روابط للدخول

بارزاني يهدد: "إذا لم يعجبهم فليخبرونا لنأخذ مسارا آخر"


لقاء اربيل بين المالكي وبارزاني في حزيران 2013

لقاء اربيل بين المالكي وبارزاني في حزيران 2013

هدد رئيس اقليم كردستان مسعود بارزاني بعدم المشاركة في الحكومة العراقية المقبلة وقال إن الاحزاب الكردية ستجتمع قريبا مع اعلان النتائج الرسمية للانتخابات في الايام القليلة المقبلة لتحديد موقفها بالنسبة للحكومة المقبلة.

جاء التهديد في مقابلة اجرتها معه وكالة رويترز للانباء قال فيها إن الوضع السياسي في العراق لا يمكن ان يستمر على هذا المنوال وإن احد الخيارات المطروحة هو سحب المشاركة الكردية بالكامل من الحكومة ما لم تظهر بوادر تغيير، حسب تعبيره.

طرح رئيس الاقليم هذا التهديد قبيل الاعلان عن النتائج الرسمية لانتخابات الثلاثين من نيسان الماضي والتي يأمل رئيس الوزراء الحالي نوري المالكي ان تكون في صالحه وان تسمح له بولاية ثالثة، وهو ما ترفضه بقية الكتل المشاركة في العملية السياسية.

وتجري هذه الكتل حاليا حوارات ومحادثات غير انها لم تعلن حتى الان عن اي تحالف واضح ومن المعتقد ان هدفها الرئيسي هو منع المالكي من الحصول على ولاية ثالثة.

قال بارزاني في المقابلة ايضا إن كل الخيارات مطروحة على المائدة وإن الوقت قد حان لاتخاذ قرارات نهائية واكد ان الاكراد لن ينتظروا عقدا آخر ولن يمروا بالتجربة نفسها واذا ما قاطعوا العملية فسيقاطعون كل شئ بما في ذلك البرلمان والحكومة.

إذاعة العراق الحر سألت عددا من المراقبين عن تقييمهم لتهديدات برزاني الجديدة وعن مدى تأثيرها المحتمل على الوضع السياسي في العراق وحتى على تشكيل الحكومة الجديدة فرأى عميد كلية العلوم السياسية في جامعة النهرين عامر حسن فياض أن رئيس الاقليم عادة ما تكون تصريحاته اشارة الى مطالب سياسية معينة، لاسيما وأن نتائج الانتخابات لم تظهر بعد، مؤكدا ان الهدف منها هو استباق الاحداث وأكد فياض ايضا استحالة تشكيل اي حكومة في العراق دون مشاركة الأكراد.

في المقابلة التي اجرتها معه وكالة رويترز، وصف رئيس اقليم كردستان الوضع في العراق خلال السنوات الاربع الاخيرة بالقول "لم تكن هناك شراكة بل كان هناك حكم الفرد" كما قال إن السلطات في بغداد تريد السيطرة على كل شئ وهو امر غير مقبول بالنسبة لنا ونحن نريد ان نكون شركاء ولا نريد ان نكون رعايا"، حسب قوله.

وقال المحلل السياسي والاكاديمي الكردي جوتيار عادل لاذاعة العراق الحر إن بارزاني جاد في ما يقول بسبب استمرار الخلافات القائمة بين بغداد واربيل وإن هدفه هو منع نوري المالكي من الحصول على ولاية ثالثة غير أنه رقم ذلك بأن الكتل السياسية المختلفة ستجد، حسب رأيه، صعوبة بالغة في اقصاء نوري المالكي ومنعه من تولي رئاسة الوزارة للمرة الثالثة، لاسيما وان التحالف الوطني نفسه غير متفق على شئ، حسب قوله.

أما على صعيد الكتل السياسية الكردية نفسها فعبر عادل عن مخاوف أخرى تتعلق باحتمال عدم التزام كافة اطراف التحالف الكردستاني بخط بارزاني.

وكالة رويترز للانباء لاحظت ان عدم مشاركة الاكراد المحتملة في الحكومة العراقية ستكون سابقة في العراق منذ تغيير النظام في عام 2003 كما قد يسفر ذلك عن انهيار العراق كدولة وتحولها الى اقاليم متنازعة.

وذكّرت الوكالة بأن الاكراد وقفوا بعد انتخابات عام 2010 وراء نوري المالكي وساعدوه في الفوز بولاية ثانية بعد حصولهم على وعود باقتسام السلطة وتسوية وضع المناطق المتنازع عليها.

لكن النائب محمود عثمان من التحالف الكردستاني فسر تصريحات مسعود بارزاني بالقول إن رئيس الاقليم لم يقل إن الاكراد لن يشاركوا في الحكومة المقبلة بل تحدث عن احتمال عدم مشاركتهم فيها في حال عدم حل الخلافات.

عثمان اعتبر الامر طبيعيا جدا بسبب عمق المشاكل بين اربيل وبغداد، كما جاء في حديثه لإذاعة العراق الحر.

عثمان قال ايضا إن قرار عدم المشاركة سيعتمد على اية حال على نتائج اجتماع ستعقده الاحزاب الكردية وعندها فقط يمكن الحديث عن مشاركة او عدم مشاركة بشكل جدي.

نذكر هنا ان خلافات تقوم حاليا بين الاحزاب الكردية الممثلة بالحزب الديمقراطي الكردستاني الذي يتزعمه مسعود بارزاني والاتحاد الوطني الكردستاني بزعامة جلال طالباني اضافة الى حركة غوران او تغيير.

ظهرت المشاكل بعد انتخابات برلمان الاقليم التي جرت في الخامس والعشرين من ايلول الماضي وحصل فيها الحزب الديمقراطي على 38 مقعدا وحركة تغيير على 24 مقعدا والاتحاد الوطني على 18 مقعدا فقط.

ونتيجة لتغير موازين القوى برزت خلافات جديدة بين هذه الاحزاب ادت الى الإخفاق في تشكيل حكومة الاقليم منذ ايلول.

نذكر ايضا ان اقليم كردستان يسعى الى تعزيز اقتصاده والى تحقيق استقلالية في استغلال النفط المستخرج من اراضيه وقد بدأ بالفعل بتصدير النفط الى خزانات في ميناء جيهات التركي فيما ترفض بغداد هذه المواقف والافعال وهو ما جعلها تقترح موازنة خفضت فيها ميزانية الاقليم.

هذا ونقلت وكالة رويترز للانباء عن رئيس الاقليم مسعود بارزاني قوله "من يخفض موازنة كردستان سيدفع ثمن هذا القرار. اذا كانوا يعتقدون ان خفض الميزانية وابتزازنا سيدفعنا الى الكف عن السؤال عن مطالبنا المشروعة فهم مخطئون".

بارزاني قال ايضا "القرار السياسي اتخذ بأن نبيع النفط على نحو مستقل وسنواصل انتاج النفط وضخه وبيعه واذا استمروا في التصعيد فسنصعد من جانبنا".

بارزاني هدد ايضا بتنظيم استفتاء على الاستقلال اذا ما تمادت بغداد، حسب تعبيره، وقال "اذا لم يكن يعجبهم ان نكون معهم فليقولوا لنا وسنأخذ مسارا آخر ايضا. سنجري استفتاءا وسنسأل شعبنا، ثم سنمضي حسب قرار الشعب".

بمشاركة مراسلي الاذاعة براء عفيف في بغداد وعبد الحميد زيباري في اربيل
XS
SM
MD
LG