روابط للدخول

طبيب الرئيس طالباني: صحته جيدة لكنه لن يعود الى منصبه


رئيس الجمهورية جلال طالباني في مركز صحي بألمانيا

رئيس الجمهورية جلال طالباني في مركز صحي بألمانيا

أُصيب الرئيس جلال طالباني بجلطة أُدخل على اثرها المستشفى قبل سنة وأربعة أشهر تقريبا حين كانت العملية السياسية تمر بواحدة من ازماتها الكثيرة. ويرى مراقبون مفارقة تتمثل في ان الكتل السياسية التي اجمعت على رئاسة طالباني في توافق نادراً ما يتحقق بينها هي نفسها تسببت في انهيار صحته تحت وطأة الجهود المضنية التي كان يبذلها لجمع القادة السياسيين على رؤية مشتركة وإعادة العملية السياسية الى سكتها وتنقية الأجواء المشحونة بين الكتل المختلفة.

ولعل توافق الكتل السياسية على طالباني رغم اختلافها على كل ما عداه يعود الى اسباب ترتبط بتاريخه السياسي ودوره في الحركة الوطنية العراقية عموما والحركة القومية الكردية بصفة خاصة وعلاقاته الطيبة مع الجميع. وإذ تتوالى الأزمات والمطبات التي تعتري العملية السياسية يفتقد السياسيون دور طالباني الذي كان دورا سياسيا ومعنويا أكبر بكثير من الطابع البروتوكولي والمراسيمي لمنصب رئيس الجمهورية في النظام البرلماني.
نجم الدين كريم

نجم الدين كريم

وبسبب هذا الدور يتابع المواطنون والأوساط السياسية باهتمام وضع رئيس الجمهورية منذ نقله الى الخارج للعلاج بوصفه رمزا للوحدة الوطنية. وكانت ترد بين حين وآخر انباء عن تحسن صحته ولكن في برقيات مقتضبة لا تقول الكثير عن حالته. وفي هذه الاطار يندرج تصريح محافظ كركوك نجم الدين كريم الطبيب الخاص لرئيس الجمهورية بأن صحة طالباني جيدة وانه يزوره بين فترة وأخرى واحيانا يتكلم معه هاتفيا. واشار الدكتور كريم الى الأثر الملحوظ لغياب طالباني في الحياة السياسية العراقية. ولكنه اضاف في حديث الى المدى برس "ان البرلمان بعد نهاية الشهر الحالي سيقوم باختيار رئيس جديد وفق الدستور العراقي الذي لا يسمح للرئيس بالترشح لدورة ثالثة".

اذاعة العراق الحر التقت القيادي في التحالف الكردستاني محمه خليل الذي اعتبر رئاسة الجمهورية استحقاقا كرديا عليه اجماع بين الكتل السياسية المختلفة ثم اضاف ان الكرد ليسوا في عجلة لطرح اسماء.
ولكن المحلل السياسي احسان الشمري استبعد ان تبقى رئاسة الجمهورية من نصيب المكون الكردي عازيا ذلك الى غياب شخصية كردية لها كاريزما طالباني وان رئيس الجمهورية نفسه لم يعد لديه مثل هذا الطموح لا سيما إزاء حلمه القديم في ان يكون قائد الشعب الكردي بلا منازع.
وتوقع الشمري ان تؤول رئاسة الجمهورية الى سياسي من ممثلي المكون السني لكنه استدرك قائلا ان الخيار يتوقف على من يتحالف على حكومة اغلبية سياسية.

واعرب رئيس المجموعة العراقية للدراسات الاستراتيجية واثق الهاشمي عن اعتقاده بأن رئاسة الجمهورية ستُقرَّر في اطار خلطة من التوافق على رئاسة مجلس النواب وحتى رئاسة الحكومة واصفا الاتفاق على رئيس الجمهورية المقبل بأنه من المواضيع التي قد يصعب حلها بعد الانتخابات لا سيما وان الكرد لم يطرحوا اسماء في حين ان رئيس مجلس النواب اسامة النجيفي ابدى رغبته بالمنصب في أكثر من مناسبة.

وتوقع استاذ القانون الدستوري في كلية العلوم السياسية بجامعة بغداد حميد فاضل ان تستحضر الكتل السياسية الكبيرة صيغة التوافق المعهودة التي رست على ان يكون يكون رئيس الوزراء شيعيا ورئيس الجمهورية كرديا ورئيس البرلمان سنيا. ونوه الأكاديمي فاضل بأهمية منصب رئيس الجمهورية في الحالة العراقية رغم انه نظريا منصب شرفي.

أُصيب الرئيس طالباني بجلطة في 17 كانون الأول 2012 أُدخل على اثرها مستشفى مدينة الطب. وبعد ان استقر وضعه نُقل الى مستشفى متخصص في المانيا حيث ما زال يتلقى العلاج.

مزيد من التفاصيل في الملف الصوتي الذي ساهم في اعداده مراسل اذاعة العراق الحر احمد الزبيدي.
XS
SM
MD
LG