روابط للدخول

تدني نسبة مشاركة عراقيي الخارج في انتخابات 2014


محطة إقتراع في مركز إنتخابي عراقي بالقاهرة

محطة إقتراع في مركز إنتخابي عراقي بالقاهرة

عرس انتخابي كبير شهده العراق في 30 نيسان في اكبر ممارسة ديمقراطية اثبتت نجاحها بعد مرور اكثر من 11 سنة على التغيير السياسي في البلاد في 9 نيسان عام 2003. وتجلى النجاح في المشاركة الواسعة للناخبين التي شكلت نسبة تجاوزت 60%، بحسب ما أعلنته المفوضية العليا المستقلة للانتخابات التي اكدت ايضا تدني نسبة مشاركة العراقيين في الخارج بالانتخابات بالرغم مما قدمته المفوضية من تسهيلات، على حد تعبيرها.

وأبدى الخبير القانوني طارق حرب أسفه للمشاركة الضعيفة للعراقيين في خارج العراق بالعملية الانتخابية، مبينا ان اللامبالاة وعدم الشعور بالمسؤولية وراء عزوف عراقيي الخارج، مشيرا الى ان الاردن وايران التي تضم جاليتين عراقيتين كبيرتين كان عدد العراقيين بحدود 20 الف في الاردن و25 الف في ايران.
ورفض حرب أي اتهام لمفوضية الانتخابات وراء المشاركة الضعيفة لعراقيي الخارج في الانتخابات.

وعبّر مواطنون عن سعادتهم لمشاركتهم في الإنتخابات، وبيّن المواطن ابراهيم يوسف انه سار لساعتين للوصول الى المركز الانتخابي الذي يبعد عن بيته مسافة طويلة، لكنه رفض في الوقت نفسه ان يتم اتهام عراقيي الخارج بعدم المسؤولية بسبب عزوفهم عن المشاركة مطالبا المفوضية بيان الاسباب الحقيقية. في حين اكد المواطن احمد سامي ان اخيه الذي يعيش في لندن شارك بالانتخابات مع عدد كبير من العراقيين، ليس في لندن وحدها وانما في مدن بريطانية اخرى.

الصحفي جليل العبودي يعيش في العاصمة القطرية الدوحة منذ التسعينيات اكد انه والاف العراقيين سافروا الى الامارات من اجل الادلاء باصواتهم، حيث لم يفتتح مركز انتخابي في قطر، مُطالباً ان تجرى الانتخابات في الخارج عن طريق السفارات مثلما هو معمول في انتخابات باقي الدول، رافضاً التهم الموجهة اليهم والتشكيك بوطنيتهم.وبيّن العبودي ان قمة الوطنية عندما يتجشم المواطن السفر الى دولة اخرى للادلاء بصوته وهذا ما حصل للعراقيين في قطر الذي سافروا الى الامارات على الرغم من ارتباطاتهم الوظيفية، مشيدا بمستوى اداء الامفوضية في الامارات حيث جرت الانتخابات بانسيابية عالية.

ويعتقد الصحفي عباس الازرقي ان السبب الرئيس لعزوف عراقيي الخارج عن المشاركة في الانتخابات يأتي بسبب بعد المركز الانتخابي عن مناطقهم وعدم قدرتهم على تحمّل نفقات السفر، مطالبا المفوضية منحهم اجور النقل في الانتخابات المقبلة.

يذكر أن مفوضية الانتخابات فتحت 102 مركز اقتراع في الولايات المتحدة وبريطانيا وألمانيا والسويد وهولندا وكندا وأستراليا والدنمارك وتركيا وإيران والأردن والإمارات ولبنان ومصر النمسا وإسبانيا وفرنسا والنرويج ونيوزلندا وفنلندا، وجرت الانتخابات البرلمانية وفقاً لنظام "الاقتراع المشروط" في يومي 27 و28 نيسان. ونظام الاقتراع المشروط لا يعتمد على بطاقة الناخب الالكترونية أو سجل ثابت للناخبين في كل محطة أو مركز اقتراع، بل يعتمد على إبراز المقترع ما يثبت جنسيته العراقية، وسنه القانونية التي تؤهله للمشاركة في عملية التصويت.

ويؤكد الخبير في شؤون الانتخابات عادل اللامي ان ضعف مشاركة عراقيي الخارج ليس وليد الانتخابات الاخيرة وانما واجهته المفوضية منذ الانتخابات الاولى التي جرت في العراق عام 2005 اذ كان عدد الناخبين انذاك 275 الف ناخب عراقي في الخارج، وهو عدد لم يكن بمستوى الطموح، وعزا اللامي اسباب ذلك الى بعد مراكز الاقتراع عن سكن الناخبين وعدم قدرة المفوضية على افتتاح مراكز اقتراع في كل دولة، مبينا ان المفوضية تفتتح المراكز بحسب كثافة الجاليات العراقية في كل دولة.
واشار اللامي الى اسباب اخرى وراء عزوف عراقيي الخارج تتمثل بالخلافات السياسية ايضا بعض الاجراءات المعقدة في التصويت اذ يشترط على الناخبب ان يصوت على اساس مسقط رأسه والمطلوب منحهم حرية الاختيار.
واكد اللامي ان العراق يعد من الدول القليلة التي تجرى انتخابات لجالياتها في الخارج، مشيرا الى عدم قدرة مفوضية الانتخابات على اجراء دعاية انتخابية كبيرة وكذلك الحال بالنسبة للمرشحين، كما اشار الى ان الناخب العراقي في الخارج يكلف الحكومة العراقية بحدود 50 دولارا ما يعني ان الدولة تنفق اموالاً طائلة في سبيل مشاركة عراقيي الخارج بالانتخابات.

الى ذلك بين مدير اعلام مفوضية الانتخابات عزيز الخيكاني ان المفوضية وجهت كتبا رسمية الى معظم دول العالم التي فيها جاليات عراقية، ولم توافق سوى 14 دولة على افتتاح مكاتب وست دول على افتتاح مراكز اقتراع، مبينا ان اكثر من 165 الف ناخب عراقي شاركوا في انتخابات الخارج. واكد الخيكاني ان الناخبين لديهم حرية الاختيار بالمشاركة في الانتخابات من عدمها، مشيدا بجهود وزارة الخارجية في التنسيق والتعاون الكبيرين مع المفوضية لتسهيل اجراء انتخابات الخارج.
XS
SM
MD
LG