روابط للدخول

في الوقت الذي تعلو في مناطق مختلفة من العراق قرقعة السلاح يحاول مسرحيون في كربلاء ترسيخ لغة غير لغة الحرب.

وجسدت عروض مسرحية شهدتها كربلاء في الاوان الاخير أهمية الحوار بين مختلف المكونات الاجتماعية بعيدا عن لغة العنف، وكان التذكير بالماضي، وبقيمه وبالمبادىء الانسانية الجميلة حاضرا في النصوص المسرحية ومنها مسرحية (دربونة اهلنه) التي يقول مؤلفها زيدون السلطان "أردنا ايصال رسالة الى الجميع بان التآلف والمحبة والتعاون كانت ممارسات يومية في الماضي".

واضاف السلطان "ان الناس يمكن ان يختلفوا في الرأي والمعتقد والميول والافكار لكن اختلافهم يجب ان لايؤدي الى العنف"، مشيرا الى "ان الناس في مختلف الأزمنة كانوا يختلفون ايضا لكن اختلافاتهم كانت غالبا ما تحمل من المودة والتفهم الشيء الكثير عكس ما هو الحال في هذه الايام".

وتحاول معظم النصوص المسرحية اسقاط الماضي على بعض تفاصيل واقع هذه الايام.

الممثل كرار الصافي تحدث عن دوره في احدى المسرحيات بقوله "الشخوص القديمة تأخذ الانسان بعيدا عن هموم الحياة اليومية، وما يشغله من اخبار السياسة والامن، واعتبر هذا سببا لاختيار الماضي في النصوص المسرحية".

في غضون ذلك ابدى متابعون للاعمال المسرحية اعجابهم بما عرض منها مؤخرا. وقال المواطن منتظر صاحب "كانت أمسيات جميلة اكتشفنا خلالها وجود طاقات مسرحية شابة لافتة".

بينما قال آخرون حضروا عرض مسرحية (دربونة أهلنه) وغيرها انهم امضوا اوقاتا ممتعة مع هذه المسرحيات.

وتعمل في كربلاء عدة فرق مسرحية أسست بجهود شخصية من ناشطين في هذا المجال. واكد مسرحيون ان ما يعاني منه العراق من عنف بحاجة الى تكثيف الجهود الثقافية لمجابهته.

XS
SM
MD
LG