روابط للدخول

انعكست التوترات الأمنية والسياسية على حياة العراقيين بشكل واضح، وتركت اثارها على مزاجهم وحركة الشارع والأسواق، وتزامن كل ذلك مع شهر رمضان المبارك الذي جرت العادة ان تُغري أجواؤه العديدَ من التجار والباعة برفع اسعار المواد الغذائية ومختلف البضائع ما يضاعف قلق المواطن واعباءه المعيشية.

الى ذلك أبدت جهاتٌ حكومية وأخرى ساندة حراكاً وإجراءاتٍ لمراقبة الاسواق وتلافي حدوث أزمات يؤججها جشع البعض التجار في موسم الازمات السياسية والأمنية.

واعلنت وزارة التجارة الأربعاء تشكيل خلية تعنى بمواجهة الازمات باختلاف انواعها وبما يضمن مصالح المواطنين، ومن ذلك توفير مواد البطاقة التموينية ومراقبة الأسعار، وضمان توفير مستلزمات النازحين بالتنسيق مع الجهات ذات العلاقة، بحسب ما اوضحه هاشم محمد مدير العلاقات الاقتصادية في وزارة التجارة

وحذر اقتصاديون من تنامي ما يسمى بتجار الأزمات في الوقت الذي يعمد فيه بعض أصحاب رؤوس الأموال لاحتكار بضائع ضرورية والعمل على رفع أسعار الحاجيات الاغذية.

يقول الخبير الاقتصادي ورئيس اتحاد رجال الإعمال راغب رضا بيليبل إن اتحادهم رصد هذه الظاهرة وبدأ بالتثقيف للحد منها عبر ندوات جمعَ فيها تجاراً واقتصاديين وتم إنشاء لجان مراقبة تتابع أداء تجار الجملة في المراكز التجارية الكبيرة، في بغداد والمحافظات.

بينما بين عضو اللجنة الاقتصادية في مجلس محافظة بغداد غالب الزاملي لإذاعة العراق الحر انهم يعملون على تفعيل القوانين الخاصة بمراقبة أداء التجار في وقت الأزمات بالتعاون مع وزارة الداخلية والسلطة القضائية معتقدا أن أي تهاون في تطبيق القوانين الرادعة بحق المخالفين سيضاعف من انتشار ظاهرة تجار الأزمات .

ويشير المتحدث باسم وزارة النفط عاصم جهاد إالى ان وزارته تشترك عبر مفتشها العام في خلية الازمة التي شكلت مؤخرا لمراقبة بيع أنواع الوقود والمحروقات للتقليل من تفاقم ظاهرة شحة المعروض وتلاعب البعض بها.

لكن الخبير الاقتصادي مظهر محمد صالح يلفت الى إن من الأنسب تفهم الوضع المرتبك في البلد وعدم اللجوء إلى إجراءات صارمة بحق التجار قد تؤدي إلى نتائج عكسية، مفضلا تفعيل صيغ التفاهم مع التجار وتقديم التسهيلات المبسطة لضمان حركة البضائع وانسيابها واستقرار أسعارها.

XS
SM
MD
LG