روابط للدخول

شرعت منظمة مدنية في السليمانية بحملة لجمع التواقيع تستمر عدة ايام لإظهار اجماع شعبي على ضرورة تعديل مسودة مشروع دستور اقليم كردستان العراق الإقليم، بغية الضغط على برلمان كردستان.

ويقول مسؤول الحملة بهاء الدين كمال في حديث لاذاعة العراق الحر ان مسودة دستور الاقليم الحالية تحتاج الى اعادة دراسة وتعديل لان العديد من بنودها لا تتناسب مع المرحلة الحالية لاقليم كردستان، مضيفاً:
"الحملة تلقى اقبالا واضحا من المواطنين في السليمانية، وهذا يدل على وعي وفهم الفرد الكردي باهمية ان يكون الدستور اساساً لتنظيم السلطات والواجبات والحقوق الأساسية للأفراد والجماعات، وألا يكون ذلك لغايات حزبية اوشخصية، ويجب ان يقوم مختصون قانونيون بدراسته بشكل مستفيض قبل عرضه على الاستفتاء الشعبي.. ونحن نعتقد ان مسودة دستور الاقليم الحالية بحاجة الى تعديل عدد من بنودها بما تخدم المصالح العامة للشعب الكردي.. بدأنا الحملة في منطقة كرميان وجمعنا هناك نحو 6 الاف توقيع ونتوقع ان يتضاعف العدد في السليمانية".

المواطن نبز جلال قال انه ليس من المعقول ان يبقى الاقليم من غير دستور بعد عقدين من عمر الحكم المحلي بسبب الخلافات السياسية والمصالح الحزبية، واضاف:
"للاسف لا يوجد لغاية الان مرجع قانوني في الاقليم ينظم السلطات والحقوق والواجبات وكل شيء يتم بحسب الاجتهادات والمصالح وهذا يضر بسمعة الاقليم... مسودة الدستور الحالية التي مر على كتابتها اكثر من خمس سنوات لم يحسم امرها ولم تعرض على الشعب للتصويت عليها، واعتقد انه لا توجد نية في الوقت الحالي لكتابة مسودة اخرى او عرض المسودة الحالية على البرلمان للتصديق عليها".

وشددت عضوة البرلمان الكردستاني عن حركة التغيير منيرة عثمان على ان الدستور الحالي لا يخلو من الثغرات والنقوص القانوية، ويجب اعادة مسودته الى البرلمان لعرضها على اللجان القانونية بغية دراستها وتعديل بعض بنودها، واضافت:

"هناك نقاط خلل عديدة في مسودة الدستور الحالية وخاصة في البنود التي تتحدث عن سلطات رئيس الاقليم والية الترشح لرئاسة الاقليم، بالاضافة الى بنود اخرى تستوجب اعادة النظر فيها، المسودة الحالية وضعت في ظروف واجواء غير مناسبة ولعبت المصالح الحزبية دورا فيها، واعتقد انه يجب ان تتوافق جميع الكتل السياسية حول الدستور".

يشار الى ان لجنة اعداد الدستور في برلمان إقليم كردستان كانت اعدت عام 2009 مسودة مشروع دستور اقليم كردستان الذي يتالف من 122 مادة، لكن المعارضة الكردستانية وجدت انذلك انه لا يلبي طموح الشعب الكردي في الديمقراطية ويمنح رئاسة الاقليم صلاحيات واسعة تمهد لترسيخ دكتاتورية جديدة.
XS
SM
MD
LG