روابط للدخول

المرجعية العليا والحكومة تحذران من استغلال الفتوى للتجاوز الطائفي


متطوعون لمواجهة مسلحي داعش

متطوعون لمواجهة مسلحي داعش

يبدو أن الفتوى التي أطلقها المرجع الأعلى السيد علي السيستاني بحمل السلاح دفاعا عن الوطن والمقدسات عقب سيطرة جماعات مسلحة على الموصل وأجزاء أخرى من محافظات البلاد الشمالية والغربية وتهديدها باجتياح بغداد وكربلاء، قد أسيئ فهمها من قبل بعض الأفراد والجماعات، واستغلتها مليشيات بشكل ينذر بعمليات تطهير طائفية ودينية وعرقية في بغداد وانحاء أخرى من البلاد ما دفعها والحكومة الاتحادية الى التحذير من ذلك.

ولم تمض سوى أيام حتى انتشرت مظاهر التجاوز والاعتداء على مدنيين في بغداد بل وحتى من هم في السجون ممن يحملون هويات مختلفة كما يقول المواطن إبراهيم محمد في مناطق مثل الشعب والطالبية والبنوك والغزالية، وقبل يومين اختطفت مجموعة أستاذا بجامعة المستنصرية ورموا جثته في منطقة القناة وشخص ثان في المنطقة نفسها قتل وهو معصوب العينين.

ويؤكد المحلل السياسي جاسم الموسوي ان هناك من يستغل الفتوى، وان على الدولة ان تبعدهم عن بغداد لأنه يمكن ان تنطلق منها حرب طائفية كبيرة.

ويكشف الخبير الأمني احمد الشريفي عن حصول توظيف سياسي للفتوى الى جانب توظيف مليشيات وافراد لها لتحقيق مآرب ما دفعت المرجعية لتوضيح الأمر ومحاولة تصحيحه.

ويشير الشريفي بذلك الى وجود ترابط بين اعمال العنف الطائفية والحراك السياسي والتصعيد المتبادل بينهما، خاصة ان العراق الان امام استحقاق تشكيل الحكومة لذا سيحصل تصعيد.

وأكد هذا الأمر أيضا رئيس مجلس الوزراء نوري المالكي في حديث له مع قيادة عمليات بغداد للاطلاع على الإجراءات المتخذة لحماية بغداد وأمنها موجها أصابع الاتهام الى مناوئيه السياسيين بزعزعة الأمن والاستقرار في العاصمة والبلاد كلما اصيبوا بفشل محذراً إياهم من اثارة القلاقل والمشاكل او القيام بعمل امن.

ولا يستبعد أستاذ العلوم السياسية في جامعة بغداد ان تتكرر اعمال العنف والإرهاب التي حصلت في السابق على خلفية طائفية وعرقية ودينية التي حصلت في الأعوام 2005 ولغاية 2007.

ومع ان رئيس مجلس الوزراء نوري المالكي أكد ان بغداد ستبقى ويجب ان تبقى آمنة، إلا انه أشار الى إمكانية وجود حواضن لمثيري اعمال العنف والإرهاب في العاصمة بغداد وان قيادة العمليات اتخذت احتياطات لمواجهتها بأقصى درجات القسوة والقوة.

ويؤكد الكاتب والصحفي هادي جلو مرعي ان المرجعية الدينية لم تقصد بفتواها الإساءة الى أي طائفة وعلى الشيعة حماية السنة في مناطقهم، وأشار مرعي الى تجربة البصرة والناصرية في هذا الشأن حينما حصلت عشيرة السعدون السنية على ضمانات بعدم التعرض لهم بل حماية مصالحهم وقال ان على كل من يتعرض الى إساءة من قبل أي طرف الاتصال بمؤسسات الدولة والمرجعيات لحمايتهم وان هناك ارقام هواتف موزعة بهذا الشأن.

وفي الإطار نفسه ابلغ رئيس مجلس الوزراء المالكي قيادة عمليات بغداد ان المواطنين هم سواء وهم جميعا أمانة في عنق الدولة ومؤسساتها.

وقال المالكي انه في الوقت الذي يرحب فيه بالمتطوعين فانه لا يرحب بمن يعتدي على المواطنين ويقوم بأعمال القتل والسرقة وأضاف: “نقول لهؤلاء لا اهلا ولا سهلا بالذين يخيفون الناس وبدأوا يتعاملون بالنهب. على اسس طائفية، هؤلاء سيعاقبون معاقبة شديدة... اننا لن نسمح بان يخرج أحد عن القانون”، بل: “سنقوم باعتقال وسجن كل من يخالف الاوامر والتعليمات حتى لو كان متطوعا، الميليشيات هي الوجه الثاني لداعش ونحذر منها، أمن المواطن عندنا مقدم على كل شيء”.

وتتحدث المواطنة نضال أمين ان هناك هجرة منظمة من بغداد بسبب عمليات قتل ممنهجة على حد قولها، من خلال رصدها اليومي وتقول ان واحدا من جيرانها في منطقة الزيونة وهو صيدلاني قرر ترك البلاد بسبب تدهور الوضع الأمني وخشيته من تعرضه وافراد اسرته الى سوء.

وفي هذا الصدد أكد الشيخ عبد المهدي الكربلائي الناطق باسم المرجع الديني الأعلى السيد علي السيستاني ان المرجعية تلقت معلومات عن حصول مثل هذه الاعتداءات لذا اوصت جميع الأطراف بالابتعاد عن أي شحن اعلامي طائفي او قومي بين مكونات الشعب العراقي.

وقال الكربلائي إن الشعب العراقي بجميع مكوناته يقف صفاً واحداً في مواجهة الإرهاب القادم من وراء الحدود، ووقف الاتهامات المتبادلة غير اللائقة بين المواطنين.

ساهم في التقرير رامي احمد مراسل إذاعة العراق الحر في بغداد

XS
SM
MD
LG