روابط للدخول

موصليون يبدأون المقاومة المسلحة ضد داعش


متطوعون لمحاربة داعش

متطوعون لمحاربة داعش

مع امعان مايعرف بالدولة الاسلامية (داعش) في جرائمه بتهجير المواطنين المسيحيين من الموصل وتفجير اضرحة الأنبياء، يتعاظم سخط الموصليين ورفضهم وجود هذه التنظيم الارهابي في مدينتهم. وبدأت مشاعر الغضب والسخط بين اهالي الموصل تتخذ اشكالا ملموسة من المقاومة المسلحة.

واعلنت كتائب الموصل التي شُكلت حديثا قتل تسعة من مسلحي داعش خلال الايام الأخيرة ردا على انتهاكات داعش بحق مدينتهم ومعالمها الحضارية. وأكد موصليون ان الأهالي منعوا داعش من تفجير مئذنة الحدباء التي يعود تاريخها الى 800 سنة.

وقال محافظ نينوى اثيل النجيفي ان أهل الموصل يعكفون على تشكيل مجموعات مسلحة وكتائب صغيرة للعمل ضد داعش.

ونقلت صحيفة كريستيان ساينس مونتر عن النجيفي انه لا يساهم بدور مباشر في كتائب الموصل ولكنه على اتصال بقادتها الذين بينهم ضباط سابقون في الجيش العراقي.

وتوجه رئيس مجلس الوزراء المنتهية ولايته نوري المالكي في خطابه الاسبوعي يوم الأربعاء الى المواطنين في هذه المناطق الساخنة قائلا ان انخراطهم في الجهود الرامية الى تطهير مناطقهم من داعش "اصبح اساسيا وضروريا".

في هذه الأثناء افادت تقارير بأن داعش بدأ يجبر شباب الموصل على الانخراط في صفوفه بذريعة فتح باب التطوع لاستخدامهم في مواجهة المقاومة المسلحة التي انبثقت من صفوف الأهالي ضد هذا التنظيم الارهابي.

اذاعة العراق الحر التقت رئيس مجلس اسناد الموصل زهير الجلبي الذي لم يستبعد ان يغرر داعش ببعض البسطاء من الفقراء والأميين ولكنه أكد ان اهل الموصل عموما لن يسمحوا لأنفسهم بالقتال في صفوف داعش مشيرا الى رحيل نحو مليون مواطن موصلي من المدينة مفضلين ان يكونوا مهجرين ولاجئين بلا مأوى على البقاء في مدينتهم تحت سيطرة داعش.

الخبير الأمني احمد الشريفي وصف محاولات داعش تجنيد شباب المنطقة للقتال في صفوفه بأنها عملية اكراه الهدف منها دفع هؤلاء الى المقدمة واستخدامهم دروعا بشرية.

وأكد الشريفي ضرورة التروي والتحرك المدروس بعناية لتجنب مواجهات عسكرية مباشرة ومعارك كبيرة يزج داعش فيها بشباب جندهم باكراه مقترحا الاعتماد على الضربات النوعية التي تستهدف قيادات داعش وخلاياه.

وأقر المتحدث باسم وزارة الداخلية العميد سعد معن بوجود مجندين في داعش أُجبروا على الانخراط في صفوفه ومن هنا التأخر الذي يحدث احيانا في تنفيذ العمليات العسكرية عندما يتضح ان هؤلاء الشباب يُستخدمون دروعا بشرية ولكنه شدد على ان هذا التجنيد لا يجري على نطاق واسع وان ما يحدث في الموصل هو بوادر ثورة على الارهاب.

عضو مفوضية حقوق الانسان فلاح الياسري شدد على ضرورة التزام الجيش العراقي بمعايير حقوق الانسان خلال العمليات العسكرية لافتا الى ان تنظيم داعش فرض احكاما قاسية اجبرت مواطنين على الالتحاق به.

المحلل السياسي واثق الهاشمي وصف لجوء داعش الى التجنيد الاجباري بأنه محاولة يائسة للخروج من المأزق الذي وقع فيه مع ظهور بدايات مقاومة مسلحة بين اهالي الموصل ضد وجوده في مدينتهم مشيرا الى ان عمليات نُفذت فعلا بقتل عناصر من داعش ردا على ممارساته الوحشية وتدميره معالم تاريخية من التراث العربي والاسلامي.

ونوه المالكي في كلمته الاسبوعية بتلقي طلبات للتطوع من العشائر وابناء الموصل وكركوك وصلاح الدين والانبار. وقال ان عملية تراجع داعش بدأت وعملية التقدم باتجاههم بدأت متعهدا بمواصلتها.

ساهم في الملف الصوتي مراسل اذاعة العراق الحر في بغداد احمد الزبيدي

XS
SM
MD
LG