روابط للدخول

مساعٍ لمد أنبوب نفطي بين اقليم كردستان العراق وايران


شاحنات في محطة بأربيل محملة بنفط من حقل طق طق بكردستان

شاحنات في محطة بأربيل محملة بنفط من حقل طق طق بكردستان

ذكرت مصادر مطلعة في اقليم كردستان العراق بان المرحلة المقبلة ستشهد تعاوناً أكبر بين الاقليم وايران في مجال النفط والغاز يتمثل في مد انبوب نفطي، على غرار ما حصل مع تركيا، بعد أن كان في الفترة الماضية يتم عبر نقل المشتقات النفطية بواسطة الصهاريج.
ومن المنتظر ان يبدأ الاقليم وايران بتنفيذ اتفاق سابق بينهما يقضي بتصدير الاقليم مادة النفط الاسود لايران، مقابل استيراد الغاز منها للاستخدامات المحلية .

وكانت العاصمة الايرانية طهران شهدت نهاية الاسبوع الماضي افتتاح معرض طهران الدولي التاسع عشر للنفط والغاز الذي شاركت فيه بالاضافة الى الشركات النفطية الايرانية، مئات الشركات العالمية العاملة في مجال الطاقة، وشارك اقليم كردستان العراق بدوره بعدد من الشركات العاملة في هذا المجال، كما زار وفد إيراني يرأسه وزير النفط السابق رستم قاسمي اربيل نهاية نيسان الماضي، وافضت اللقاءات التي اجراها مع رئيس حكومة اقليم كردستان نيجيرفان بارزاني ووزير الثروات الطبيعية اشتي هورامي، عن تفاهمات بشأن شراء الاقليم غازاً من ايران وبيعها نفطاً اسود، بحسب ما ذكره بيان لحكومة الاقليم.

وتعقيبا على هذا الموضوع سألت اذاعة العراق الحر فلاح مصطفى مسؤول دارة العلاقات الخارجية في حكومة اقليم كردستان العراق عن ماهية هذه الاتفاقية النفطية وسط العقوبات الاقتصادية المفروضة على ايران، فاجاب بالقول:
"نحن على دراية وعلم بالعقوبات المفروضة على جمهورية ايران الاسلامية من قبل المجتمع الدولي، ولست على علم بتفاصيل هذا الموضوع ولكن نريد ان تكون لنا علاقات حسن جيرة اقتصادية وسياسية وثقافية مع كافة دول الجوار".
وردا على سؤال اخر حول تاثير هذه الاتفاقية على الوضع الداخلي العراقي وايجاد حلول للمشاكل العالقة بين بغداد واربيل مثلما يتكهن البعض، قال مصطفى:
"نريد التوصل الى حلول لمشاكلنا في بغداد، مع بغداد ومع من سيكون في بغداد ولذلك ان الانتخابات الاخيرة هي الفرصة الاخيرة امام العراقيين بان يكون هناك التزام حقيقي بالدستور والتزام حقيقي بما سنتفق عليه لان هناك بعض المشاكل تخص العراق ككل وهناك مشاكل تخص اقليم كردستان ولذلك يجب ان نحاول حل هذه المشاكل اذا اردنا، وهناك حدود لما تستطيع ايران ان تفعله".

ويقول المحلل السياسي والاكاديمي الكردي جوتيار عادل ان التوزان مطلوب في علاقات حكومة اقليم كردستان مع دول الجوار وبالاخص بعد ان شهدت العلاقات بين الاقليم وتركيا خلال السنوات الاخيرة تطوراً ملحوظاً، بخلاف علاقات بين الاقليم وايران:
"اعتقد ان هناك قناعة من قبل حكومة الاقليم بان من الضروري ألا يطور الاقليم علاقاته مع دولة على حساب دولة اخرى، وهناك تفاهم حقيقي بان التوزان والتعاون المبتادل مطلوب من قبل الاقليم تجاه دول الجوار وبالاخص تركيا وايران، لاننا نعلم ان هناك صراعاً حقيقياً بين الدولتين، وان لدى الاقليم قناعة تامة بان التعاون مع الدولتين سوف يحقق ذلك التوازن".
XS
SM
MD
LG