روابط للدخول

يرى مراقبون ان تراكم المشاكل بين حكومة الاقليم والحكومة الاتحادية والاجراء الاخير بقطع ميزانية حكومة الاقليم دفعت بالاخير الى اتخاذ قرار بالبدء في بيع النفط المستخرج من ابار الاقليم على الرغم من اعتراض الحكومة.

واعلنت حكومة الاقليم في بيان لها بانها "تماشياً مع سياستها في تنفيذ الدستور العراقي لعام 2005، ومساعدة العراق في تحقيق أهدافه في مجال الإستثمار وتصدير والإيرادات النفطية، قامت بتنفيذ أولى مبيعاتها من النفط الخام المنتج في إقليم كردستان عن طريق خط الأنابيب الذي وصل ميناء جيهان".

وكانت حكومة الاقليم انتهت اواخر العام الماضي من مد انبوب نفطي جديد يربط ابار الاقليم بميناء جيهان التركي وجرت مفاوضات مطولة مع الحكومة الاتحادية للوصول الى صيغة مقبولة للبدء بتصدير النفط عبر هذا الانبوب، إلاّ ان تلك المحاولات لم تتكلل بالنجاح.

وكانت الخلافات الاخيرة دفعت ببغداد الى قطع ميزانية حكومة الاقليم، ما وضعت حكومة الاقليم في موقف حرج وبالاخص بعد بروز احتجاجات من قبل موظفي الدولة الذين يطالبون بحقوقهم المالية.

وادى قطع الميزانية الى عدم قدرة حكومة الاقليم في الايفاء بالتزاماتها بدفع رواتب الموظفين، وايقاف المشاريع الخدمية والاعمارية في مدن الاقليم.

واشار بيان حكومة الاقليم ان ناقلة محملة باكثر من مليون برميل من النفط الخام غادرت الليلة الماضية ميناء جيهان التركي باتجاه أوربا. وتعتبر هذه الوجبة بداية لسلسلة من هذا النوع من المبيعات النفطية التي تصدر عبر خط الأنابيب الذي انجز حديثاً في الإقليم لغرض التصدير.

واعلنت حكومة الاقليم بانه سيتم إيداع إيرادات هذه الوجبة في حساب تحت سلطتها في بنك (Halkbank) التركي، وسيتم التعامل مع الايرادات كجزء من إستحقاق ميزانية حكومة إقليم كردستان في إطار توزيع وتقاسم إيرادات العراق والتوزيع على النحو المحدد بموجب الدستور العراقي لعام 2005.

كما اعلنت حكومة الاقليم بانها تنفيذا لالتزام العراق بقرارات الأمم المتحدة، سيتم تحديد نسبة 5٪ من إيرادات المبيعات جانباً في حساب خاص آخر للتعويضات الدولية المتبقية والتي من المقرر أن يدفعها العراق.

كما أعربت حكومة الاقليم عن أملها أن تقوم منظمة تسويق النفط العراقية الإتحادية (سومو) بقبول دعوتها للرقابة على عملية التصدير.
XS
SM
MD
LG