روابط للدخول

الخطط الأمنية حماية بغداد والمدن الكبيرة في الحزام والخاصرة


دبابات في مناطق غرب بغداد

دبابات في مناطق غرب بغداد

منذ أن أطلقت الجماعات المسلحة تهديداتها باقتحام بغداد بعد ان سيطرت على نينوى وأجزاء من الانبار وصلاح الدين وبعض مناطق كركوك وديالى، بسبب تخلي الجيش عنها، كثفت قيادة القوات المسلحة جهودها لحماية العاصمة وكربلاء والنجف لشمول الأخيرتين أيضا بالتهديد.

ومن الخطط التي وضعت لحماية بغداد حزام من ثلاثة اطواق تضم قوات الجيش والشرطة والمتطوعين كما يقول الخبير الامني احمد الشريفي، معربا عن يقينه بأن ليس هناك قوة تستطيع ان تخرق هذه الأطواق.

كما أكد ذلك أيضا العميد سعد معن الناطق باسم قيادة عمليات بغداد، وأضاف أن كمائن نصبت في الحزام لأي محاولة اقتحام واختراق.

وقد ورد اثناء اعداد التقرير أن اللواء الركن نجم عبد الله علي قائد الفرقة السادسة المسؤولة عن الدفاع عن بغداد قتل اليوم جراء سقوط قذائف مورتر في منطقة إبراهيم بن علي شمال غرب العاصمة عند الحزام على بعد 16 كيلومترا فقط من بغداد.

وحيث ان الخاصرة (أي داخل بغداد) لا تقل أهمية عن الحزام في حماية العاصمة فان الالتفات اليها مهم حسب قول الخبراء لوجود ما لايقل عن 1500 خلية نائمة بل متأهبة حسب وصف الخبير الأمني امير الساعدي وقد يؤدي تفعيلها في ظل وجود قوات حكومية وأخرى مساندة لها من متطوعين ومليشيات من حرب مع الإرهاب الى حرب أهلية طائفية.

لذا يؤكد الخبير الاستراتيجي سعيد الجياشي ان المناطق ذات الأغلبية السنية مثل العامرية والغزالية والأعظمية والخضراء وأبو غريب والمحمودية والمدائن وغيرها تخضع لإجراءات تفتيش ورقابة مشددة تحسبا لأي تحرك.

ومن بين الإجراءات التي لجأت اليها القيادات الأمنية والعسكرية لحماية العاصمة هو الجهد الاستخباري ودعم المواطن وهو ما اثار مخاوف المواطنين من عودة ظاهرة المخبر السري كما يقول المواطن جعفر محمد.

ولم ينف العميد سعد معن المتحدث باسم قيادة عمليات بغداد ان المخبر السري موجود في الخطة الأمنية الحالية، لكنه سوف لن يكون المصدر الوحيد، كما كان في السابق، بل ستخضع معلوماته الى المقارنة مع مصادر أخرى.

لكن المواطنة هناء عمران تقول بان الأمور ضاعت على سكان بغداد، حتى لم يعد المواطن يميز بين الصديق والعدو على حد قولها.

ويبدو ان تركيز الخطة الأمنية في العاصمة هو على الحزام وتكليف الجيش والقوى الأمنية بالطوقين الأول والثاني وتسليم الطوق الثالث للمتطوعين والمليشيات، مما أدى الى انتشار ظاهرة الجرائم المنظمة وعمليات القتل والخطف على خلفيات طائفية او إجرامية، وفي هذا الصدد يقول عضو مجلس محافظة بغداد رياض العضاض:

"خطف وقتل على الهوية والطائفية، مالية ومادية وابتزاز، مما أدت الى توقف العديد من المشاريع الحيوية التابعة لمجلس المحافظة بعد خطفها المقاولين والمهندسين او قتلهم، عصابات منظمة تقوم بعمليات خطف وقتل في احياء المحمودية والبياع والمدائن".

ويؤكد على صحة ذلك أيضا الخبير الأمني امير الساعدي الذي يقول أيضا ان ارسال القوات العسكرية الى المناطق الغربية والشمالية تسبب في هذا الفراغ الأمني.

كما يؤكد الإعلامي صفاء جاسم ما ذهب اليه الساعدي من ان هذا الأمر سيتسبب في خلل أمني في أي محافظة تسحب منها القوات لقتال داعش، كما حصل في البصرة من انفجار مزدوج السبت الماضي.

وينصح الخبير الأمني امير الساعدي السلطات المحلية والاتحادية الى كسب المواطنين في التجمعات السكانية التي تحاول الجماعات المسلحة استمالتها، وارسال رسائل معينة لها في حربها النفسية وان تلتفت تلك السلطات الى احتياجاتهم لتقوية الجبهة الداخلية للعاصمة وبقية المدن والمحافظات.

ساهم في اعداد الملف احمد الزبيدي من بغداد

XS
SM
MD
LG