روابط للدخول

في اجواء مليئة بالبهجة والفرح والفعاليات الترفيهية من الدبكات الشعبية والاغاني اجتمع اهالي قرية (قارقارافا ) التي تقع في ضواحي مدينة دهوك شانها في ذلك شأن البقية القرى المتواجدة في محافظة دهوك والتي دأبت في السنوات الاخيرة على تنظيم هذه السفرات الجماعية التي يجتمع فيها جميع اهالي القرية الواحدة.

سرمد عبدالله الذي التقينا به في سفرة قرية (ديركزنيك ) بين ان هذه السفرات ممتعة ولها فوائد كثيرة إذ قال: "في هذه السفرات يحصل تعارف ما بين الاسر والعوائل وتعاد صلة الرحم ما بين افراد المجتمع لأن الكثير منهم قد انقطعوا عن بعضهم بسبب انشغالهم بالاعمال الحياتية".
ودعا عبدالله الى ضرورة ان تكون هذه الصلات بعيدة عن التكتلات والتجمعات الفردية فهي فرصة بحسب قوله للتعرف على ظروف بعضهم البعض وحل الكثير من المشاكل التي قد يعاني منها عدد من افراد القرية.

الفنان المسرحي ماجد البرواري الذي التقينا به في احدى هذه السفرات قال "نتمنى ان تتوسع هذه السفرات لأنها تقرب الشعب من بعضهم وفي كثير من المرات ادت الى حصول حالات قرابة ومصاهرة وزواج ما بين الشباب الذين يتواجدون في هذه السفرات لذا فانني اراها سفرات بقدر ما هي ممتعة فانها تكون مفيدة ايضا".
الدكتور جاجان جمعة عميد كلية التربية في جامعة دهوك قال "هذه السفرات هامة وضرورية بالنسبة للانسان لأنها بمثابة متنفس في هذا الوقت الذي صار التركيز منصبا على العمل"، لكنه دعا الى ضرورة ان ياخذ المشرفون على هذه السفرات بعض الامور في نظر الاعتبار مثل "الحفاظ على نظافة البيئة وعدم اتلاف الاشجار والانتباه الى مسألة عدم الاسراف في الاكل والتبذير فيه".

ونبه جاجان المعنيين الى ان هنالك نقطة هامة ينبغي الاهتمام بها ايضا وهي "ضرورة الابتعاد عن التعصب سواء للقرية او العشيرة مع احتفاظنا بعاداتنا واكلاتنا لكن بعيدا عن التعصب المقيت".
جدير بالاشارة الى ان جذور هذه السفرات القروية تعود الى السفرات الجماعية التي كان ينظمها الامراء الكرد في منطقة العمادية، لكنها اصبحت اليوم اكثر تحضرا بحيث يجعلها الناس ضمن جدول اهتماماتهم السنوية.
XS
SM
MD
LG