روابط للدخول

مسيحيو الموصل يفرّون الى مدن سهل نينوى وكردستان


مسيحيون فارون من الموصل

مسيحيون فارون من الموصل

استقبلت البلدات المسيحية في سهل نينوى ومدن اقليم كردستان العراق ما تبقى من العائلات المسيحية التي تسكن في مدينة الموصل، بعد أن تلقوا تهديداً اخيراً من مسلحي تنظيم (الدولة الاسلامية) في نينوى، والذي يقضي اما بدفع الجزية او الدخول في الاسلام او ترك المدينة.

واستقبلت بلدة الحمدانية ذات الاغلبية المسيحية في سهل نينوى التي تبعد عن مركز مدينة الموصل 27 كم، 200 عائلة مسيحية، ويقول الشاب ايهاب نافع الذي وصل البلدة مع عائلته ان المسلحين جرّدوهم من كل شيء، واضاف في حديث لاذاعة العراق الحر: "ارتديت ملابسي وقلت ساغادر المدينة في الليل واردت اخرج ولكن خفت ان يطلقوا النار عليّ، وبعدها بقيت لغاية الصباح ووصلت الى سيطرة (داعش) وطلبوا الهوية وبعدما عرفوا اني مسيحي فتشوا اغراضي والحقائب واخذوا كل شيء من الذهب والفلوس والهاتف النقال وكذلك اخذوا كل شيء منا ووصلت الى الحمدانية وليس لدي حتى فلوس اشتري به وجبة غداء للعائلة".

ام يوسف التي وصلت ايضا برفقة مجموعة عائلات مسيحية وهي في حالة هسترية وحولها اطفالها الصغار الثلاثة بعد ان فقدوا كل ما يملكونه في مدينة الموصل، وتقيم حالياً في منزل قيد الانشاء وفارغ من جميع المستلزمات، تقول لاذاعة العراق الحر عمّا حصل لهم عند خروجهم من

​الموصل: "جئنا عن طريق نقطة التفتيش في الشلالات واوقفوا جميع المسيحيين وسلبوا منهم كل شيء من سيارات واموال وذهب واخذوا مبلغاً كبيراً منّا، وارادوا ان يقتلونا عندما طلبنا منهم اعادة الاموال وقالوا لنا: ان لم تغادروا سوف نعتقلكم".

وقامت مطرانية السريان الكاثوليكيين في بلدة الحمدانية بتسجيل اسماء النازحين الجدد وايجاد اماكن ايواء لهم. ويقول الاب عمانوئيل عادل كلو مسؤول كنيسة الطاهرة والبشارة في الموصل الذي وصل الى الحمدانية (الجمعة) ان المسلحين خدعوهم اول مرة عندما ابلغوهم بانهم لن يتعرضوا لهم، واضاف: "لغاية يوم 18 من الشهر الجاري لم يكن هناك اي شيء ضد المسيحيين، بعدها اصبح هناك ايذاء للمسيحيين وهناك سيارات تنادي على المسيحيين بالخروج من المدينة، والا سيكون مصيرهم الذبح، وبعد هذه النداءات خرجوا عبر نقاط التفتيش التي تسيطر عليها (دولة الخلافة الإسلامية)، ولا اريد ان اسميها (داعش) لانهم بالفعل يريدون تطبيق تعاليم الدولة الاسلامية القديمة بحذافيرها.

واشار الى تعرض المسيحيين للاهانة عند خروجهم من الموصل وقال: "تعرض المسيحيون للاهانة من خلال الضرب لبعض الاشخاص واخذ مستمسكاتهم ومحاولة احراقها واتلافها، وان نحو 200 عائلة وصلت الى قرقوش، في حين توجهت عائلات اخرى الى اربيل ودهوك وسهل نينوى والبلدات المسيحية".

واكد عدم بقاء اية عائلات مسيحية في مركز مدينة الموصل بعد التهديد الاخير، مضيفاً: " خرج العديد من العائلات من المدينة يوم 10 من حزيران، حالهم حال العائلات الشيعية والكردية وحتى العرب السنة، وبقي نحو 500 عائلة بالموصل ولكن بعد اليوم لم يبق احد في المدينة".

الى ذلك ادانت كل من رئاسة وحكومة اقليم كردستان ما تعرض له المسيحيون في الموصل، داعين المجتمع الدولي الى تقديم المساعدات الاغاثية لهم وبالاخص بعد تزايد عدد النازحين الى الاقليم اثر سيطرة مسلحي (الدولة الإسلامية) على اجزاء كبيرة من مدن الموصل وتكريت وديالى والانبار.

XS
SM
MD
LG