روابط للدخول

"داعش" تتحكم بسدة الفلوجة، فتعطّش مناطق وتُغرق أخرى


المياه تغرق قرى زوبع والنعيمية في الانبار

المياه تغرق قرى زوبع والنعيمية في الانبار

ناشد مجلس محافظة بغداد، خلال مؤتمر صحفي السبت، عشائر الأنبار لمساعدة الحكومة على انتزاع سدة الفلوجة من ايدي المسيطرين عليها، ووقف عملية اغراق الأراضي والمدن باتجاه العاصمة، وطالب بتخصيص جزء من موازنة العام الحالي لتعويض المتضررين، وقد انتقد رئيس المجلس رياض العضاض "إخفاق" بعض الوزارات في التعاطي مع الأزمة، عارضا الخسائر التي تسببها التلاعب بسدة النعيمية قرب الفلوجة التي يسيطر عليها مسلحو داعش، ومجددا المخاوف من اتساع رقعة الأراضي التي تغمرها المياه تدريجيا لتشمل قواطع ضمن محافظة بغداد.

تقع سدة الفلوجة 20 كم الى الجنوب من المدينة، وهي تتحكم بكميات المياه الآتية من سد حديثة غرب الانبار وسد الورّار شمالي الرمادي، وتمريرها الى مناطق حزام بغداد ومركز العاصمة وصولا الى المحافظات الجنوبية.

مناطق أخرى مهددة بالغرق
مدير ري بغداد ثائر راضي، أوضح لإذاعة العراق الحر ان اغلاق السدة أدى أولا الى تعطيش المناطق الجنوبية بقطع جزء من نهر الفرات، وثانيا تسبب بإغراق مناطق أخرى ضمن قاطع أبو غريب وتوجه المياه لغمر مناطق أخرى، وكشف راضي عن ان التصرف غير المسؤول للمسيطرين على السدة تسبب في مضاعفة حجم المياه الى ثلاثة او أربعة اضعاف القدرات الاستيعابية للقنوات المخصصة، ما رفع مناسيب المياه نحو متر عن اقصى حد للاستيعاب في تلك القنوات.
ونبه راضي الى ان استمرار غلق السدة سيؤدي الى مخاطر لاحقة، مطالبا الجهات ذات العلاقة ومنها امانة بغداد للتعامل مع المياه الغامرة التي وصلت الى منطقة الشعلة شمال بغداد.

تضم سدة الفلوجة عشرَ بوابات رئيسية، وأربع بوابات اضافية مهمتها ايصال مياه نهر الفرات الى نواظم ابو غريب، وجميعها مرفوعة حاليا بشكل غير نظامي، ما سبب بتدمير البوابات الفرعية في ناظم اليوسفية وقواطع صدر ابو غريب، وادى الى اغراق مناطق ابو غريب والحصوة وقرى زوبع ومناطق اخرى.
وفي هذا الشأن شخص مستشار وزارة الموارد المائية عون ذياب شكلين من الاضرار اغمار مناطق، وتعطيش أخرى، وحذر من ان تمادي المحتلين لسدة الفلوجة بافلات كميات المياه بدون ردع، سيتسبب بمخاطر واضرا ر كبيرة، مناشدا الحكومة وعشائر المنطقة للعمل على استعادة السيطرة على السدة وتلافي المزيد من الاضرار.

الجهد المبذول أقل من المنتظر
وفي الوقت الذي يقوم فيه الجهد الهندسي العسكري بمحاولات للتقليل من مخاطر الغمر ومعالجة اضراره، ناشد قائد الفرقة السادسة اللواء الركن قيس خلف الوزارات والدوائر المعنية بالتعاون بشكل أوسع مع التهديد الكبير الذي يمثله الارهابيون لحياة الناس واراضيهم وارزاقهم، منبها ان الجهود المنتظرة من الجهات المعنية ما زالت دون المستوى لتفادي المخاطر.

وكان رئيس مجلس محافظة بغداد رياض العضاض أشار السبت الى أن هناك تقصيراً وإخفاقاً غير مفهوم من قبل وزارات الكهرباء والتجارة والنقل والاسكان والصناعة في التعاطي مع أزمة الغرق، فلم يرصد تحرك لوزارة التجارة لإنقاذ سايلو الحبوب، ولا "الكهرباء" لإنقاذ المحطة الكهربائية، ولا "الصناعة" لإنقاذ ثلاث منشآت صناعية في قضاء أبو غريب، برغم الاعلان عن ان القضاء منطقة منكوبة.

شارك في إعداد هذا التقرير مراسل إذاعة العراق الحر في بغداد يونس محمد.
XS
SM
MD
LG