روابط للدخول

خلال الحملة الانتخابية الاخيرة، كرر رئيس الوزراء نوري المالكي في اكثر من مكان سعي إئتلاف دولة القانون الذي يتزعمه لتشكيل ما وصفه بـ"حكومة أغلبية سياسية وطنية"، مشيراً الى ان حكومات الشراكة لم تؤدِّ الا الى الضياع.

ويفسر سياسيون في كربلاء الدعوة لتشكيل حكومة أغلبية سياسية على نحو مختلف، إذ يقول النائب عن كتلة الاحرار جواد الحسناوي انها محاولة لكسب التأييد، مُعتبراً ان من الصعب تحقيق هذه الدعوة على ارض الواقع، قائلاً انه "طالما العراق يتكون من مكونات عديدة، فلا يمكن ان تكون هناك حكومة اغلبية سياسية ناجحة".

وكانت حكومة الشراكة الوطنية قد اتهمت على مدى الأعوام الماضية بالفشل، لانها بحسب معظم السياسيين تمثل حكومة محاصصة، وان سنواتها شهدت أسوا الانقسامات السياسية. ويقول الصحفي علي خالد ان هذا لا يعني بالضرورة نجاح حكومة تشكل على أساس الاغلبية، مشيراً الى عدم إمكانية ان تشكل حكومة باقصاء جهات سياسية اخرى.

وفي الجهة المقابلة لهذه الآراء هناك من يعتقد ان حكومة الاغلبية يمكن ان تكون حلاً لمشاكل العراق، واعتبر النائب محمد الهنداوي ان احتمال نجاح حكومة الاغلبية امر يستحق التجربة بعد ان جرب العراق منذ 2003 سياسة التوافق والشراكة.
وهناك مواطنون يؤيدون تشكيل حكومة اغلبية سياسية، شريطة ان تتمثل فيها مختلف الاطياف، ويقول مواطن ان "حكومات الشراكة لم تنجح، ولابد من الذهاب الى حكومة اغلبية سياسية".

من جهته يقول مدير مركز الفرات للتنمية والدراسات الاستراتيجية خالد العرداوي ان طرح شعار تشكيل حكومة الاغلبية مسؤولية، ويبين ان معظم الناخبين ممن صوتوا لإئتلاف دولة القانون صاحبة شعار حكومة الاغلبية، انما كانوا معجبين بهذا الشعار.

ويبدو ان موقف العديد من الكتل ما زال غامضا من الدعوة الى تشكيل حكومة اغلبية ربما بانتظار ما تسفر عنه نتائج الانتخابات.
XS
SM
MD
LG