روابط للدخول

ساكو: جميع كنائس الموصل وقعت بيد مسلحي "داعش"


البطريرك مار لويس روفائيل الاول ساكو يتحدث في أربيل

البطريرك مار لويس روفائيل الاول ساكو يتحدث في أربيل

عبّر البطريرك مار لويس روفائيل الاول ساكو عن مخاوفه من انزلاق العراق نحو الفوضى والحرب الأهلية والتقسيم العشوائي، بعد اخراج المسيحيين بشكل نهائي من مركز مدينة الموصل ومصادرة أملاكهم والاستيلاء على كنائسهم من قبل مسلحي "داعش".

وبعد أن رأس اجتماعاً خاصاً لأساقفة الموصل برئاسة البطريرك لويس ساكو في مطرانية اربيل الكلدانية ببلدة عنكاوا، قال ساكو في مؤتمر صحفي ان جميع الكنائس في الموصل وقعت بيد مسلحي "داعش" الذين حوّلوا بعضاً منها الى جوامع، واضاف:

"حاليا لا توجد عائلات مسيحية في المدينة، ولكن منذ 10 حزيران منذ سقوط الموصل معظم العائلات هاجر وبعض منها رجع لاخذ بعض الامتعة ولم يكن هناك شيء منظم ضد المسيحيين، فطمأنت العائلات، ولكن بعد هذه الكارثة العائلات رجعت الى القرى المسيحية، ولكن فقط بملابسها، وكان في الموصل قبل سقوط النظام العراقي السابق اكثر من 25 الف مسيحي بمركز المدينة، وفي اطرافها هناك اكثر من 100 الف، وهناك اكثر من 30 ديراً وكنسية تم السيطرة عليها وحولها الى جوامع وأنزلوا الصلبان وصور مريم واحرقوا محتوياتها".

وتمنى البطريرك ساكو ان يتخذ الاتحاد الاوروبي موقفاً من الازمة العراقية في دعوة الاطراف السياسية الى ايحاد حل سياسي للازمة الحالية في البلاد، واضاف: "اليوم الاتحاد الاوروبي له جلسة لمناقشة وضع العراق، ونتمنى ان يكون الموقف حاسما ويحث العراقيين على ايجاد حل سياسي ينقذ البلاد ،وايضا تشكيل حكومة وطنية قوية تفرض القانون والنظام وحماية المواطنين".

كما ناشد ساكو حكومة اقليم كردستان لحماية العائلات التي قال انها حاليا على خط النار مع مسلحي "داعش" في أطراف الموصل، وأضاف: "العائلات النازحة اليوم على خط، ولهذا ناشدنا حكومة الاقليم بان تحمي هذه المناطق، لاننا نخاف ان يزحف هؤلاء المتشددون الى المنطقة ويدب الخوف والرعب في هذه القرى التي بعض منها مشتركة".

من جهة أخرى تلا رئيس طائفة السريان في الموصل وكردستان داوود شرف بياناً أصدره أساقفة الموصل بعد الإجتماع والذي جاء فيه: " نطالب بالحماية اللازمة لنا وللاقليات الاخرى وحفظ حقوقهم كاملة وتقديم الدعم المالي للعائلات الناوحة التي خسرت كل شيء وصرف رواتب الموظفين منهم عاجلا وضمان استمرارها وتسجيل كل الاضرار التي لحقت بهم وتعويضهم عنها والتفكير الجاد تن طالت المحنة لاسامح الله بتوفير سكن ومدارس وجامعات لاحتواء ابنائهم الطلاب وتمكنهم من مواصلة دراستهم".

وجاء في البيان ايضا: "كما ندعو صحاب الضمير الحي في العراق والعالم الضغط على المتشددين للكف عن تدمير الكنائس والاديرة واحراق المخطوطات والاثار المسيحية لكونها تراثاً عراقياً وعالمياًلايقدر بثمن. وما قيل عن اتفاق تم بين المتشددين ورجال الكنسية هو عار من الصحة فالجريمة جريمة ولا يمكن انكارها او تبريرها".

XS
SM
MD
LG