روابط للدخول

توقعات بانسحاب مسلحي (داعش) من الموصل


مسلح من تنظيم (داعش) يحمل علماً في الموصل

مسلح من تنظيم (داعش) يحمل علماً في الموصل

منذ أكثر من شهر والموصل التي يعيش بها ما يقرب من مليوني نسمة، بيد مسلحي تنظيم ما بات يُعرف الآن باسم "الدولة الإسلامية" المعروف بتنظيم "داعش". لكن محافظ نينوى اثيل النجيفي، كشف في تصريحات تناقلتها وسائل إعلام عراقية الأحد، عن بدء انسحاب تدريجي لعناصر تنظيم "داعش" من مدينة الموصل، متوقعا أن يتركوا مواقعهم في الموصل والمدن الاخرى لتسليمها إلى "جيش الطريقة النقشبندية" المقربين من حزب البعث بزعامة عزة الدوري.

النجيفي أضاف ان "تنظيم الطريقة النقشبندية لهم سيطرة واضحة على الساحل الايسر من الموصل اكثر من تنظيم داعش، ولهم فهما واضحا في كيفية ادارة الدولة، مشيرا الى ان "النقشبندية تسعى الى ان تأخذ شكلا ومشروعية دولية للحكم."

نور الدين قابلان نائب رئيس مجلس محافظة نينوى وفي مقابلة خاصة بإذاعة العراق الحر أوضح أنهم سمعوا بذلك من مواطنين داخل المحافظة لكنهم لم يتأكدوا بعد من انسحاب مسلحي داعش من الساحل الأيسر، مستبعدا أن يقوم هذا التنظيم الأقوى بين التنظيمات المسلحة الأخرى التي سيطرت على الموصل في العاشر من حزيران، بتسليم المحافظة لأي تنظيم آخر.

من جهته ذكر مراسل إذاعة العراق الحر في الموصل بشار إبراهيم أن مسلحي تنظيم "الدولة الإسلامية" ينتشرون في مناطق وأحياء المدينة وخاصة في الساحل الأيمن حيث تتواجد اغلبية الدوائر والمؤسسات الحكومية والمصارف، مشيرا الى تضارب الأنباء بشأن اعتقال هذا التنظيم للبعثيين وضباط الجيش العراقي السابق. هناك من يقول أن تنظيم داعش يعتقل الضباط البعثيين خشية من سيطرة البعث على الموصل، بينما هناك مصادر تؤكد أن داعش يريد الاستفادة من خبرة البعثيين في إدارة الدولة.

المواطن أبو غازي من أهالي الموصل أكد لإذاعة العراق الحر أن الرأي الأخير هو الاقرب للواقع، مشيراً الى أن هناك تعاون وتنسيق بين داعش والبعثيين لإدارة الموصل، مبيناً في الوقت ذاته أن مسلحي داعش بدأوا يختفون من شوارع الموصل، فيما بدأ مسلحو جيش الطريقة النقشبندية بالانتشار وخاصة في الساحل الايسر من المدينة"، مع انتشار الحديث بين اهالي المدينة عن إنسحاب كامل لداعش من الموصل وتسليمها لمسلحي جيش الطريقة النقشبندية.

وفيما قالت منظمة العفو الدولية، الاثنين، في تقرير لها حمل عنوان "شمال العراق.. المدنيون على خط النار"، إن "عمليات القتل والخطف التي يرتكبها تنظيم داعش ارتفعت منذ سيطرته على الموصل ثاني أكبر مدينة بالعراق وأجزاء أخرى من شمال غربي البلاد"، مبينا أن "التقرير يحتوي على روايات مفزعة من مدنيين نازحين فروا من المناطق التي استولى عليها داعش خوفا على حياتهم بعد تعرض أقارب لهم للخطف والقتل وسط تزايد المخاطر بشأن توجيه الحكومة العراقية ضربات جوية"،

ويؤكد مواطنون من داخل الموصل أن وجود "داعش" في مدينتهم جعل الكثير من المظاهر الأمنية والتفجيرات والاعتقالات والمداهمات من قبل القوات الأمنية الحكومية تختفي، لذا تنفسوا الصعداء بعد إنسحاب الجيش في العاشر من حزيران، لكن بالمقابل هناك الضربات الجوية اليومية التي تهدد حياة المدنيين وغياب للخدمات الأساسية كالكهرباء والماء وقطع رواتب الموظفين مع أرتفاع اسعار المواد الغذائية في الأسواق، بينما تحدث مراسل إذاعة العراق الحر عن استياء شعبي من فرض تنظيم داعش لتعليمات وقرارات متشددة تحد بشكل كبير من الحريات الشخصية والحياة المدنية التي تعود الموصليين عليها قبل العاشر من حزيران 2014.

XS
SM
MD
LG