روابط للدخول

مظاهرة احتجاج في اربيل ضد رفع سعر البنزين


متظاهرون في اربيل يحملون قناني بلاستيكية فارغة

متظاهرون في اربيل يحملون قناني بلاستيكية فارغة

احتجاجا على رفع الحكومة سعر البنزين في اقليم كردستان العراق، تجمهر اليوم الثلاثاء المئات من المواطنين اغلبهم من الشباب امام مبنى برلمان كردستان وبعدها توجهوا الى مبنى رئاسة حكومة الاقليم للتعبير عن احتجاجهم على هذا الاجراء.
ورفع المتظاهرون شعارات تندد بقرار الحكومة وجلبوا معهم قنان بلاستيكية فارغة في اشارة منهم الى ارتفاع سعر البنزين وعدم تمكنهم من شرائها في وقت يمر الاقليم بازمة مالية صعبة حيث لم تستطيع الحكومة دفع رواتب موظفي القطاع العام لمدة شهرين.
وجرى خلال الايام المنصرمة العديد من اللقاءت بين ممثلي وزارة الثروات الطبيعية في حكومة الاقليم ولجنة الثرواث الطبيعة في برلمان كردستان للوصول الى صيغة مناسبة لتسعيرة البنزين بعد ازمة الوقود التي شهدها الاقليم وبالاخص بعد سيطرة مسلحي الجماعة التي تطلق على نفسها اسم الدولة الاسلامية المعروفة بداعش.

غير ان المفاوضات لم تسفر عن التوصل الى اتفاق الامر الذي دفع الحكومة الى رفع سعر البنزين من 800 دينار الى 900 دينار عراقي، في وقت كان المواطنون بتوقعون خفض السعر بعد كان قبل الازمة 500 دينار.
وجاء في المذكرة التي قدمها المحتجون الى برلمان كردستان العراق وتلاها احد المشاركين في الاحتجاج: "نحن، ممثلي عدد من مواطني مدينة اربيل، نعبر عن احتجاجنا الشديد على رفع سعر البنزين لاننا نعتقد ان رفع السعر لا ينسجم في الوقت الحالي مع الوضع المعيشي للمواطنين ولا يمكن رفعه بشكل مستمر او خلق لازمة للبنزين في وقت لدى البلاد 5% من الاحتياط العالمي للنفط".
وجاء في المذكرة ايضا: "نطالب لجنة الثروات الطبيعية في برلمان كردستان ببذل كل الجهود من اجل خفض سعر البنزين وقطع الطريق امام ظهور ازمة البنزين وفي الوقت نفسه نطالب اعضاء اللجنة ان لم يستطيعوا تنفيذ ذلك تقديم استقالاتهم من هذه اللجنة وعدم القاء خطب رنانة علينا مرة اخرى".
بدوره قال روزيار صالح وهو أحد المشاركين في الاحتجاج: "هدفنا العمل على خفض سعر البنزين وقد رفعنا مجموعة شعارات ونطالب لجنة الثروات الطبيعية في البرلمان بالعمل على تنفيذ مطالبنا وان لم يتمكنوا عليهم تقديم استقالاتهم لان هذا سيؤدي الى التقليل من هيبة البرلمان".
لجنة الثروات الطبيعية في برلمان كردستان دافعت عن موقفها ووعدت المحتجين بمواصلة الجهود لخفض السعر وقال رئيسها شيركو جودت للمتظاهرين: "لغاية الان الاجراءات القانونية مستمرة وغدا هناك جلسة لبرلمان كردستان وسوف نبذل كل الجهود لمعالجة المشكلة قانونيا. كونوا على ثقة بان البرلمان ولجنة الثروات الطبيعية بذلوا كل ما في وسعهم وهذه حقوقكم ومن واجبنا الدفاع عنها".
وعن مطالبات المحتجين بتقديم استقالاتهم ان لم يستطيعوا خفض السعر قال جودت: "مسألة الاستقالة هي مسألة سهلة ان كانت هي العلاج لكن علينا جميعا العمل معا وزيادة الضغوط وايجاد الحلول لكي تستطيع الحكومة خفض سعر البنزين".
بدوره اعتبر اوميد خوشناو عضو برلمان كردستان من كتلة الحزب الديمقراطي الكردستاني ان بعض الاطراف السياسية التي لم يسمها في الاقليم تستغل هذه المسألة وتحرض المواطنين على الخروج في تظاهرات في وقت تضم الحكومة جميع الاطراف السياسية، واضاف بالقول: "تم تسييس هذه القضية لصالح بعض الاحزاب وتم توجيهها لاغراض اخرى ونحن لسنا معها والا نحن ايضا لنا موقف من رفع سعر البنزين".
الى ذلك اصدر مجلس الوزراء في حكومة الاقليم بيانا دافع فيه عن موقفه على اعتبار ان هناك اعباء ثقيلة، حاليا تقع على كاهل الحكومة في توفير مستلزمات قوات البيشمركة المتواجدة اليوم في خنادق الدفاع عن كردستان وقضايا اخرى دفعتها الى رفع سعر البنزين.
وجاء في البيان ايضا: "بالرغم من هذه الأوضاع، فان حكومة إقليم كردستان تتحمل مسؤولية كبيرة على عاتقها وهي خدمة أكثر من 850000 شخص من النازحين الموجودين حالياً في الاقليم وتوفير احتياجاتهم وهؤلاء اصبحوا يمثلون سكان محافظة أخرى اضيفت إلى إقليم كردستان".
البيان ذكر ايضا انه بالرغم من قطع حصة الإقليم من الموزانة، حيث لم ترسل حكومة بغداد حصة الإقليم من هذه الموازنة منذ ثماني أشهر، لكن حكومة إقليم كردستان مستمرة في توفير رواتب الموظفين.

XS
SM
MD
LG