روابط للدخول

وزارة النفط تدعو البيشمركه الانسحاب من حقول كركوك


حقل باي حسن النفطي في محافظة كركوك

حقل باي حسن النفطي في محافظة كركوك

اتهمت وزارة النفط العراقية قوات البيشمركه الكردية بالسيطرة على حقلين كبيرين للنفط في محافظة كركوك.

المتحدث الرسمي بأسم وزارة النفط عاصم جهاد وفي تصريح خاص بإذاعة العراق الحر أكد أن الوزارة أصدرت بياناً استنكرت فيها استيلاء البيشمركه على منشآت لانتاج النفط الخام في حقلي كركوك وباي حسن، ودعتها الى الانسحاب الفوري منهما.

في هذه الاثناء أكد بيان أصدرته وزارة الثروات الطبيعية في حكومة إقليم كردستان أن قوات البيشمركه سيطرت على محطات إنتاج النفط الخام في حقلي كركوك وباي حسن، ضمن خطواتها الرامية إلى حمايتهما، ومنع مسلحي ما يعرف بالدولة الإسلامية في العراق والشام (داعش) من الاستيلاء عليهما. واوضح البيان أن هذا التحرك جاء "بعد وصول معلومات عن أوامر من قبل مسؤولين في بغداد لإحداث أعمال تخريب في أنابيب" نفطية في المنطقة. ويأتي هذا التطور في إطار تصاعد الخلافات بين بغداد وأربيل.

وكان إقليم كردستان بدأ في أيار الماضي ببيع النفط عبر انبوب جديد يمتد من حقول الإقليم إلى ميناء جيهان التركي، ما دفع بالحكومة العراقية الى التهديد بمقاضاة من يشتري نفط الإقليم.

وزراة الثروات الطبيعية في حكومة إقليم كردستان ذكرت في بيان آخر لها الجمعة إن "حكومة الإقليم ستتخذ إجراءات قانونية بحق الجهات التي تشتري النفط العراقي دون أن تسدد للإقليم حصته من واردات بيعها"، إلا أن مسؤولين حكوميين ورجال قانون أكدوا أن "تهديد حكومة اقليم كردستان بمقاضاة من يشتري النفط العراقي دون تسديد حصة الاقليم من واردات بيعه، أمرغير قابل للتطبيق كونه يخالف القانون والدستور الذي نص على حصر صلاحية التصرف بالنفط العراقي بالشركة الوطنية لتسويق النفط (سومو)".

وقال المتحدث باسم وزارة النفط العراقية عاصم جهاد ان "الحكومة الاتحادية حذرت لمرات عدة حكومة الاقليم من استمرار تجاوزاتها على الثروة النفطية الوطنية، وانه لا يحق لها التصرف بتلك الثروة او عائداتها المالية دون موافقة الحكومة الاتحادية".

لكن شيركو جودت رئيس لجنة النفط والطاقة في برلمان إقليم كردستان أكد في تصريح لإذاعة العراق الحر أن من حق الإقليم المطالبة بتسديد حصته من عائدات النفط طالما الحكومة العراقية تواصل فرض حصار اقتصادي على الإقليم.

إلا أن الخبير القانوني طارق حرب يرى أنه "لا يتوفر سند قانوني لدى أية محكمة داخلية او دولية، لقبول دعوى اقليم كردستان بحق من لا يسدد حصة الاقليم من عائدات بيع نفط العراق لاسيما وان الجهة المعنية بهذه العائدات هي البنك المركزي العراقي".

وأوضح الخبير النفطي ابراهيم بحر العلوم ان "عدم تشريع قانون النفط والغاز هو السبب الرئيس في ما يعانيه العراق اليوم جراء استمرار الخلافات بين الحكومة الاتحادية وحكومة الاقليم حول الثروات النفطية"، مستبعدا في الوقت ذاته إمكانية ان "ينفذ اقليم كردستان تهديده برفع دعاوى ضد من يشتري النفط العراقي."

ويستمر الخلاف النفطي بين بغداد وأربيل فيما يواصل مسلحو (داعش) توسيع رقعة سيطرتهم على مناطق في شمال العراق وغربه ما يزيد المخاوف من سیطرة هؤلاء علی حقول نفط عراقیة واحتمال توقف صادرات العراق النفطیة من هذه المناطق.

وكانت صحيفة "ديلي تليغراف" البريطانية ذكرت أن وثائق حصلت عليها أظهرت أن (داعش) أغنى منظمة إرهابية في العالم، وأكثرها تسليحا وتنظيما، خصوصا مع عائدات بيع النفط من الحقول التي تسيطر عليها في دير الزور السورية، والموصل العراقية.http://www.telegraph.co.uk/news/worldnews/middleeast/iraq/10956280/Inside-the-leadership-of-Islamic-State-how-the-new-caliphate-is-run.html

وأكد المتحدث الرسمي بأسم وزارة النفط عاصم جهاد أن العراق خسر مليارات الدولارات منذ مطلع أذار الماضي وحتى اليوم بسبب توقف صادرات النفط عبر ميناء جيهان التركي بعد هجمات الارهابيين على انابيب النفط في المحافظات الساخنة وسيطرة مسلحي (داعش) على منشآت نفطية.

ساهمت في الملف من بغداد مراسلة إذاعة العراق الحر براء عفيف ومن اربيل مراسل الاذاعة عبد الحميد زيباري.

XS
SM
MD
LG