روابط للدخول

مع اقتراب الموعد السنوي لتجديد طلب العراق تمديد حماية امواله في الثاني والعشرين من أيار من كل عام، قررت وزارة المالية هذه المرة عدم تجديد مطالبة الإدارة الأميركية بحماية أمواله.

مدير الإدارة والتخطيط في الوزارة ، أكد ان الحكومة لن تطلب تجديد الحماية الأميركية على الأموال العراقية المودعة في مصارفها، موكدا أن البنك المركزي العراقي سيتولى مسؤولية إدارتها واستثمارها

الى ذلك نقلت صحيفة "المدى" عن مسؤول في البنك المركزي أن العراق أوفى بالتزاماته تجاه الغالبية العظمى من الدائنين، وأن ما تبقى منهم لا يشكلون مصدر قلق، فضلا عن ان تلك الأموال سيادية لا يمكن المساس بها،

لكن مراقبين اقتصاديين حذروا من مغبة عدم تجديد الحماية لأموال العراق، خشية مطالبات تتحين الفرص لذلك.

وكان وزير المالية وكالة صفاء الدين الصافي اعلن الشهر الماضي أن الحكومة العراقية تسعى لتسوية كامل الديون المترتبة عليها حسب الاتفاقيات الموقعة في نادي باريس، موضحا ان العراق انهى ديونه لثلاث واربعين دولة بينما تجري مفاوضات لتسديد بقية الديون لثماني دول فقط.

المزيد في المتابعة التي أعدتها مراسلة اذاعة العراق الحر في بغداد براء عفيف
أكدت وزارة المالية أن العراق لن يطلب من الجانب الأميركي تجديد حمايته لأمواله المودعة في المصارف الامريكية، ليتولى البنك المركزي العراقي مسؤولية إدارتها بعد خروج العراق من احكام الفصل السابع لميثاق الأمم المتحدة.

واوضح مدير الادارة المالية والتخطيط في الوزارة هلال الطعان، في حديثه لاذاعة العراق الحر أن "العراق اوفى بغالبية التزاماته امام الدائنين الدوليين" لافتا الى أن" تلك الاموال سيتمكن العراق من استثمارها في الخارج".

غير أن رئيس مركز الاعلام الاقتصادي غير الحكومي ضرغام محمد علي، أكد وجود مخاوف لدى الاوساط الاقتصادية من "عدم تمكن البنك المركزي من حماية الاموال العراقية الموجودة في البنوك الامريكية، في ظل استمرار وجود مطالبات من قبل بعض الدول والشركات الدائنة للعراق، على الرغم غياب الادلة التي تثبت مصداقية تلك الدول والشركات".

الى ذلك طمأن عضو اللجنة المالية في مجلس النواب عبدالحسين الياسري مخاوف الاقتصاديين بالقول ان "الاموال العراقية في الخارج اموال سيادية، لا يمكن التلاعب بها، او سداد الديون العراقية من خلالها".

وكان العراق قد طلب من الإدارة الأميركية لثلاث مرات متتالية حماية أمواله المودعة في المصارف الامريكية للاعوام من 2011 حتى 2014، لاسيما بعد وفائه بالتزاماته تجاه الدائنين الذين ظهروا بعد عام 2003، سواء أكانوا حكومات أم رجال أعمال وفق اتفاقية نادي باريس القاضية، بأن يدفع العراق 20%من المبالغ المستحقة بذمته للجهات الدائنة على شكل دفعات مقابل تنازل تلك الجهات عن 80% من مجمل قيمة ديونها، او دفع 10% نقداً مقابل التنازل عن 90%.
XS
SM
MD
LG