روابط للدخول

البصرة: تهديد بعدم تسليم عائدات النفط والغاز لبغداد


احدى جلسات مجلس محافظة البصرة

احدى جلسات مجلس محافظة البصرة

صعد مسؤولون في الحكومة المحلية بمحافظة البصرة حدة تصريحاتهم بتوجيه اتهامات للحكومة الاتحادية بشأن ما وصفوها بـ"ازدواجية علاقتها" بحكومة إقليم كردستان والحكومات المحلية للمحافظات المنتجة والمصدرة للنفط، مهدّدين بعدم تسليم عائدات النفط والغاز الى الحكومة المركزية في حال تقم أي محافظة أو جزء آخر من العراق بتسليمها، بما في ذلك اقليم كردستان، ومنع التعامل مع الشركات التركية مستقبلاً بسبب ما اطلق عليه بالـ"تواطؤ" مع الاقليم بتصدير النفط العراقي دون موافقة الحكومة الاتحادية.

وقال رئيس لجنة الطاقة في مجلس محافظة البصرة مجيب الحساني ان المجلس ستكون له وقفة قوية تجاه ما وصفه بـ"الغبن الذي يلحق بالمحافظة" مقارنةً باقليم كردستان الذي يصدر النفط ويستلم 17% من الموازنة العامة للبلاد، فيما تأخذ البصرة ما يقارب 2% فقط. واضاف في تصريح لاذاعة العراق الحر:
"من المحتمل ان تقوم البصرة بقطع النفط وتصديره من المحافظة، لأن كميات الانتاج والتصدير النفطي منها يصل الى 90%، وهذا اضعاف ما ينتجه اقليم كردستان، والحكومة الاتحادية تَمُنُّ على المحافظة بالبترودولار، في وقت لابد ان يكون فيه التخصيصات للبصرة اضعاف ما يخصص للاقليم".

من جهته قال رئيس مجلس المحافظة خلف عبد الصمد على ان ما قامت به الحكومة التركية يخل بجميع الاتفاقات الدولية، مشيراً الى انه لا يسمح لدولة ان تصدر نفط دولة اخرى من موانئها دون علم الحكومة التي يصدر من اراضيها النفط، مضيفاً انه لا بد من اتخاذ بعض الاجراءات، وقال انه لا يستبعد ان تمنع الحكومة المحلية بالبصرة دخول الشركات التركية الى المحافظة.

وكان المتحدث باسم مجلس محافظة البصرة احمد السليطي ذكر في بيان الجمعة ان على الحكومة الاتحادية "التي تمثل الشعب باجمعه ان تتخذ الاجراءات الكفيلة بحماية حقوق مواطنيها وتطبيق معايير العدالة بينهم"، مشيراً الى ان الحكومة المحلية ستعمل "على تطبيق ما ورد في الفقرة 8 من قرار مجلسنا المرقم 110 والصادر في الجلسة الاستثنائية 13 بتاريخ 24 نيسان ،2014 والتي نصت على انه في حال امتنعت اية محافظة منتجة ،بما في ذلك كردستان، عن تسليم عائدات النفط والغاز لتمويل الموازنة الاتحادية، ولم يتم اقتطاع ما يقابل تلك الحصة المقتطعة من تخصيصاتها المالية المحددة لها بموجب قانون الموازنة الاتحادي، فسوف يتم تعامل البصرة بالمثل، فلها ان تحتفظ لنفسها بما يقابل نسبة المقدار المقتطع من قبل تلك المحافظة او الاقليم بشتى السبل المتاحة".

ويقول الناشط السياسي عباس الجوراني ان الاطراف الداعية لإتخاذ مثل هذه الإجراءات هو مجلس المحافظة، مضيفاً:
"انه وسيلة لمعاونة الحكومة الاتحادية بالضغط على حكومة إقليم كردستان لا اكثر، فلو كان الامر يتعلق بالمطالبة بحقوق البصرة لما كان يتطلب ربطه بمسألة حكومة الاقليم، ولهذا فأن القضية في جانب كبير منها تمثل معاونة الحكومة الاتحادية بالضغط على حكومة الاقليم، وان الدعاة لهذا الإجراء هم كتلة دولة القانون في المجلس، ولم تكن هذه هي الدعوة الوحيدة، إذ سبقتها دعوات مماثلة".

من جهته يقول المراقب السياسي عبد الامير الوائلي:
"امر التهديد بقطع النفط او التهديد بتنفيذ اعتصامات، واحياناً التهديد بقطع الطرق السريعة ومنع نقل المواد من الموانئ.. جميعها اوراق ضغط ليس على الحكومة الاتحادية انما على اقليم كردستان، مفاده انه كما تفعلون سوف نفعل، وهذا الامر عبارة عن رد فعل وليس موقفاً سياسياً ثابتاً".
XS
SM
MD
LG