روابط للدخول

كشفت السلطات الإماراتية في مطار دبي أخيرا عن احتجاز معتمر عراقي من الموصل للشك في إصابته بفيروس كورونا هو في طريق عودته الى بلاده عقب العمرة .

يشار الى ان الوباء ظهر في الصين أولا عام 2002 ومن ثم في السعودية عام 2012 وانتقل منها في ما بعد الى كل من الأردن وسوريا لبنان ومصر.

وقد تسبب هذا الوباء الذي يعرف باسم الفايروس التاجي المسبب لمتلازمة الشرق الأوسط التنفسية (MERS-Coronavirus) في وفاة أكثر من 800 شخص في العالم بينهم 285 في السعودية فقط من مجموع 693 إصابة مسجلة حتى الان.

والمعروف أن فيروس "كورونا" يتسبب في التهاب حاد في الرئتين مصحوب بسعال وارتفاع في حرارة الجسم، مع صعوبات بالغة في التنفس، ويؤدي فيما بعد إلى فشل كلوي فالوفاة، وما يزيد من القلق العالمي عدم وجود لقاح مضاد لهذا الفيروس.

ويؤكد الدكتور محمد جبر مدير الصحة العامة في وزارة الصحة في حديث خاص بإذاعة العراق الحر أن هذا المرض معد ٍ وينتقل بسهولة في المناطق المحتشدة، ولكون العراق معروف بحشوده البشرية في الزيارات الدينية المتعددة على مدار العام وقدوم زوار من الخارج بالملايين، وأيضا توجه مواطنين لأداء العمرة والحج في السعودية التي تعاني من هذا الوباء ولعدم وجود لقاح حقيقي حتى الان، الأفضل اتباع وسائل الوقاية التقليدية التي تستخدم في حالة الوقاية من الالتهابات التنفسية الحادة وهي تجنب المناطق المزدحمة واستخدام كمامات واستخدام المناديل عند العطس، وغسل اليدين ومراجعة الطبيب عند اول ظهور الأعراض المعروفة لهذا المرض.

وقد تباينت الإجراءات المتخذة بين الحكومة الاتحادية وحكومة إقليم كردستان إذ قررت الأخيرة وقف العمرة هذا العام بموافقة من المؤسسة الدينية لكونها سنة وليست فرضا كالحج، إلا أن الحكومة الاتحادية ممثلة بوزارة الصحة اكتفت بإسداء النصيحة للمعتمرين ذوي المناعة الضعيفة بتأجيل العمرة لحين السيطرة على الوباء في السعودية كما جاء على لسان المدير العام للصحة العامة بالوزارة الدكتور جبر.

وقد أكد عضو لجنة الصحة النيابية حبيب الطرفي خطورة الوضع لبدء لقرب موسم الحج واستمرار توجه المواطنين العراقيين الى السعودية لأداء العمرة وقال إن هذا الأمر دفع مجلس النواب الى بحث هذا الموضوع في أول جلسة مقبلة داعيا الحكومة لاتخاذ ما يلزم للسيطرة على الوضع.

ويوضح مدير الصحة العام في وزارة الصحة د. محمد جبر على أن هناك دراسات تتوقع ان يكون الأبل او حيوانات أخرى هي ناقلة لهذا الفايروس لذا فعلى الدوائر البيطرية أيضا ان تقوم بواجبها بتلقيح الحيوانات لزيادة مناعتها أيضا لعدم وجود لقاح ضد الوباء نفسه.
ويعرب عضو لجنة الصحة العامة حبيب الطرفي عن تشاؤمه في قدرة العراق على مواجهة هذا الوباء، على اعتبار ان السعودية نفسها لم تستطع القضاء عليه رغم إمكاناتها الهائلة وعدم وجود فساد فيها كما هو موجود في العراق، لذا يؤكد ان على الأجهزة المعنية ان تقوم بما يلزم لأنه لا يمكن السيطرة على حركة الأفراد من والى السعودية لزيارة العتبات الدينية في البلدين.

ويؤكد الدكتور محمد جبر مدير الصحة العامة في وزارة الصحة ان مهمة العراق أصعب من السعودية لأنها تستقبل ملايين الزوار من خارج البلاد وعلى مدار السنة في زيارات عدة مثل الأربعينية والشعبانية واستشهاد الإمام موسى الكاظم وغيرها العديد من الزيارات، وليس في موسم واحد هو موسم الحج، لذا لا بد من الالتزام بالتعليمات وكذلك قيام وسائل الاعلام بالتوعية اللازمة للوقاية من المرض.

هذا وقد أدى فشل السلطات الصحية في السعودية في مواجهة المرض والسيطرة عليه حتى الان الى اعفاء وزير الصحة واحد وكلائه، وقد كشف خبراء منظمة الأمم المتحدة للأغذية والزراعة "FAO" خلال أجتماع تشاوري في مسقط أخيرا لبحث خطر متلازمة الشرق الأوسط التنفسية على شعوب المنطقة عن أن الإبل الأحادية السنام ربما تكون المصدر الرئيسي لنقل الفيروس.

ويؤكد خبراء المنظمة الدولية الحاجة الحاسمة لرفع مستوى الوعي لعامة الناس بشأن المرض وأهمية تلقي الرعاية الطبية اللازمة وسبل تجنبه، ولكون الحيوانات هي التي تنقل الوباء أوصوا بتعزيز إجراءات الأمن الحيوي في المزارع وعند المعابر الحدودية، وتأكيد أهمية النظافة الشخصية للعاملين قرب الماشية والمسالخ وحيوانات السباق - مثل غسل الأيدي بانتظام بعد التماس بالحيوانات، وارتداء الملابس الواقية، وتطهير الملابس المتسخة والأحذية وغيرها، وتقاسم أوسع للمعلومات على المستوى الإقليمي، وتنسيق إدارة الأخطار التي تشكلها حركة نقل الماشية وتجارتها، وامكانية استحداث نظام "جواز السفر للحيوان"، أو استصدار شهادات لإبل السباق، و إشراك القطاع الخاص مثل جمعيات السباق، والهيئات التجارية للإنتاج الحيواني، وعمليات تعبئة اللحوم.

وتشير المعلومات المتوفرة لدى منظمة الأغذية والزراعة الأممية (فاو) الى أن الفايروس التاجي المسبب لمتلازمة الشرق الأوسط التنفسية كان سارياً في الإبل بالمملكة العربية السعودية منذ عام 1992 على الأقل، كم تم العثور على "أدلة وراثية" للإصابة بهذا الفيروس في عينات الإبل في مزرعة بقطر.

كما تشير تلك المعلومات الى أن الفيروسات التاجية منتشرة بين أنواع أخرى من الحيوان، مثل الخفافيش والقوارض والطيور البرية.

ساهم في الإعداد يونس محمد مراسل إذاعة العراق الحر في بغداد
XS
SM
MD
LG