون الى منازلهم فانه يجب ان يكونوا واثقين من ان هناك من يحميهم، ولن يتعرضوا للنزوح مرة اخرى. ادعو الحكومة العراقية الى التنسيق مع المجتمع الدولي من اجل ان يعيش هؤلاء المواطنين بكرامة.

واشار الاسقف الى ان لقاءاته مع عدد من النازحين كشفت له مدى قلق هؤلاء من المستقبل. واضاف: انا ساعود الى بلادي برسائل قوية، واولى تلك الرسائل التي سابلغها الى السياسيين الالمان هي ان المواطنين هنا بحاجة الى حماية وسأطلب منهم العمل على اقامة منطقة امنة محمية من قبل الامم المتحدة لهم لانهم طردوا وهجروا من منازلهم ومروا بتجارب اكثر من مرة.

كما اعرب الاسقف الالماني عن قلقه من تأثيرات فصل الشتاء السلبية على النازحين في حال لم يتم تحرير مناطقهم من مسلحي (داعش) ليتمكنوا من العودة الى ديارهم.

واوضح قوله : النازحون قلقون من الشتاء المقبل وعلينا العمل باسرع وقت لحمايتهم وتمكينهم لمواجهة فصل الشتاء، واذا لم تتحقق لهم العودة فاننا سندعو الامم المتحدة الى مساعدة اقليم كردستان ليستطيع دعم هؤلاء النازحين لمواجهة الشتاء.

وردا على سؤال حول منح بعض الدول افضلية للمسيحيين في مسألة الهجرة قال الاسقف: بداية ان قبول اللاجئين يجب ان لا يرتبط بالدين لأنها قضية مرتبطة بالانسانية، ونحن نحاول مساعدة الذين هم بحاجة الى مساعدة، ويجب عدم اعطاء الافضلية لكونهم مسيحيين في مسالة قبولهم لاجئين في البلدان الاوربية والمانيا ايضا.

الى ذلك قال الخوري عمانوئيل يوخنا ان النازحين مصرون على عدم العودة الى مناطقهم، حتى وان تحررت من مسلحي داعش بدون توفير حماية دولية لهم، مشيرا الى ان النازحين بدأوا العمل في هذا الاتجاه مع الاوساط السياسية والنيابية في البلاد.

واضاف في تصريحه لاذاعة العراق الحر: النازحون فقدوا الثقة في جيرانهم، وشاهدنا ان المعاناة الاكبر ليست الخسائر المادية، وانما الضربة الاكبر فقدان الثقة بالجار، وبالقريب، وبشريك العمل، والدراسة. فالثقة دمرت، ولهذا فان النازحين مصرون على عدم العودة بدون حماية دولية. ونحن في الكنسية اجرينا العديد من اللقاءت بهذا الصدد مع البرلمانيين المسيحيين في كردستان.

فيان سويف من المؤسسة الخيرية لاطباء كردستان قال: النازحون بحاجة الى العناية النفسية والمعالجة من امراض معدية وفايروسية وجلدية. نحن نوفر لهم الادوية والكشف الطبي لكننا بحاجة الى دعم اكبر.

XS
SM
MD
LG