روابط للدخول

برغم اختلاف الاجتهادات في تعريف الإرهاب، فقد تشكلت صورة ٌ لـ"لإرهاب الدولي" واهدافه وأساليبه ومموّليه خلال العقود الأخيرة، ويتعامل معها المجتمع الدولي كأحد المخاطر التي تهدد امن الانسان في كل مكان، وتكشف الوقائع عن نشاط واسع لقوى إرهابية دولية ضالعة في عمليات في عدد من بلدان المنطقة وبضمنها العراق، الذي امتاز عن غيره بابتلائه بإرهاب محلي يتمثل بتصفيات وعمليات ذات اهداف سياسية بحسب المحلل السياسي واثق الهاشمي، الذي يرى ان غياب الاتفاق على مفهوم الامن القومي العراقي بين الأطراف السياسية، وعدم توظيف العلاقات الدبلوماسية الخارجية مع الدول والمنظمات الدولية في حربها ضد الإرهاب، ساهم في تفشي العنف والعمليات الإرهابية في حياة العراقيين.

ويلاحظ مختصون بان أطرافا سياسية مشترِكة في الحكومة دأبت على انتقاد المؤسسة العسكرية والأمنية، وانتقاد تدخّل معايير طائفية وإثنية وحزبية في تشكيل تلك القوات، ما دفع البعض الى التشكيك بولائها والطعن في الخطط العسكرية ما ساهم في تلكوء الأداء والفشل في الحد من العمليات الإرهابية.

ويلفت مدير المركز الجمهوري للدراسات الأمنية في بغداد معتز محيي الدين الى الصلة المتينة بين التنظيمات الإرهابية الدولية والمصالح السياسية المحلية اذ كثيرا ما يجري تجنيدُ تلك التنظيمات ومقاتليها وانتحاريها لتنفيذ عمليات ذات سمة سياسية محلية كما يحدث في دول إقليمية ومنها العراق.

الخلاف بين الدولة والمواطن ينعش حواضن الإرهاب
ونبه الخبير الأمني احمد الشريفي، في حديث لإذاعة العراق الحر، الى الدور الخطير للحواضن الاجتماعية التي تنتعش كلما شاعت أجواء الإحباط في المجتمع وعدم الرضا عن الحكومة ، وتكاد تختفي تلك الحواضن عندما تنجح الحكومة في كسب مواطنيها بتحقيق الصلح و العدالة الاجتماعية.

وخلص الخبير الامني الى حقيقة انه كلما استقر المشروع السياسي و جُسّرت الثقة بين المواطن والنظام السياسي ضاقت فرص انتعاش الإرهاب وأدواته وملاذاته. مشخصاً ان استقرار الوضاع السياسية والاقتصادية ستحرك عجلة العمل والإنتاج في البلاد، بما سيساهم في إزالة البيئة المشجعة على تبني الأفكار الارهابية

وفي الوقت الذي يطلق سياسيون ومتنافسون تصريحات تستبق الإعلان النهائي عن نتائج الانتخابات يغيب عن البعض بان ملف الارهاب في العراق مرتبط بشكل وثيق بالأزمة السياسية، وبالتالي فان التوصل الى حلول لتلك الازمة سيساعد في الحد من الأعمال الارهابية التي اتخذت اشكالا غير مسبوقة في العراق، وصلت الى حد استخدام المياه داخل
البلاد كوسيلة حرب وتخريب، بحسب الخبير الأمني احمد الشريفي.

ساهم في الملف مراسل اذاعة العراق الحر في بغداد احمد الزبيدي
XS
SM
MD
LG