روابط للدخول

قالت وزارة التخطيط ان الاستراتيجية الوطنية للتخفيف من الفقر ماضية قدماً في تحقيق الاهداف التي وضعت من أجلها، بالرغم من الظروف الامنية الصعبة التي تعيشها البلاد منذ عشرة أعوام، متوقعةً أن تنخفض نسبة الفقر في العراق بحلول نهاية العام الحالي الى 16%.

وكانت وزارة التخطيط اعلنت أن نسبة الفقر في العراق في عام 2010 كانت 27%، وانها انخفضت الى 18% في عام 2012.

وقال المتحدث باسم الوزارة عبدالزهرة الهنداوي في حديث لاذاعة العراق الحر ان هذه التوقعات مبنية على ما لمسته من تحسن في قطاعات الصحة والتعليم والتوظيف ومعدل دخل الفرد منذ انطلاق تطبيق الاستراتيجة عام 2009، فضلاً عن استمرار وزارة العمل والشؤون الاجتماعية بمنح القروض الميسرة للعاطلين عن العمل بمبالغ تتراوح بين (10 – 15) مليون دينار لإقامة مشاريع صغيرة مدرة للدخل.

غير ان مراقبين يؤكدون من جهتهم ان حديث وزارة التخطيط عما حققته استراتيجية التخفيف من الفقر من تقدم يبدو غير منطقي سيما مع ما يعيشه البد من تدهور أمني وازمة سياسية متفاقمة أدت الى تأخر اقرار الموازنة العامة للدولة، ما عطل تنفيذ العديد من المشاريع الحيوية.

وقال الخبير الاقتصادي ضرغام محمد علي ان "وزارة التخطيط تتحدث عن تحقيق استراتيجية التخفيف من الفقر تقدما دون أن تمتلك دراسات واحصاءات ميدانية وارقاماً تفصيلية عن مختلف المجالات التي تساهم بتقليل نسبة الفقر"، مؤكدا ان "نسبة البطالة في ارتفاع مستمر، وازمة السكن لا تزال قائمة، ناهيك عن استمرار تدهو القطاع الصحي والتعليمي في العديد من المناطق الفقيرة داخل العراق".

وذكر نائب رئيس جمعية قناديل الرحمة الخيرية علي محمد ان "حال الفقراء في العراق لم يتحسن لغاية الان، فلا تزال رواتب شبكة الحماية الاجتماعية قليلة قياساً بغلاء المعيشة، والخدمات المقدمة للعائلات الفقيرة او المتعففة لا ترتقي الى مستوى ما جاء في الاستراتيجية الوطنية للتخفيف من الفقر"، مشيرا الى ان "الخطط الواردة في الاستراتيجية موضوعة بشكل جيد، الا ان الخلافات السياسية لا تزال تحول دون تطبيقها بشكل فعال".

XS
SM
MD
LG