روابط للدخول

كتاب جديد عن الاعلام الفضائي في الوطن العربي


من غلاف كتاب "الاعلام الفضائي في الوطن العربي "

من غلاف كتاب "الاعلام الفضائي في الوطن العربي "

في هذه الحلقة من برناج (المجلة الثقافية) وقفة عند كتاب بعنوان (الاعلام الفضائي في الوطن العربي)، ولقاء مع الفنان الخزاف فيصل عبد الحميد الذي كان طالبا متفوقا في معهد الحرف والصناعات الشعبية، واستعراض لبعض المراحل الاساسية في تطور الثقافة العراقية خلال العقود الماضية.

الاعلام الفضائي في الوطن العربي

تتوقف هذه الحلقة اولا عند كتاب (الاعلام الفضائي في الوطن العربي..تحليل للمضمون والتاثير في النخب والرأي العام)، من تاليف صباح ياسين وصادر عن مركز دراسات الوحدة العربية. الكتاب ينقسم الى قسمين رئيسين، الاول بعنوان (الاعلام الفضائي العربي والسياسة)، والثاني بعنوان (النخب العربية والتلفزيون الفضائي...التمكين والتغيير). الكتاب يقع في 303 صفحات من القطع الكبير، ويستهل بخلاصة نقرأ فيها ما يلي:

يعنى هذا الكتاب بعلاقات متداخلة بين عناصر مختلفة ومتفاعلة، أضحت اليوم تمثل حالة واحدة في تعبيراتها العملية، ويمثل البحث في تكوينها عملا متصلا يصعب التفريق بين مكوناته في موضوعة الإعلام الفضائي والنخب العربية والحراك الشعبي العربي( الربيع العربي). وهي معالجة منهجية معززة بعمل تحليلي قائم على استطلاع رأي جمهور المتلقين الفاعلين من النخب العربية في أنحاء الوطن العربي، ويوجه خاص في الأقطار العربية التي شهدت الحراك الشعبي، ومستهدفة الوصول إلى الإجابات التي عرضت في المدخل النظري للكتاب والمتعلقة بمدى قدرة النخب العربية على التمكن من إدارة فاعلية الإعلام التلفزيوني الفضائي وتوجيهه نحو إسناد الحراك الشعبي وتعزيز العمل الجماهيري للوصول إلى الديمقراطية والتحول نحو العدالة الاجتماعية المنشودة. فالنخب العربية وطبيعة تكون الرأي العام العربي ودور التلفزيون الفضائي العربي ثم الحراك الشعبي الذي عصف بالوطن العربي منذ عام 2010 ولغاية اليوم، هي عوامل مجتمعة في طبيعة التكون والتأثير وبالغة التعقيد والتداخل، وخلقت إطارا لتحولات جذرية قي الحياة السياسية العربية لم يشهدها الوطن العربي منذ أكثر من نصف قرن، وهي تستحق بأسرها مجتمعة أو متفاعلة، دراسة منهجية للإجابة عن تساؤلات جوهرية تسعى للإحاطة بالمتغيرات وتتعلق بمستقبل المسار السياسي والاجتماعي وآفاق التحولات على طريق الانتقال إلى الديمقراطية والعدالة الاجتماعية.

رحلة مع الخزف

الفنان الخزاف فيصل عبد الحميد هو ضيف هذه الحلقة، والضيف كان طالبا متفوقا في معهد الحرف والصناعات الشعبية، ثم تجمع مع عدد من زملائه لتاسيس جمعية السيراميك التعاونية عام 1973، قبل ان تزداد الضغوط عليها لاسباب سياسية. اضطر بعدها للسفر الى لندن بعد ذلك، ليمارس نشاطه الفني من هناك. وهو يرى انه تاثر بالاسلوب البدائي بالخزف الذي يتضمن دهشة يصعب تفسير جمالها.

مراحل الثقافة العراقية في العقود الماضية

تمر هذه الايام ذكرى الثورات والانقلابات التي حصلت في العراق في تموز في العقود الماضية. السمة الابرز التي برزت وظهرت بوضوح بعد الرابع عشر من تموز عام 1958 هو انتشار الادب والثقافة والفكر الشيوعي، الذي هيمن على مختلف النشاطات الثقافية، فضلا عن الفكر القومي. ولكن اعوام الستينات شهدت ايضا ظهورا للفكر الوجودي عبر التاثر باسماء مثل البير كامو وجان بول سارتر. ولكن بعد عام 1968 نشط الفكر القومي سوية مع الفكر الشيوعي لفترة قصيرة قبل ان ينقلب الحكم على الشيوعيين. وبعد صعود صدام حسين الى السلطة ودخول البلاد في سلسلة من الحروب تمت مصادرة مختلف ظواهر الحرية الفكرية والادبية والفنية، وتوجيه النشاطات الثقافية المختلفة للتركيز على شخص صدام حسين وسياسات حكمه. بعد عام 2003 تخلصت الثفافة العراقية من السطوة الدكتاتورية واستطاع الكثير من الادباء والفنانين التعبير عن انفسهم بصورة غير مسبوقة، لكن الملامح الثقافية للمرحلة الجديدة لما تزل غير واضحة، وان كانت هناك بعض التقييدات على بعض النشاطات الفنية كالرقص والغناء والتي رغم انها خفت كثيرا الا انها لا تزال محسوسة.

XS
SM
MD
LG