روابط للدخول

تفاقم ظاهرة التسول في مدن اقليم كردستان العراق


متسولة في السليمانية

متسولة في السليمانية

تتفاقم ظاهرة التسوّل وتتنوع اساليبه في مدن اقليم كردستان وباتت تشكل مصدر قلق للمعنيين ومنظمات المجتمع المدني والمواطنين على حد سواء، حيث لا يخلو سوق او جامع او اشارة ضوئية من المتسولين الذين يتفننون في احراج المارة وكسب عطفهم للحصول على المال.

ويؤكد مسؤولون في محافظة السليمانية ان اغلب المتسولين في المحافظة جاؤوا من المدن العراقية الاخرى او من اللاجئين السوريين والايرانيين والاتراك
المتحدث باسم شرطة السليمانية سركوت محمد اشار في حديث لاذاعة العراق الحر ان الاجهزة الامنية لا يمكنها معالجة هذه الظاهرة والقضاء عليها من دون تعاون المواطنين ووسائل الاعلام، واشار الى ان القوانين المعمول بها في الاقليم والعراق غير مجدية لانها لا تتعامل مع هذه الظاهرة بصرامة.

ويرى الباحث الاجتماعي سيروان احمد ان التسول يهدد النسيج الاجتماعي للشعوب اذ تتمخض عنه العديد من الظواهر السلبية الاخرى كجرائم القتل والمتجارة بالاعضاء البشرية والادمان وغيرها، واشار الى ان ارتفاع دخل الفرد في اقليم كردستان وسخائه في التبرع لهؤلاء المتسولين شجع الكثير منهم على التوجه الى مدن الاقليم للتسول. ويضيف
"اعتقد ان التسول ظاهرة دخيلة على السليمانية لم تشهد المحافظة هذه الاعداد الكبيرة من المتسولين حتى في اصعب الظروف، افراد وجماعات صغار وكبار نساء ورجال يمارسون التسول، نخشى ان تتسع هذه الظاهرة ويصعب بالتالي السيطرة عليها خاصة وان مؤسسات الاقليم الامنية تتراخى احيانا في تعقب هؤلاء ومحاسبتهم وتقول انها ملت من ملاحقتهم".
المواطن سامان حسين اعرب عن اعتقاده ان عدم التبرع لهؤلاء المتسولين هو الحل الامثل للقضاء على هذه الظاهرة، ودعا رجال الدين الى تخصيص خطبهم واحاديثهم لتوعية المواطنين بمخاطر انتشار هذه الظاهرة وحث المواطنين على عدم تقديم المساعدات لهؤلاء، واضاف:

"كيف لا يتوجه كل هؤلاء المتسولين من الشرق والغرب الى الاقليم واحدهم يحصل باليوم الواحد على راتب شهر لموظف حكومي، عوائل بالكامل اصبحت تمارس هذه المهنة السهلة والمربحة تحت بطرق واساليب مختلفة، بالامس تم اعتقال احد المتسولين واعترف بجنيه مبلغ 2000 دولار خلال اسبوع واحد، هؤلاء يعقدون اتفاقات ويتاجرون بالاماكن التي يتسولون فيها، يجب ان تتعاون جميع الجهات للقضاء على هذه الظاهرة وخاصة رجال الدين".

ويرى المواطن محمود علي ان الاحسان عمل انساني ولكن اغلب هؤلاء لايستحق الاحسان ، واضاف:
"بكل صراحة لم اعد اميز بين المستحق للاحسان وغير المستحق من هؤلاء، الكل يظهر نفس المسكنة وطلب المساعدة، لا اعتقد ان هؤلاء محتاجون بل هي مهنة مريحة ووفيرة الكسب تعودوا عليها، احيانا يجبرك المتسول على الاحسان له بطرق ماكرة ومحرجة ، على الجهات الامنية الاسراع في القضاء على هذه الظاهرة".
XS
SM
MD
LG