روابط للدخول

ترحيب سياسي وشعبي بعودة الرئيس طالباني


الرئيس طالباني وهو في مشفاه في برلين

الرئيس طالباني وهو في مشفاه في برلين

رحبت الاوساط السياسية والشعبية العراقية بعودة رئيس الجمهورية جلال طالباني بعد رحلة علاج طويلة، معربين عن الامل في أن تُسهم عودته في ايجاد حل للازمات الامنية والسياسية التي يعاني منها العراق.

وكان بيان لرئاسة الجمهورية العراقية اعلن الجمعة أن الرئيس جلال طالباني سيعود السبت من المانيا حيث كان يتلقى العلاج منذ كانون الاول 2012 من جلطة دماغية، بعد تحسن حالته الصحية وتماثله للشفاء.

وقال بيان رسمي منشور على موقع الرئاسة إن الرئيس طالباني سوف "يؤدي بكل المسؤولية المعروفة عنه مهامه وعمله رئيساً لجمهورية العراق".

آلا طالباني القيادية في الاتحاد الوطني الكردستاني أكدت في تصريحها لإذاعة العراق الحر أن الرئيس طالباني المنتهية ولايته سيواصل القيام بالدور المعروف عنه في تقريب وجهات النظر بين الفرقاء السياسيين.

الى ذلك أكد النائب هيثم الجبوري القيادي في إئتلاف دولة القانون أهمية الدور الذي يمكن أن يلعبه الرئيس جلال طالباني في المشهد السياسي العراقي والكوردي على حد سواء، والإسراع في حسم مرشح منصب رئيس الجمهورية، الذي هو من حصة حزبه (الاتحاد الوطني الكردستاني) خاصة مع انتهاء المهلة المحددة لتقديم اسماء المرشحين لهذا المنصب يوم السبت.

وتحدث الجبوري عن العلاقة الجيدة التي تربط طالباني بإئتلاف دولة القانون والسياسيين العراقيين.

واتفقت ناهدة الدايني عضوة ائتلاف متحدون مع الجبوري في رأيه حول أهمية دور الرئيس طالباني لتحقيق توافقات سياسية وتخفيف حدة الازمة بين بغداد وأربيل.

ومن المعروف ان الرئيس جلال طالباني أول رئيس كردي في تاريخ العراق الحديث، وتم انتخابه رئيسا للمرحلة الانتقالية في 2005 وأعيد انتخابه في 2010 لولاية ثانية لأربع سنوات.

ولقي خبر إعلان عودة الرئيس جلال طالباني الترحيب من الشارع العراقي، إذ أعرب مواطنون في بغداد عن أملهم بأن يتمكن من لعب دور إيجابي في العملية السياسية.

وفي إقليم كردستان، وصف رئيس حكومة اقليم كردستان العراق نيجيرفان بارزاني يوم عودة الرئيس العراقي جلال الطالباني الى البلاد بالتاريخي. ولن تُنظم مراسيم رسمية لإستقبال رئيس جمهورية العراق بناء على رغبة الرئيس، بحسب قباد طالباني نائب رئيس الحكومة الذي عزا ذلك إلى "ارتفاع درجات الحرارة وتزامن موعد عودة طالباني مع شهر رمضان، فضلا عن الظروف الأمنية والسياسية غير المستقرة في البلاد."

مواطنون في السليمانية أكدوا لإذاعة العراق الحر أرتياحهم لعودة الرئيس طالباني لأن غيابه اثر بشكل كبير على الاوضاع السياسية في العراق حسب أحد المواطنين، بينما وصف مواطن اخر عودته بعودة الامل للعملية السياسية والامن للعراق.

وتأتي عودة الرئيس جلال طالباني في وقت تصاعدت فيه حدة التوتر بين بغداد وأربيل بسبب أستمرار الخلافات حول الموازنة وتصدير النفط والمناطق المتنازع عليها التي أصبحت اليوم تحت سيطرة قوات البيشمركه، وتهديد رئيس إقليم كردستان مسعود بارزاني باجراء استفتاء لتقرير مصير الإقليم وأعلان دولة كردية، وتفاقم الخلافات في صفوف حزب الرئيس "الاتحاد الوطني الكردستاني" بشأن المرشح لمنصب رئاسة الجمهورية.

المحلل السياسي الكردي ازاد توفيق رأى أن "الرئيس طالباني يمكن أن يكون مؤثرا جداً على المشهد السياسي في العراق والمنطقة إذا ما كانت صحته تسمح بأداء مهامه السياسية"، مشيراً الى "أن وجوده في هذا الوقت سيكون له دور كبير في برمجة اللعبة السياسية الدولية، التي تجري في المنطقة، لأن الرئيس طالباني له مكانة خاصة لدى المكونات العراقية كافة، فضلا عن مكانته السياسية في العراق ودول الجوار، وهذا سيهم في حلحلة الازمات السياسية في العراق وتقريب وجهات النظر بين الكتل والاطراف العراقية المختلفة، كما ستُسرع عودته في حل مشكلة منصب رئيس الجمهورية بين قادة الاتحاد الوطني الكوردستاني".

ويشهد العراق أعمال عنف وعمليات عسكرية بعد سيطرة مسلحي ما يعرف بـ(الدولة الاسلامية) الشهر الماضي على مناطق شاسعة من محافظات نينوى وصلاح الدين وديالى بما في ذلك مدينة الموصل.

المحلل السياسي واثق الهاشمي اعرب عن تفاؤله بعودة الرئيس طالباني وربط توتر الوضع الامني والسياسي في البلاد بغياب طالباني الذي وصفه بصمام الأمان، مشددا على أن وجوده حتى لو كان خارج السلطة كفيل بنزع فتيل الازمة ومنع تقسيم العراق.

ساهم في الملف مراسلا إذاعة العراق الحر في بغداد أحمد الزبيدي وفي السليمانية ازاد محمد

XS
SM
MD
LG