روابط للدخول

في هذه الايام العصيبة، يتزايد عدد النازحين في العراق ويواجه هؤلاء قدرا صعبا للغاية واياما غادرة حيث فقدوا مساكنهم ودفء هذه المساكن والاحساس بالامان فيها وراحوا يجوبون الارض بحثا عن ملجأ آمن يقيهم برد الشتاء القارس وحر الصيف القائظ.

النازحون فئة حرمت من ابسط حقوقها في العيش الامن والكريم وفي الاستقرار وأعدادهم في تزايد مستمر مع تزايد المشاكل في العراق وتكاثرها وحتى توالدها بطريقة مثيرة للاستغراب.

مراسل اذاعة العراق الحر في ديالى التقى نازحين تحدثوا اليه والدموع تترقرق في اعينهم الما على استقرار ضاع وخوفا من مجهول يهدد ما سيأتي.

ديالى - سامي عياش:

يعاني النازحون الى قضاء خانقين والذين لجأوا اليه بعد سيطرة المسلحين على عدد من مناطق محافظة ديالى من قساوة الظروف المعيشية والجوية، مبينين ان حجم المساعدات التي يحصلون عليها لا تتناسب والاضرار التي لحقت بهم.

وقد نزحت المئات من العائلات من قضاء المقدادية ونواحي جلولاء والسعدية والمنصورية والعظيم، ليستقر بهم الحال في قضاء خانقين.

بعض النازحين لم يجد الا الخيام ليسكن بظلها، رغم قساوة الظروف الجوية، فيما وجد اخرون مأوى لهم في مكان اخر.

عامر محمد الكروي وهو منتسب في وزارة الداخلية، نزح من ناحية جلولاء الى قرية الاخوة القريبة من مركز قضاء خانقين وقال انه ترك جلولاء ونزح هو وعائلته المتكونة من 4 افراد بعد سيطرة تنظيم داعش على الناحية وتمكنهم من السيطرة على مديرية الشرطة في المدينة.

الكروي قال ايضا انه سكن في خيمة لمدة ثمانية ايام، ثم بعد ذلك وجد له مأوى بديلا عن الخيمة التي لاتدفع عن عائلته حر الصيف اللاهب وهو يسكن الان في غرفة واحدة في احد بيوت المحسنين في قرية الاخوة.

الكروي لاحظ أن اي مسؤول لم يزرهم طيلة الفترة الماضية.

المواطن سعد ياسين لجأ هو الاخر الى قضاء خانقين بعد تردي الاوضاع الامنية في بعقوبة، وهو يسكن مع عائلته في قرية علياوة.

اتصلنا به وهو في طريقه الى ناحية مندلي بحثا عن الوقود حيث قال انه يذهب لمدينة مندلي بحثا عن الوقود لسيارته الاجرة لكي يتمكن من العمل وتوفير لقمة العيش لعائلته.

الاوضاع المأساوية للنازحين دفعت بعدد من الشباب والناشطين في مجال حقوق الانسان في قضاء خانقين الى القيام بحملة لاغاثة العائلات النازحة عبر جمع التبرعات لهم وتوزيع الاكل والادوات المنزلية عليهم.

مسؤول الحملة الناشط المدني سلام شاكر قال انه وعددا من الشباب والذين يبلغ عددهم 15 شابا، قاموا بجمع تبرعات مالية وعينية وقاموا بعدها بتوزيعها على المحتاجين من النازحين في الخيام مبينا ان التبرعات تنوعت ما بين مبالغ مالية او مبردات هواء او موادا غذائية.

وبين شاكر انه تم فتح صفحة خاصة بدعم النازحين على موقع الفيس بوك للتعريف بمعاناة النازحين ولجمع التبرعات لهم.

شاكر قال ايضا انهم يقومون حاليا بتوزيع وجبتين للطعام لسكان المخيم البالغ عددهم 1000 عائلة، خلال رمضان في حين كان عدد الوجبات 3 قبل حلول شهر رمضان وان كل التبرعات ترد من سكنة قضاء خانقين حصرا.

شاكر قال ايضا انه تم التنسيق مع منظمات عالمية من اجل اغاثة العائلات النازحة ومنها منظمة الصليب الاحمر الدولية.

وقدر شاكر عدد العائلات التي نزحت الى قضاء خانقين ب 3000 عائلة متوزعة على الخيم او المدارس او ان البعض تمكن من ايجاد دار يستأجره.

XS
SM
MD
LG