روابط للدخول

يشهد اقليم كردستان العراق ازمة وقود حادة تتزامن مع الاحدات الامنية التي يشهدها العراق وسيطرة عناصر تنظيم داعش على عدد من المدن والمنافذ الرئسية التي تزود الاقليم بالمشتقات النفطية، فضلاً عن عجز المصافي المحلية على سد حاجة الاقليم من هذه المشتقات.

وتقول الحكومة المحلية في محافظة السليمانية انها اتخذت عددا من الاجراءات الاولية للسيطرة على هذه الازمة والحد من تفاقمها، حيث اعادت العمل بنظام الفردي والزوجي لتزويد المركبات بمادة البنزين، لكن هذه الاجراءات وكما يبدو لم يكن لها دور في تخفيق الزخم على محطات الوقود التي تشهد زحاما يتسبب احيانا في قطع الطرقات الرئيسة في المدينة.

مدير توزيع المشتقات النفطية في السليمانية جمال علي اشار في حديث لاذاعة العراق الحر الى ان المحافظة بحاجة الى نحو (2.5) مليون لتر من البنزين يومياً، لكن هذه الكمية انخفضت الى نحو النصف في ظل توقف مصفى بيجي عن تزويد المحافظة بحصتها، واضاف:

"المديرية اتخذت عددا من الاجراءات الاولية السريعة لحل الازمة منها تطبيق نظام الفردي والزوجي وتقسم محطات الوقود في المحافظة على اربعة اقسام الاولى خاصة بسيارات الاجرة التاكسي والثانية للسيارات الحكومية والثالثة لباصات نقل الركات والاخيرة للسيارات الخصوصي، وللاسف عدم التزام اصحاب المركبات يحول دون حصولهم بشكل عادل على حصصهم من البانزين ، نحن بصدد طبع الكارتات الخاصة بالينزين والسماح للتجار باستيراد الوقود من خارج العراق ونأمل ان تخف الازمة خلال الايام المقبلة".

من جهته اشار عضو لجنة النفط والغاز في البرلمان الكردستاني شيركو جودت في مؤتمر صحفي الى ان اللجنة اقترحت على وزارة الموارد الطبيعية منح الشركات الخاصة اجازات لانشاء مصافي للنفط لتدعم المصافي الحكومية في سد حاجة الاقليم من المشتقات النفطية، وقال هناك عدد من الشركات والمستثمرين الراغبين في اقامة مثل هذه المشاريع لكنهم يواجهون عراقيل تحول دون تنفيذهم لها، واضاف جودت ان ازمة المشتقات النفطية في الاقليم ازمة ازلية لم يفطن المسؤولون اليها على مدى السنوات الماضية ، ولفت الى ان اللجنة طلبت من رئاسة البرلمان استضافة وزير الموارد الطبيعية لمساءلته ومناقشة سبل معالجة هذه الازمة .

الى ذلك انتقد مواطنون قرار محافظة السليمانية السماح ببيع البانزين باسعار تجارية واكدوا ان هذا القرار سيفتح الطريق لاصحاب محطات الوقود لسرقة البنزين الحكومي وبيعه للمواطن على انه تجاري، ويقول المواطن ادهم محيي:

"اعتقد ان هذه الازمة مفتعلة، قبل اشهر حدثت ازمة مماثلة حينا اعلنت حكومة الاقليم ان بمقدورها سد حاجة المواطنين من المشتقات النفطية دون الحاجة الى مايصلنا من بغداد ولكن يبدوا ان هذا لم يكن صحيحا فبمجرد قطع حصة الاقليم من مصفى بيجي عادت هذه الازمة الى الظهور، على المسؤولين اعادة النظر في سياسيتهم ووضع استراتيجة بعيدة المدة في هذا المجال".

ويذكر وحيد خيلاني، سائق تكسي، انه يقف امام محطة منذ ليلة امس وعند اقترابه قالوا له ان البنزين نفذ، واضاف:

"سعر لتر البنزين التجاري وصل الى 2500 دينار عراقي وهو مبلغ لايمكن تامينه خاصة وان محافظة السليمانية اصدرت تعليمات بمحاسبة سواق سيارات الاجرة الذين يرفعون اجرة النقل ، اسأل المعنيين كيف يمكنني ان اعين اسرتي اذا ؟"

يشار الى ان حكومة اقليم كردستان طلبت من تركيا بيعها البنزين ليكون بديلا عن حصة الاقليم من مصفى بيجي، لكن المعنيين اكدوا ان خطوة الاقليم هذه لن يكتب لها النجاح لارتفاع كلفة البنزين التركي الذي سيصل للاقليم ووجود عراقيل عند المنافذ الحدودية.

XS
SM
MD
LG