روابط للدخول

الرئيس أوباما: الشعب العراقي أحق باختيار قادته وتقرير مصيره


الرئيس اوباما

الرئيس اوباما

أكد الرئيس الأمريكي باراك أوباما أن الشعب العراقي أحق باختيار قادته وزعمائه وتقرير مصيره، وأن بلاده كافحت وضحت من اجل توفير هذا الحق والفرصة للعراقيين.

جاء ذلك في خطاب له الخميس في البيت الأبيض عقب لقاءه كبار مستشاريه للأمن القومي لبحث الوضع في العراق والخطوات العملية اللازمة لدعم العراق في مواجهة العنف والإرهاب، بعد سقوط خمس محافظات في ايدي مسلحين بينهم عناصر في تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام المعروف اختصارا بـ "داعش"، مما شكل تهديدا للأمن والاستقرار في العراق والمنطقة والعالم، وقال الرئيس أوباما بهذا الشأن:
"ليست مهمتنا اختيار قادة العراق، وجزء من كفاحنا الوطني لسنوات عدة في العراق هو من اجل منح العراقيين الحق والفرصة لتقرير مصيرهم واختيار قادتهم".

وأكد الرئيس أوباما أن القوات الأمريكية أن بلاده سوف تدعم العراق في حربه على الإرهاب لكنها سوف لن تبعث بقوات برية مقاتلة مرة أخرى، لكنه أشار الى إمكانية ارسال قوة محدودة من المستشارين والخبراء العسكريين لمساندة قوات الأمن العراقية، وإنشاء مراكز عمليات مشتركة في بغداد وشمال العراق، لتبادل معلومات الاستخبارات، وتنسيق الخطط في مواجهة المسلحين، وأضاف الرئيس أوباما:
"نحن على استعداد لإرسال عدد قليل من المستشارين العسكريين الأميركيين الإضافيين -عدد يصل إلى 300 مستشار -لتقييم الكيفية المثلى التي يتسنى لنا بها تدريب قوات الأمن العراقية، وإسداء المشورة لهم ودعمهم في المضي قدما. إن القوات الأميركية لن تعود للقتال في العراق".

وذكر مسؤولون أمريكيون ان المستشارين سيتوزعون على وحدات صغيرة تضم كل منها نحو 12 فردا ينتشرون في قواطع العمليات العسكرية للقيام بمهام غير قتالية، بل تقييم الوضع الميداني وقدرات الجيش العراقي على المواجهة حسب قول وزير الدفاع تشاك هاجل.
وسيتمركز الخبراء والمستشارون العسكريون الاميركيون في مراكز القيادة او يرافقون الوحدات العراقية الكبيرة من ألوية وفرق للعمل في قيادات الأركان في مجال التخطيط والقيادة.
ويتوقع ان تساهم المشاركة الميدانية هذه على صعيد الاستخبارات في توفير المعلومات اللازمة لتوجيه ضربات جوية سواء بطائرات بطيار او بدون طيار وبشكل فعال.

وقال أوباما في هذا الصدد ان القوات العسكرية الأمريكية الخاصة زادت من مواردها الاستخباراتية لتوجيه ضربة عسكرية إذا اقتضت الضرورة، وانه سوف سيتشاور مع الكونغرس وقادة العراق ودول المنطقة بشأن ذلك:
"سنكون جاهزين لاتخاذ عمل عسكري هادف ودقيق في حال، متى ما قررنا أن الوضع الميداني يقتضيه. وإذا قمنا بذلك سأتشاور بصورة وثيقة مع الكونغرس وزعماء في العراق وفي المنطقة".

وأكد الرئيس الأميركي باراك أوباما أن إجراءات اتخذت حتى الان منها تأمين سفارة الولايات المتحدة في بغداد والموظفين العاملين في العراق، نظرا للأولوية القصوى التي توليها بلاده لسلامة المواطنين الاميركيين العاملين في الخارج.

كما أن الولايات المتحدة ستقود مسعى دبلوماسيا من خلال ارسال وزير الخارجية الأميركية جون كيري الى منطقة الشرق الأوسط وأوربا نهاية الأسبوع الحالي للقاء قادة وزعماء بلدان الشرق الأوسط وأوروبا والتشاور مع الحلفاء والشركاء بشأن الخطوات المقبلة لدعم العراق.
واضاف الرئيس الأميركي انه يتعين على البلدان المجاورة للعراق أيضا أن تحترم وحدة وسلامة أراضيه، لأن من مصلحتها أيضا ألا ينزلق العراق إلى حرب أهلية أو يصبح ملاذا آمنا للإرهابيين، على حد قوله.

وأكد الرئيس الأميركي باراك أوباما ان أهم من كل ذلك، هو ان على ساسة العراق أن يسموا فوق خلافاتهم وأن يتلاقوا حول خطة سياسية لمستقبل بلادهم، وأن على جميع العراقيين سنة وشيعة، عربا وكرد أن تكون لديهم ثقة بأنهم قادرون على دفع مصالحهم وتطلعاتهم قدمًا من خلال عملية سياسية بدلا من العنف، وأن لقاءات الوحدة الوطنية يجب أن تمضي قدمًا لبناء إجماع يشمل مختلف طوائف العراق وأطيافه.

وأوضح الرئيس أوباما أنه الآن وبعد أن تم التصديق على نتائج الانتخابات الأخيرة في العراق، فإن من المرجّح أن يلتئم البرلمان الجديد في أقرب فرصة ممكنة، وان تشكيل حكومة جديدة سيمثل فرصة لإطلاق حوار حقيقي وقيام حكومة تمثل المصالح المشروعة لجميع العراقيين.
واستذكر الرئيس الأميركي باراك أوباما في الختام التضحيات الكبيرة التي قدمتها بلاده في حرب تحرير العراق من خسائر بشرية قدرت بـ 4500 جندي والعديد من الجنود الذين ما زالوا يحملون آثارا من تلك الحرب على أجسادهم وفي نفوسهم.

وقال الرئيس الأميركي أوباما إن الدرس المستفاد من تلك الحرب هو حاجة الولايات المتحدة لطرح أسئلة صعبة قبل اتخاذ أي إجراءات في الخارج، وبشكل خاص الإجراءات العسكرية، وأبرز تلك الأسئلة هي مصلحة الأمن القومي للولايات المتحدة الأميركية، ووعد الرئيس الأميركي باراك أوباما بانه سوف يستمر بالتشاور مع الكونغرس بهذا الشأن، وسوف يحيط شعبه بما يستجد، لضمان حماية أمن الولايات المتحدة وسلامة الشعب الأميركي.
XS
SM
MD
LG