روابط للدخول

رئيس البنك الدولي: الشرق الأوسط أمام مفترق طرق


شعار البنك الدولي

شعار البنك الدولي

أكد رئيس البنك الدولي جيم يونغ كيم أن الشرق الأوسط يقف اليوم أمام مفترق طرق، وأن هناك احتمال أن تزداد حدة الأزمات السياسية التي تشهدها المنطقة منذ ثلاث سنوات، وأن ترتفع وتيرة عنف الصراع وتستمر الأوضاع الاقتصادية بالتدهور مع احتمال انتشار الأزمة إلى البلدان المجاورة.

جاء ذلك في بيان له عشية توجهه الى المنطقة (الأحد) في زيارة هي الأولى له منذ توليه مهامه في شهر تموز/ يوليو عام 2012 تشمل كلا من المملكة العربية السعودية ولبنان والمملكة الأردنية الهاشمية، لكنه أعرب في الوقت نفسه عن أمله في الاستفادة من إمكانات المنطقة لتحقيق نمو مستدام.

وأضاف كيم أن "استراتيجية البنك الدولي في هذه المنطقة تقوم على العمل مع شركائه لبناء أساس التعايش والحكم الرشيد والنمو الاقتصادي الشامل."

ومن المقرر أن يلتقي رئيس البنك الدولي خلال زيارته التي تستغرق أربعة أيام زعماء الدول الثلاثة ورؤساء حكوماتها فضلاً عن ممثلين عن القطاع الخاص والمجتمع المدني لبحث السبل المثلى لتشجيع النمو المستدام والرخاء المشترك.

وتلعب مجموعة البنك الدولي التي تضم (البنك الدولي للإنشاء والتعمير، المؤسسة الدولية للتنمية، مؤسسة التمويل الدولية، والوكالة الدولية لضمان الاستثمار) دوراً أساسياً في الجهود العالمية لإنهاء الفقر المدقع وتعزيز الرخاء المشترك.

العلاقة الطردية بين الأمن العام والأمن الغذائي
وأشار البنك الدولي عشية الزيارة في دراسة له الى العلاقة الطردية بين الأمن العام والأمن الغذائي كشف فيها أن أسعار المواد الغذائية في العالم ارتفعت بنسبة 4% بين شهري كانون الثاني ونيسان من العام الجاري، بسبب تنامي القلق إزاء التقلبات الجوية وأيضا ازدياد الطلب عليها كما قال معد الدراسة الخبير في البنك الدولي خوزيه كويستا:
"في صدد مراقبة أسعار الغذاء، لاحظنا ان أسعار المواد الغذائية في العالم ارتفعت بين شهري كانون الثاني ونيسان من هذا العام بنسبة 4 في المائة وهي اعلى معدلات لزيادة تسجل منذ 18 شهرا، وسجل القمح والذرة أكثر الزيادات بسبب ازدياد الطلب عليهما والتقلبات الجوية. وحصلت هذه الزيادات في الأسعار على الرغم من التوقعات بتسجيل أرقام قياسية في المحاصيل، وقوة المخزونات المتوقعة خلال عام 2014، وما شهده عام 2013 من وفرة في المحاصيل".

وقالت آنا ريفنغا، نائبة رئيس البنك الدولي للحد من الفقر انه لابد من مراقبة هذه الأسعار بعناية في المرحلة المقبلة للتأكد من أن أي زيادات أخرى سوف لن تزيد الأعباء الملقاة على كاهل الفقراء.

ويبدو ان الصراعات المسلحة والسياسية تنعكس مباشرة على اسعار المواد الغذائية إذ ارتفع سعر القمح في بلدان مثل أوكرانيا وإثيوبيا والسودان وقيرغيزستان، فيما انخفض في الأرجنتين وباكستان. وارتفع سعر الذرة في بلدان مثل أوكرانيا وروسيا بشكل كبير، لكنه تراجع في موزامبيق بدرجة ملحوظة. وزادت أسعار الأرز في ميانمار والصومال، لكنها انخفضت في تايلند وكمبوديا.

ويؤكد وجود هذه العلاقة الطردية بين الأمن العام والأمن الغذائي معد الدراسة خوزيه كويستا بالقول:"يجب ان نكون حذرين من الارتفاع المستمر في أسعار المواد الغذائية لأننا في السابق كنا نعلم ان الصراعات تؤثر على الامن الغذائي لكن لدينا ادلة الان على ان غياب الامن الغذائي يؤدي أيضا الى صراعات، لذا علينا ان نراقب أسعار المواد الغذائية لأنه يمكن ان تكون لها تداعيات على الامن والاستقرار خاصة في افريقيا وجنوب وشرق اسيا".وفي هذا الصدد تعلن مجموعة البنك الدولي التزامها بدفع عجلة الاستثمارات الزراعية وذات الصلة بالزراعة، على شكل قروض ومنح بشكل مباشر او عن طريق التنسيق مع وكالات الأمم المتحدة ودعوة الدول الأعضاء إلى زيادة حجم التخصيصات المالية للمشاريع الزراعية وتشجيع الأبحاث الزراعية وتحسين التغذية بين الفئات الأشد مثل النساء الحوامل والمرضعات، والمراهقات، والأطفال دون سن الخامسة.
XS
SM
MD
LG