روابط للدخول

بصريون: الولايات المتحدة تنصّلت من إتفاقيتها مع العراق


جنود أميركيون يغادرون العراق في 1 تشرين الثاني 2011

جنود أميركيون يغادرون العراق في 1 تشرين الثاني 2011

يرى وجهاء وشيوخ عشائر في محافظة البصرة ان الموقف الأميركي مما يجري من أحداث في العراق يشير الى ان الولايات المتحدة تنصّلت عن تنفيذ الاتفاقية الاستراتيجية الموقعة بين البلدين في اطارها الامني، وطالبوا الحكومة العراقية بالضغط على المسؤولين الاميركيين لتنفيذ ما جاء في تلك الاتفاقية.

ويقول الشيخ حسن جاسم ان الشعب العراقي متألم للموقف الاميركي الذي لم يجد منه اي تضامن لدعم واسناد القوات المسلحة العراقية، مشيراً الى ان موقف الرئيس باراك أوباما يثير الريبة والشك.

ويذكر الشيخ كريم رحيم ان ما يجري في العراق هو مؤامرة على الشعب العراقي، مضيفاً ان على المجتمع الدولي ان يقاضي الولايات المتحدة لما سببته من ضرر في العراق لقرارها حل الجيش العراقي ابان احتلالها العراق في عام 2003.

ويصف رئيس مجلس عشائر البصرة الشيخ رائد الفريجي الموقف الاميركي تجاه ما يحصل في العراق بـ "مخز ومشين"، مشيراً الى ان الاميركيين لم يلتزموا بالاتفاقية الامنية، وطالب الحكومة العراقية ان تبادر الى الغائها وايجاد دول اخرى لتسليح الجيش العراقي وعدم الاعتماد على التسليح الاميركي.

من جهته قال المحلل السياسي عباس الجوراني ان الولايات المتحدة تنظر لما يجري في العراق من زاويتها الخاصة، وأضاف:

"الولايات المتحدة تنظر الى مصالحها أولاً، وانها لم ترَ وجود أهمية لتنفيذ الاتفاقية الاستراتيجية في اطارها الامني، بل انها ازاحت العراق من اهميتها الاولى، لهذا جاء خطاب الرئيس اوباما مخيباً للآمال، ذلك لان مخاوفه كانت تكمن في الجانب النفطي، وان هناك بدائل فيما لو تعرض نفط العراق لاي خطر.. سياسة الولايات المتحدة في علاقاتها مع عدد من الانظمة العربية معروفة، وهي تتخلى دائماً عن حلفائها، والتاريخ يشهد بذلك حين تخلت عن عدد من الحكام العرب".

يذكر ان اتفاق الإطار الإستراتيجي لعلاقة صداقة وتعاون بين جمهورية العراق والولايات المتحدة الموقعة في عام 2008 تضمنت في قسمها الثالث "التعاون الدفاعي والأمني" ما نصه: "تعزيزاً للأمن والاستقرار في العراق، وبذلك المساهمة في حفظ السلم والاستقرار الدوليين، وتعزيزاً لقدرة جمهورية العراق على ردع كافة التهديدات الموجهة ضد سيادتها وأمنها وسلامة أراضيها، يواصل الطرفان العمل على تنمية علاقات التعاون الوثيق بينهما فيما يتعلق بالترتيبات الدفاعية والأمنية دون الإجحاف بسيادة العراق على أراضيه ومياهه وأجوائه. ويتم هذا التعاون في مجالي الأمن والدفاع وفقاً للاتفاق بين الولايات المتحدة وجمهورية العراق بشأن انسحاب قوات الولايات المتحدة من العراق وتنظيم أنشطتها خلال وجودها المؤقت فيه".

XS
SM
MD
LG