روابط للدخول

قال المتحدث باسم حكومة اقليم كردستان العراق سفين دزيي ان أربيل اضطرت الى البدء بتصدير النفط الخام عبر الانبوب الجديد الذي يربط ابار الاقليم بميناء جيهان التركي، لتتمكن الحكومة من حل مشكلة الرواتب والازمة المالية التي يعاني منها منذ بداية العام الحالي بعد قطع الميزانية من قبل الحكومة الاتحادية.

واضاف دزيي ان حكومة الإقليم حاولت خلال الاشهر المنصرمة توفير رواتب الموظفين عن طريق الواردات المحلية وتقليل المصاريف والاقتراض من عدد من الشركات النفطية، الا انها لم تسطيع معالجة المشكلة بشكل نهائي، وأضاف:
"نأمل ان تتمكن حكومة الاقليم في الاشهر المقبلة ومع استمرار مبيعات النفط من حل مشكلة الرواتب الى حد كبير، ولا يخفى ان كميات النفط المصدرة حاليا لا تغطي كافة مصاريف الاقليم، وذلك لحاجة كردستان الى تصدير 400 -500 الف برميل يومياً لتأمين كافة مصاريفه وتعويض الميزانية التي كان يحصل عليها من الحكومة الاتحادية".

كما اعلن دزيي عن وجود صعوبات في تصدير الكمية التي اعلنت عنها حكومة الاقليم، واضاف:
"من الناحية الفنية ربما لم يكن من السهل تصدير تلك الكميات من النفط لان الاقليم بحاجة الى نحو 150 الف برميل من المحروقات بشكل يومي من البنزين والكازويل وبالامكان تصدير الفائض الى الخارج."

الى ذلك يرى مراقبون بان على حكومة الاقليم عدم الاعتمام على الواردات النفطية لسد النفقات الحكومية، وبهذا الصدد يقول المحلل الاقتصادي ادريس رمضان ان تصدير 10 الف برميل يومياً يمثل حلاً مؤقتاً لمعالجة الازمة المالية وليس دائمياً، مؤكداً على ضرورة تنويع الواردات وعدم جعل الاقتصاد ريعياً، ويضيف:
"اذا اعتمدت حكومة الاقليم على واردات النفط فقط بشكل احادي، فبهذه الحالة لا يحدث اي تغيير في السياسية النفطية لاقليم كردستان مقارنة بالعراق، ويجب على حكومة الاقليم تنويع وارداتها لتلبية كل النفقات بالاعتماد على القطاع الصناعي والزراعي ايضا".

وكانت بغداد إمتنعت عن ارسال ميزانية الاقليم البالغة نحو 17% من الموازنة العراقية العامة، إثر بروز خلافات بين بغداد واربيل حول مشروع قانون الموازنة العامة لعام 2014، واصرار الحكومة العراقية على الزام الاقليم بتصدير 400 الف برميل يومياً، وفي حال تخلفه سيتعرض لعقوبات مالية، وهو ما ترفضه حكومة الاقليم، وادت الخلافات الى عدم المصادقة على قانون الموازنة العامة لغاية الان. كما ادت هذه الخلافات الى بروز ازمة الرواتب في اقليم كردستان وعدم قدرة حكومته على دفع المستحقات الشهرية لموظفي القطاع العام بموعدها وظهور احتجاجات من قبل موظفي بعض المؤسسات الحكومية.
XS
SM
MD
LG