روابط للدخول

السليمانية تحيي الذكرى 26 لجريمة الأنفال


صور لضحايا الأنفال

صور لضحايا الأنفال

تحت شعار "من الدموع الى الامل"، أحيا اهالي منطقة كرميان في محافظة السليمانية الذكرى 26 لجريمة الانفال التي ارتكبها النظام السابق ضد المدنيين في اقليم كردستان وراح ضحيتها الالاف من المدنيين الابرياء.
واقيمت مراسم خاصة في نصب الانفال بمنطقة جمجمال حضرها مسؤولون حكوميون وحزبيون وذوو المؤنفلين وحشد كبير من المواطنين.

وعبر ذوو المؤنفلين خلال كلمة لهم عن سخطهم وغضبهم لاهمال السلطات لهم وتهميش قضيتهم كل هذه السنين وطالبوا الجهات القضائية والتنفيذية في الاقليم باعتقال ومحاكمة الضالعين في هذه الجريمة من المستشارين الكرد.
وتقول احدى ضحايا الانفال ان رؤية الضالعين بقتل ابنائهم يتجولون اما اعينهم دون عقاب يدمي جراحهم، واضافت:
"لانريد من حكومة الاقليم اي امتيازات مادية، بل محاكمة المجرمين الكرد الذين شاركوا النظام البعثي جريمة الانفال، كي لا ينفذوا من العقاب".

وطالب الناشط المدني علي محمود الا يكون اقليم كردستان ملاذاً آمنا لمن تلطخت ايديهم بدماء الكرد من مستشاري الجحافل الخفيفة "الجحوش" الذين شاركوا النظام السابق جرائمه، والعمل على اعادة رفات ضحايا الانفال، واضاف:
"للاسف العديد من مستشاري الجحافل الخفيفة الذين شاركوا في جريمة الانفال يشغل الان مناصب حكومية وحزبية في الاقليم، وهم تحت حماية احزاب متنفذة رغم وجود مذكرات اعتقال بحقم من المحكمة العراقيا العليا، القرى والقصبات لا زالت مدمرة ولم تصلها يد الاعمار، وذوو المؤنفلين لم يحصلوا على حقوقهم، ورفات الاف المؤنفلين لم تعاد الى كردستان لحد الان، والمسؤولون الحكوميون يتبجحون بالمنجزات التي تحققت للمؤنفلين! اين هي هذه المنجزات؟"

من جهته اكد وزير شؤون الشهداء والمؤنفلين في حكومة اقليم كردستان ئارام احمد ان الوزارة تعمل جاهدة على تلبية جميع متطلبات ذوي المؤنفلين، ولكنه اشار الى ان الامور القضائية لا يمكن للوزارة التدخل فيها، واضاف:
" تمكنت الوزارة خلال اربع سنوات من اعادة المئات من رفات ضحايا الانفال الى الاقليم، واجرت فحوص الحامض النووي عليها للتعرف على ذويهم، وعملت في هذا السياق على تعريف هذه الجريمة عالمياً كجريمة ابادة جماعية، وقامت الوزارة باكمال الاجراءات الادارية الازمة لتعويض ذوي المؤنفلين وتخصيص رواتب تقاعدية لهم وغيرها، اما فيما يخص اعتقال الاشخاص الضالعين في هذه الجريمة فهو من اختصاص الجهات القضائية في الاقليم".

يشار الى ان عمليات الانفال التي نفذها النظام البعثي السابق بحق المدنيين الكرد في عام 1988 راح ضحيتها اكثر من 182 الف مدني وتم تدمير خمسة الاف قرية، وقد عرفت المحكمة العراقية العليا هذه الجريمة عام 2009 بانها جريمة ابادة جماعية واصدرت احكاماً باعتقال 152 شخصاً من مستشاري الجحافل الخفيفة الذين ما زال العديد منهم أحراراً طلقاء.
XS
SM
MD
LG