روابط للدخول

صابئة مندائيون يحتفلون على ضفاف الزاب الكبير


صابئة مندائيون يعمّدون طفلاً في مياه نهر الزاب الكبير قرب أربيل

صابئة مندائيون يعمّدون طفلاً في مياه نهر الزاب الكبير قرب أربيل

على ضفاف نهر الزاب الكبير غرب مدينة اربيل، احتفل أبناء طائفة الصابئة المندائيين (الثلاثاء) بيوم التعميد الذهبي الـ (دهفه ديمانه) الذي يعد ثاني اهم الاعياد الدينية الأربعة في الديانة المندائية حيث يُجرى تعميد جماعي لأبناء الطائفة المندائية، وبالاخص الأطفال.
وتشير مصادر مندائية الى ان العيد الذي يأتي بعد 60 يوماً من (البنجه) أي في الاول من شهر (هطية) المندائي هو عيد الدهفة ديمانه، وهو احتفال بتعميد النبي يحيى، وفيه يتوجب على الأتقياء ان يتعمدوا كأسلافهم.

ويقول وكيل رئيس الصابئة المندائيين في العراق الشيخ علاء عزيز طاووس الذي قدم من بغداد لتعميد ابناء طائفته في نهر الزاب الكبير:
"يأتي الصابئة المندائيون في الصباح الباكر للتعميد، وتعميد اطفالهم في هذا العيد الذي يعتبر من الاعياد المقدسة، وبعد اجراء مراسيم التعميد يقوم ابناء الطائفة باجراء ثواب الغفران لموتاهم، والتهاني فيما بينهم، وتمحى الاحقاد والضغائن ويفتحون صفحة جديدة وهي بداية حياة جيدة... نتقدم بالشكر الجزيل لحكومة اقليم كردستان لانها احتوت ابناءنا في هذه المحافظة التي تمتاز بالطيبة والامان والاستقرار وفضلوا البقاء في بدلهم بدلا من التوجه الى الغربة والانصهار في تلك الحضارات ولم يرغبوا في ترك بلدهم".
يُذكر ان العديد من العائلات المندائية لجأوا الى اقليم كردستان، وبالاخص اربيل، بعد تدهور الاوضاع الامنية في مدن وسط وجنوب العراق بعد عام 2003.
وتشير احصاءات جمعية الثقافة المندائية وجود المئات من ابناء هذه الطائفة في اقليم كردستان العراق الذين وصلوه بعد 2003، وبهذا الصدد قالت فائزة ذياب عن جمعية الثقافة المندائية: "هذه المراسم تخص مجلس الشؤون في اربيل وهو يقوم بالمناسبات الدينية بينما نحن نقوم بالنشاطات الاجتماعية من حفلات وتنظيم عرائس وسفرات وهناك نحو 500 شخص، بحدود 110 عائلة في اربيل".

وعبر العديد من ابناء هذه الطائفة عن سعادتهم لاقامتهم مراسيم التعميد على ضفاف نهر الزاب الكبير، متمنين العودة الى مناطقهم الاصلية في وسط وجنوب العراق، وتقول المواطنة منى دشغ:
"مناسبة وطنية وهناك قدسية خاصة عندنا والجميع سعداء ونخرج الى النهر وندعوا للناس وللعراق ونتمنى ان يكون العراق بكل خير والجميع يرجعون لبيوتهم وان يعود الذين في الغربة".
وقال المواطن حافظ مطشر:
"نحيي كل من يشاركنا اعيادانا واليوم يعتبر يوم التعميد المندائي وهذا اليوم يعتبر مناسبة دينية واجبة وعلى كل اب ان يعمد ادولاده ويستحين انه يكون التعميد للصغير والكبير والنساء والرجال".
فيما تحدثت المواطنة ام رامي عن الاكلات التي يتم تحضيرها وجلبها معهم خلال هذا اليوم، مشيرة الى ضرورة ان يكون هناك سمك مشوي كاحد الأكلات المقدسة في هذا اليوم، بالإضافة الى والفواكه.
يذكر ان الصابئة المندائيين الذين يبلغ تعدادهم نحو 60 الف نسمة في جميع انحاء العالم، يحتفلون سنويا باربعة اعياد دينية رئيسة هي عيد الخليقة (البرونايا)، ويوم التعميد الذهبي (الدهفة ديمانه)، والعيد الكبير (الدهفة ربة)، وعيد الازدهار (الدهفة حنينا)، فضلا عن ثلاث مناسبات دينية اخرى لا تقل اهمية عن الاعياد الرئيسة هي (ابو الفل) و(ابو الهريس) و(شيشان عيد).





مزيد من التفاصيل في الفيديو:
XS
SM
MD
LG