روابط للدخول

مع إعلان محافظ البصرة ان مشكلة الماء في المحافظة ستنتهي خلال السنتين المقبلتين، يقول ناشطون مدنيون انهم ينبرون بين فترة واخرى الى وضع مشكلة ملوحة مياه شط العرب وشح مياه الاسالة على طاولة الحكومة المحلية، الا ان لا احد يهتم بملف الماء في المحافظة.

ويذكر الكاتب محمد ناصر ان مشكلة المياه في البصرة ليست مشكلة محلية، وعليه لا بد ان تتخذ الحكومة الاتحادية والمحلية اجراءات سريعة حاسمة، وحازمة خاصة وان المشكلة ليست جديدة انما يمتد زمنها لسنوات، مشيراً الى ان الخلافات السياسية في جسد الحكومة العراقية كانت سببا وراء استفحال العديد من المشاكل ومنها ما يتعلق بالمياه المالحة التي تعاني منها المحافظة، وكان تأثيرها كبيرا على المساحات الزراعية والثروة الحيوانية.

من جهتها تقول رئيسة منظمة الفردوس العراقية فاطمة البهادلي ان هناك كثيرا من الاخفاقات التي تعانيها الحكومة المحلية بشقيها التنفيذي والتشريعي، مضيفة: " تم تقديم كثير من الحلول ليس فيما يخص مشكلة المياه بالبصرة، وانما الكثي من المشاكل التي من الممكن ان تجد لها حلولا آنية ولكن للاسف لم تجد اذاناً صاغية.. وتم تنظيم ندوة خاصة بالمياه بحضور عدد كبير من السكان المحليين من مناطق مختلفة تعاني من ملوحة المياه وشحتها وخاصة في مناطق شمال البصرة، حيث فوجئنا ببناء سد في قضاء المدينة على نهر الفرات وهو يحول دون وصول المياه الى البصرة، ولم نجد اي حل من قبل الحكومة المحلية".

من جهته قال رئيس لجنة التخطيط والمتابعة في المحافظة نشأت المنصوري ان مشكلة المياه المالحة هي امتداد للمشاكل التي كان سببها سياسات النظام السابق، مبيناً ان الحل الامثل يكمن في بناء سدود كبيرة تمنع من مد اللسان الملحي سواء من منطقة البحر او من المحافظات الاخرى، فضلاً عن انشاء شبكة مياه جديدة بدلا من الشبكات القديمة، وبناء محطات تحلية كبيرة، مشيرا الى ان ذلك يتطلب وقتا ومتابعة وجدية من قبل محافظة البصرة.

يذكر ان محافظ البصرة ماجد النصراوي كان قد صرح في تموز الماضي لاذاعة العراق الحر ان مشكلة المياه في البصرة ستنتهي خلال فترة السنتين المقبلتين، مشيراً الى التعاقد مع شركة لاماير الالمانية لانشاء محطة للتحلية على مشارف الخليج العربي في قضاء الفاو تنتج مليون متر مكعب من الماء، فضلاً عن انتاجها للكهرباء بقدرة تتراوح 3000 ميغاواط.

XS
SM
MD
LG