روابط للدخول

يعاني قضاء سنجار من مشكلة ايواء النازحين الذين توافدوا اليه بالآلاف من قضاء تلعفر، ونقص في المواد الاغاثية، بسبب بعد المكان عن مراكز المدن الرئيسة في اقليم كردستان العراق، وكذلك قطع الطرق المؤدية اليه عبر مدينة الموصل التي اصبحت تحت سلطة مسلحي تنظيم (داعش).

وسقطت تلعفر بيد مسلحي (داعش) قبل اكثر من 20 يوما ما اضطر اهلها وبالاخص التركمان الشيعية الى النزوح منها وليس امامهم سوى التوجه الى سنجار التي تقع في غرب مدينة الموصل وعلى الحدود العراقية السورية ويحدها من اغلب جهاتها المسلحون باستثناء شمال المدينة الذي يسيطر عليه قوات البيمشركة والتي فتحت ممرا عبر ناحية ربيعة ويربطها بمدينة دهوك.

اذاعة العراق زارت المدينة التي تقيم فيها مئات العائلات في مزار يسمى بمرقد زينب الصغرى، وهو مكان مقدس لدى الشيعة في سنجار، وتقول المواطنة ام حسين ان هذه العائلات تعيش اوضاعا مزرية نظراً لضيق المكان، وتضيف: "اوضاعنا صعبة حيث لا توجد مرافق صحية والحصول على اكل صعب

والاطفال يمرضون لا توجد مستشفيات وهناك نحو 30 طفلاً ماتوا بسبب الحر، وهناك ولادات حدثت في الشارع، وهناك ايضا 15 أمرأة مسنة توفيت نتيجة هذه الاوضاع الصعبة، ولاتوجد لدينا الاموال الكافية لمراجعة الاطباء".

ويشير قائممقام قضاء سنجار ميسر حجي صالح الى انهم اضطروا فتح جميع المدارس والمساجد لايواء الاف النازحين الذين توافدوا على المدينة ويضيف: "لا يوجد رقم محدد حول عدد النازحين حاليا يوجد نحو 58 الف شخص، وطبعا ايوائهم بمساعدة بعض العائلات لاهالي سنجار وكذلك فتح المساجد والجوامع ولاليش والمتنزهات، وفي الايام الاولى ادت بعض المنظمات منها اليوينسيف ومنظمات اخرى تابعة للامم المتحدة والهلال الاحمر العراقي والتركي".

ويقول مدير تربية سنجار عنان مهيدي سعيد انه لم تبق مدرسة والا سكن فيها النازحون، ما سيؤدي الى تعطيل العام الدراسي الجديد الذي سيحل بعد شهرين ان لم تعالج مشكلتهم على وجه السرعة.

وتعاني المنظمات الانسانية في سنجار صعوبة وصول المواد الاغائية للنازحين وبعض منهم لم يجد مكانا يؤي اليه مما دفعهم الى الاحتماء بمركباتهم مع عائلاتهم، ويقول علي عبو مسؤول مركز نينوى لحقوق الانسان: "الوضع الانساني مزرٍ ومتعب جدا وهم متواجدون في كل مكان ويقيمون تحت أشعة الشمس اللاهبة، ولدينا تواصل مع المنظمات الدولية ويرسلون المساعدات ولكنها لا تكفي لنصف النازحين بسبب تشتت تجمعات النازحين وايضا بعد وخطورة الطريق".

XS
SM
MD
LG