روابط للدخول

بعد سدة الفلوجة، إغلاقٌ إستباقي لسجن أبو غريب


في تحسب امني ولوجستي أعلنت وزارة العدل الثلاثاء (15 نيسان 2014) إغلاق سجن بغداد المركزي ’أبو غريب' ، بصورة كاملة وإخلائه من النزلاء، بالتعاون مع وزارتي الدفاع والداخلية.

ونقل بيان عن وزير العدل حسن الشمري قوله إن "الوزارة أنهت نقل جميع النزلاء البالغ عددهم 2400 نزيل، بين موقوف ومحكوم بقضايا إرهابية، إلى السجون الإصلاحية في المحافظات الوسطى والشمالية". مضيفا أن وزارته اتخذت هذا القرار ضمن إجراءات احترازية تتعلق بأمن السجون، كون سجن بغداد المركزي يقع في منطقة ساخنة.
المتحدث باسم وزارة العدل حيدر السعدي أكد في اتصال مع إذاعة العراق الحر ان هذا الاجراء احترازيٌ واستباقي لعمليات محتملة من الجهات الارهابية وانه نال قبولا وترحيبا، شعبيا و سياسياً.

ما الذي يعنيه التصعيد الأمني وتوقيته؟

يأتي الإعلان عن اغلاق سجن أبو غريب واخلائه في وقت شهدت العمليات العسكرية مع الجماعات المسلحة وتنظيم داعش في محافظة الأنبار، تصعيدا نوعيا بعد قيام المسلحين بالسيطرة على سدة الفلوجة والتحكم بجزء من مياه نهر الفرات ما أدى الى الاضرار بمناطق خلف السد فضلا عن أراض في المدن التالية جنوباً.

الخبير الأمني احمد الشريفي شخّص تصعيدا في تكتيك وقدرات مسلحي داعش في المواجهة مع القوات الحكومية من خلال استخدامهم سدود المياه او تهديد المطار الدولي او السجون كوسائل ضغط لأرباك الوضع الأمني والسياسي في البلاد.
ويخشى الشريفي في حديثه لإذاعة العراق الحر من ان هناك خللا في قراءة التحولات الأمنية الاخيرة، التي لم تتوفر على تحليل عسكري وأمني، لافتاً ان تلك التحولات لم تحدث مصادفة بل هي نمط قتالي في حرب الشوارع يعتمد على الانتقال من الأهداف التعبوية الى الأهداف السوقية. نجح المسلحون في اعتماده. خصوصا في هذه الفترة الحساسة سياسيا وانتخابيا.

في غضون ذلك أكدت وزارة الموارد المائية ان إجراءاتها الاحترازية اضطرت "الإرهابيين" لإعادة فتح بوابات سدة الفلوجة، ودعت إلى "حسم وجود الإرهاب".

وقد نقلت المدى بريس عن مستشار وزارة الموارد المائية عون ذياب الخميس قوله إن "المجاميع الإرهابية عادت للتلاعب بسدة الفلوجة وتحويل المياه إلى القناة الموحدة من خلال إحداث كسر فيها"، مشيراً إلى أن "الإجراءات الاحترازية التي اتخذتها الوزارة متمثلة بفتح مناسيب المياه اضطر الإرهابيين لرفع بوابات سدة الفلوجة مجدداً".

خبير مائي: حذار من العبث بالسدود

الخبير المائي ذياب شدد على ان "الوزارة طلبت من الجهات المعنية عدم التدخل بتشغيل نواظم المياه حتى من قبل القوات الأمنية لأن ذلك من مسؤوليتها حصراً ولما قد يسببه تدخل جهات غير مختصة من مشاكل"، عاداً ان "الإرهابيين تصرفوا بنحو أهوج وخطير تترتب عليه تبعات اقتصادية وبيئية واجتماعية خطيرة، كما أن قطع المياه محرم دولياً ويترتب عليه نتائج وخيمة"

وفي الشأن ذاته شددت المهندسة في وزارة الموارد المائية شروق العبايجي على ان منشئات الماء والطاقة تعد من المشاريع الاستراتيجية التي تنبغي حمايتها و العناية بها على اكمل وجه لأنها تتحكم بحياة الناس.

وفي الجانب الأمني للقصة لاحظ سعيد الجحيشي سعي الجماعات المسلحة لتنشيط فعالياتها والقيام بعمليات تخريبية في مناطق حزام بغداد وتمثل سيطرتهم على ناظم الفلوجة تصعيدا كبيرا ينبغي مواجهته.

قلق على حزام بغداد، والداخلية تطمئن

الى ذلك يشدد مختصون على الأهمية الاستراتيجية والمعنوية لمناطق حزام بغداد التي يحاول المسلحون تحقيق انتصار فيها، ومنهم رئيس المركز الجمهوري للدراسات الأمنية معتز محي الذي نبه في حديثه لإذاعة العراق الحر الى وجود مخابئ لأسلحة وذخائر مطمورة في المنطقة قد يصل اليها مسلحو داعش

تغلب على تصريحات المسؤولين في الأجهزة الامنية روحُ التفاؤل والثقة بقدرة القوات الحكومية على مواجهة الجماعات الإرهابية، وطمأنة المواطنين على كفاءة أجهزتها والتعاون الاستخباري والفني بين الجهات المعنية عن الامن ، وهذا ما كرره المتحدث باسم وزارة الداخلية وعمليات بغداد سعد معن في حديثه لإذاعة العراق الحر.

شارك في إعداد الملف مراسل إذاعة العراق الحر في بغداد رامي أحمد.
XS
SM
MD
LG