روابط للدخول

اعترف أحد منتسبي الجيش العراقي في مدينة الموصل، أن الجانب الأيمن من المدينة تعرض الى هجمات متتالية من قبل مسلحي تنظيم داعش قبل أسبوع من سيطرتهم عليها في العاشر من حزيران.
وأشار الجندي (س. د.) في مقابلة مع إذاعة العراق الحر أن وحدته التي كانت مرابطة في المنطقة الصناعية في الجانب الايسر من المدينة، وأغلب الوحدات العسكرية قاتلت بشكل متواصل الهجمات التي شنها مسلحو التنظيم بدءً من يوم الثاني من حزيران.

ويؤكد (س.د) انه لم تقع خسائر بالغة في صفوف الجيش خلال الأيام الأولى للمواجهات، لكن المفاجأة حدثت عندما تسنى لمسلحي الدولة الإسلامية في العراق والشام "داعش" السيطرة بشكل مفاجئ على منطقة الجانب الأيمن للموصل ليل التاسع من حزيران مع ظهور اسناد واضح لها من مناطق سكنية خلف مقرات الجيش العراقي، حيث بدأت تنطلق منها قذائف ثقيلة ومذنبات، وضعت القوات الحكومية في موقف صعب شابه الارتباك والتوتر، مع انطلاق اشاعات تدعو العسكريين الى ترك اسلحتهم والانسحاب.

ويؤكد المنتسب (س. د) في شهادته الميدانية أنه وزملاءه صمدوا عدة أيام بوجه الهجمات التي نفذها المسلحون، واعترف بان أمر وحدته جُرح مرتين، لكنه لم يتخلّ عن القتال، كاشفا عن ورود إمدادات كانت تتواصل للمسلحين من منطقة باب الشام على شكل عجلات حديثة تحمل مدافع رشاشة، ومقاتلين تزيد اعدادُهم عن 1500 بحسب تقديره.

جندي: قصفٌ من خلف ظهورنا في الموصل
ولا يستطيع الجندي الذي تحدث لإذاعة العراق الحر ان يشخّص وجود مؤامرة تسببت في انهيار الجيش في الموصل من عدمها، لكنه لا ينكر وجود قوى أو اشخاص في داخل المدينة قدمت الدعم والاسناد لمسلحي داعش ، تمثلَ بالقصف المباغت الذي شُن على مقرات الوحدات العسكرية، وقيام قناصة باستهداف سائقي العجلات والمدرعات العسكرية، وإصابة اطاراتها لمنعها من التحرك.

ويصف الجندي (س.د.) كيف أبدل العديد من الجنود ملابسهم العسكرية بأخرى مدنية يوم العاشر من حزيران وانخرطوا مع مجاميع المدنيين من الموصليين الذي فروا من المدينة بعد إطباق المسلحين على اغلب احيائها. واعترف بان الاف الناس من نساء وأطفال ورجال وشيوخ تركوا المدينة مشيا على الاقدام او نقلتهم السيارات الخاصة او سيارات الحمل باتجاه طريق أربيل.

ويؤكد الجندي، الذي قضى في خدمته العسكرية في الموصل اكثر من خمس سنوات، انه وجد من أغلب أهلها حسن التصرف والوفاء، فضلا عن كرم أهالي الشرقاط والكيارة، لكن هذا لم يمنع وجود القليل ممن كان يسيئ الى افراد الجيش بوصمهم بانهم (صفويون، وتربية طهران، و شروكية)، وكانت تلك الكلمات جارحة لكرامة الجندي بحسب قوله، في حين لاحقتهم الشتائم وهم بملابسهم المدنية عند انسحابهم، والتهديدات بذبحهم "ذبح الخراف".

وفي المقابلة الهاتفية التي يمكن الاستماع لها في الملف الصوتي المرفق، يتحدث الجندي (س.د.) عن مشاهداته لتكدس جموع المدنيين والجنود المنسحبين في نقطة السيطرة على حدود محافظة أربيل في إقليم كردستان، وكيف حصل بعضهم على موافقات للإقامة، بينما رُفض آخرون اضُطروا للتوجه الى كركوك، حيث واجهوا متاعب أخرى قبل ان يصلوا بصعوبة وعسر الى مدنهم، او وحداتهم العسكرية الخلفية.
XS
SM
MD
LG