روابط للدخول

إستطلاع: لاجئات سوريات يتعرضن لاعتداءات جنسية


في مخيّم دوميز قرب دهوك

في مخيّم دوميز قرب دهوك

كشف استطلاع اجرته منظمة للدفاع عن قضايا المرأة في اقليم كردستان العراق، عن تعرض النساء في المخيمات المخصصة للاجئين والنازحين السوريين لاعتداءات جنسية من قبل ارباب العمل سواء داخل المخيم او خارجه.

الاستطلاع الذي أجرته منظمة وارفين على مدار سنة كاملة بالتعاون مع مكتب العراق لهيئة الامم المتحدة للمرأة (UN WOMEN)، ومنظمة دولية اخرى دون ذكر اسمها، يركز على مستوى العنف على اساس الجنس مع النساء والفتيات السوريات اللاتي تعرضن للنزوح في منطقة الشرق الاوسط.

وعلى هامش الاعلان عن الاستطلاع في مراسم حضرها ممثلون عن بعثة الامم المتحدة (يونامي) في اقليم كردستان العراق، أشارت رئيسة منظمة وارفين لنجة عبدالله الى ان الإستطلاع شمل 1660 شخصاً، بينهم 830 رجلا و830 أمرأة ، فضلاً عن التحدث الى نحو 30 جهة مسؤولة في حكومة اقليم كردستان، مضيفةً:
"ابرز الحالات للاسف والتي هي مبعث قلق، الاعتداءت الجنسية التي تواجهها المرأة سواء في المخيمات او خارجها او في مكان العمل وهناك كل انواع الاعتداءات الجنسية سواء من ارباب العمل او سواق سيارات الاجرة وهذا مادفعت باسر النساء وبالاخص الشبابات بمنع مزاولتهم العمل، 35% من الذين استطلعنا اراءهم قالوا ان ذويهم لا يسمحون لهم بالخروج حفاظاً عليهم من الاعتداءات، و68% من النساء اللاتي تحدثنا اليهم قلن انهن او يعرفن نساء اخريات تعرضن للاعتداءات الجنسية، و58% منهن لايشعرن بالارتياح ويخشين من التعرض للاعتداءات سواء في داخل المخيمات او خارجها".

وذكرت عبدالله ان الفرق التي نفذّت الإستطلاع لاحظت وجود عصابات تتاجر بالنساء بهدف استغلالهن جنسياً، واوضحت بالقول:
"ظاهرة خطيرة اخرى تتمثل بوجود تجمّعات للدعارة داخل المخيمات، وبالاخص في مخيم دوميز واصبحت ظاهرة ملفتة للنظر، ويرون بانفسهم ان الفتيات الشابات يخرجوهن امام أنظار القوات الامنية في الليل ويعيدونهن في الصباح.. وهذه الأوضاع تضع المؤسسات الامنية والمنظمات الدولية امام المسؤولية".

فرانسيز غاي

فرانسيز غاي

الى ذلك شددت ممثلة مكتب العراق لهيئة الامم المتحدة للمرأة فرانسيز غاي على ضرورة توعية المجتمع واقامة دورات لقوى الامن الداخلي حول حقوق الانسان لحماية النساء في المخيمات من هذه الظواهر، واضافت:
"الحلول سوف تاخذ وقتا طويلا وبالاخص اذا ركزنا على العقل البشري، ولكن يجب ان نبدأ ايجاد فرص العمل للاجئين وثم اقامة دورات لهم، ولا نعرف لحد الان كيف نتعامل مع سواق سيارات الاجرة، ولكن مع رجال الامن نستطيع اقامة دورات لهم حول حقوق الانسان وحقوق المرأة".

جدير بالذكر ان قرابة 230 الف لاجيء ونازح لجأوا الى اقليم كردستان العراق منذ اندلاع الازمة السورية، قدم اغلبهم من المناطق ذات الاغلبية الكردية في سوريا، وتقيم الاغلبية الكبيرة منهم في المخيمات بمحافظات الاقليم الثلاث، اربيل، السليمانية، ودهوك، مع اقامة بعض منهم في المدن من الذين حصلوا فيها على فرص عمل.

اللاجئة شكرية حمو التي تقيم في اربيل تحدثت عن هذا الموضوع لاذاعة العراق الحر بالقول:
"هناك فعلاً حالات لتحرش جنسي تمنع المرأة ان تعيش بكرامتها وتعمل وتربي اطفالها وهذه الحالة ليس ذنب كردستان او سوريا وانما هي ظاهرة موجودة، واعتقد يجب على الاعلام والحكومة توعية المواطنين بان التي تخرج للحصول على فرصة عمل هي لم تخرج لاي عمل اخر".
وتابعت حديثها قائلة:
"ايجاد عمل يتطلب معارف وواسطة.. وهناك الكثير من اصحاب الشهادات مهمشون، وهناك ايضا مواهب مهمشة ويمكن للاقليم الاستفادة من طاقاتهم وان نعيش معا بشكل طبيعي".
XS
SM
MD
LG