روابط للدخول

أزمة بين القاهرة وواشنطن على خلفية تصريحات


نائبة المتحدثة باسم الخارجية الأميركية ماري هارف

نائبة المتحدثة باسم الخارجية الأميركية ماري هارف

تصاعدت الأزمة الدبلوماسية المصرية الأميركية على خلفية تصريحات نائبة المتحدثة باسم الخارجية الأميركية ماري هارف السبت، بالرغم مما تشهده العاصمة المصرية القاهرة من جهود مصرية أميركية ماراثونية لإنقاذ مفاوضات القاهرة بين إسرائيل والفلسطينيين.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية المصرية بدر عبد العاطي إن "وزير الخارجية المصري، سامح شكري، كلف السفارة المصرية في واشنطن بتوجيه مذكرة احتجاج رسمية إلى الخارجية الأميركية، وتتضمن رفضاَ كاملاً لتصريحات نائبة المتحدثة باسمها ماري هارف، والتي ادعت فيها أن المساعدات العسكرية التي تقدمها الولايات المتحدة إلى مصر تستخدم في قمع المتظاهرين"، على حد تعبيره.
وأكد عبد العاطي مجددا فى بيان صادر عن وزارة الخارجية الأحد على أنها "تصريحات لا تمت للواقع بأي صلة"، مطالبا بـ"ضرورة أن تعكس تصريحات المتحدثين الرسميين باسم الخارجية الأميركية مستقبلاً الحقائق"، على حد ما جاء في بيان الخارجية المصرية.

إلى ذلك تشهد المفاوضات الفلسطينية - الإسرائيلية، والتي كان مزمع إجراؤها في القاهرة، تشهد تعثرا، واحتمالات بالإخفاق، إذ ترفض إسرائيل إرسال وفدها المقرر للتفاوض، بمشاركة أميركية، ورعاية مصرية، رغم وصول الوفد الفلسطيني إلى القاهرة.

وذكرت الخارجية المصرية أن ضغوطاً "مصرية – أميركية" تتم حاليا بهدف إقناع تل أبيب بالمشاركة فى المفاوضات غير المباشرة مع الوفد الفلسطيني الذي وصل بالفعل إلى القاهرة، خاصة وأن الحكومة الإسرائيلية قالت في بيان رسمي إنها "لن تشارك فى المفاوضات".

وذكرت الخارجية المصرية أن المبعوث الأميركي إلى الشرق الأوسط فرانك وينشتاين، يجرى اتصالات منذ السبت مع الحكومة الإسرائيلية لإثنائها عن قرار عدم المشاركة فى مفاوضات القاهرة.

وأكد الأمين العام المساعد للجامعة العربية محمد صبيح أن "إسرائيل تصر على تعنتها"، ودعا صبيح المجتمع الدولي إلى "الضغط على إسرائيل لإرسال وفدها المفاوض إلى القاهرة لإجراء محادثات غير مباشرة بالوفد الفلسطيني لوقف إطلاق النار والحرب على غزة، والتي تتم حاليا بوساطة مصرية ومشاركة أميركية"، على حد تعبيره في بيان رسمي صدر الأحد عن الأمانة العامة للجامعة العربية.

وتوقعت مصادر دبلوماسية في القاهرة تغير الموقف الإسرائيلي في غضون الساعات القليلة المقبلة، ومشاركتها في المفاوضات التي ستتم وفق المبادرة المصرية.

وفي السياق أكد عضو اللجنة المركزية في حركة فتح، وممثلها في مفاوضات القاهرة من أجل التهدئة عزام الأحمد أن "ذهاب الوفد إلى مصر، جاء بعد تفاهمات الفصائل الفلسطينية على أن الحل في المبادرة المصرية"، مؤكداً "إجماع الفصائل الفلسطينية على هذه المبادرة"، على حد تعبيره في تصريحات صحافية بالقاهرة الأحد.

إلى ذلك أعلن نائب رئيس المكتب السياسي لحركة حماس موسى أبو مرزوق لدى وصوله إلى القاهرة، أن "حماس لم تقبل المبادرة الفلسطينية في البداية لأنه في حال قبولها وقتها لفرضت علينا أشياء كثيرة لا يمكن قبولها اليوم"، على حد تعبيره. وشدد أبو مرزوق على أن الوفد الفلسطيني لديه مطالب محددة، وسيتم بحثها متوقعا التوصل إلى نتائج إيجابية.

XS
SM
MD
LG