روابط للدخول

ذوو المؤنفلين يطالبون باعتقال مستشاري "الجحافل الخفيفة"


قرية كردية مدمرة في عمليات الأنفال بالسليمانية

قرية كردية مدمرة في عمليات الأنفال بالسليمانية

طالب تجمع لذوي مؤنفلين وممثلي مجمع مدني في منطقة كرميان بمحافظة السليمانية الجهات المعنية في حكومة اقليم كردستان باعتقال مستشاري ومنتسبي افواج الجحافل الخفيفة المتورطين بضلوعهم في عمليات الانفال التي نفذها النظام السابق ضد الكرد في الثمانينات والذين صدرت بحقهم مذكرات اعتقال من المحكمة الجنائية العراقية العليا منذ سنوات.

احدى الناجيات من عمليات الانفال قالت لاذاعة العراق الحر ان المسؤولين في الاقليم يتلكؤون في تنفيذ اوامر الاعتقال بحق المتورطين بعمليات الانفال من الكرد، بل ويتستّرون عليهم ايضاً، وهذا يسبب الالم لذويهم ويجعلهم محبطين ازاء تقديم هؤلاء المذنبين للعدالة لنيل جزائهم، واضافت:
"هؤلاء المستشارون عليهم ذنب مضاعف لانهم شاركوا في ابادة ابناء قومهم وكانوا دليل القوات العسكرية العراقية في عمليات الانفال، كيف يجرؤون على التجول امام عيون ذوي ضحاياهم وممارسة حياتهم بكل حرية دون حساب، اين العدالة في ذلك؟ نطالب الحكومة باعتقالهم وتنفيذ الحكم العادل بحقهم"

من جهته شدد الناشط المدني وعضو لجنة الدفاع عن ذوي ضحايا الانفال سيروان قوغا على ان من يتستر على هؤلاء يعتبر شريكاً لهم في جريمة الانفال، وحذر المعنين في حكومة الاقليم من تبعات ما وصفها بـ"اللامبالا"ة لمطالب ذوي المؤنفلين التي قد تأخذ منحىً اخر لا يمكن للحكومة ان تحتويه، واضاف:
"تجمعنا اليوم لنقول للجهات المعنية في حكومة الاقليم ان عليها تسليم الضالعين في ابادة الشعب الكردي الى العدالة، وان لايتستروا عليهم باي حجة، للاسف منذ صدور مذكرات المحكمة الجنائية العراقية باعتقال 256 مستشاراً وضالعاً في قضية الانفال لم يعتقل سوى (2) من هؤلاء، وهذا يضع العديد من علامات الاستفهام امام اسباب هذا التراخي والتلكوء في اعتقال هؤلاء وتقديمهم للعدالة".

من جهته اكد عضو البرلمان الكردستاني سردار محمود ان البرلمان الكردستاني اقر في دورته السابقة ماجاء في قرارات المحكمة الجنائية العليا العراقية، وطالب بتنفيذها، وأكد على ضرورة حل هذا الموضوع بشكل سريع وجدي وعدم تسييسه، واضاف:
"لا يوجد اي مبرر لعدم تنفيذ قرارات المحكمة الجنائية العراقية، فهي واضحة جدا ولا تحتاج الى تفسير.. هناك اشخاص متهمون بجريمة الانفال وعلى الجهات المعنية اعتقالهم، رؤية هؤلاء المتهمين احرارا يتسبب بالام واحزان لذوي المؤنفلين، عدد من هؤلاء المتهمين يدّعي انه بريء ونحن نقول لهم سلموا انفسكم للمحاكم وهي ستبت في ادعاءاتكم".

يشار الى ان النظام السابق زج بافواج من المقاتلين الكرد الموالين له ضمن ميليشيات ما اطلق عليه إسم "الحجافل الخفيفة" في العمليات التي خاضها الجيش العراقي في ثمانينات القرن الماضي ضد القرى والمدن الكردية والتي اطلق عليها إسم حملات "الانفال" اسفرت عن مقتل وتغييب نحو 200 الف مدني كردي.
XS
SM
MD
LG