روابط للدخول

السليمانية: إحباط سياسي يعرقل المشاركة في الانتخابات


ناخب في السليمانية

ناخب في السليمانية

على عكس انتخابات البرلمان الكردستاني التي جرت في ايلول الماضي، لا تلقى الانتخابات البرلمانية وانتخابات مجالس محافظات الاقليم المزمع إجراؤهما نهاية الشهر الحالي اهتمام المواطن الكردي، في ظل الاحباط الذي اصيب به بعد تأخر تشكيل حكومة الاقليم اكثر من ستة اشهر، وتفاقم الازمة المالية والسياسية التي يمر بها اقليم كردستان.

ويقول المواطن سوران سفين انه غير متفائل من ان تكون الانتخابات المقبلة مفتاح حل المشاكل والازمات في الاقليم، لان نتائج انتخابات برلمان كردستان التي جرت قبل اشهر تثبت ان العملية الانتخابية ليست ذات اهمية، وحمّل الزعماء العراقيين مسؤولية تفاقم المشاكل والازمات في الاقليم والعراق.

ويذكر المواطن اٌوميد محمد ان الغاية من الانتخابات هي اجراء الاصلاحات في مراكز القرار والحكومات، بما يخدم المواطن وترسيخ الديمقراطية، وهذا ما لم يتم خلال عديد الانتخابات السابقة، واضاف:
"كل الدلائل تشير الى على عدم جدوى اجراء الانتخابات في العراق والاقليم لان الساسة لايؤمنون بحق المواطن في اخيار قيادته من خلال صناديق الاقتراع، وان ما يجري في الاقليم الان خير دليل على ذلك، حيث لا يوضع اي اعتبار لنتائج الانتخابات التي جرت منذ ستة اشهر، ولم تحسم لحد الان النتائج التي تمخضت عنها، رغم انها واضحة ويتم تقاسم المناصب بالتراضي والتوافق".

الى ذلك يرى استاذ العلوم السياسية في جامعة السليمانية هادي ملكني ان الاحزاب والكتل السياسية فقدت صدقيتها لدى الناخب، بسبب الوعود الكثيرة التي اطلقتها سابقا دون ان تنفذ القليل منها، مضيفاً:
"اعتقد ان اقبال المواطنين على صناديق الاقتراع خلال الانتخابات المقبلة لن يكون بالشكل المطلوب، بعد ان فشلت الاحزاب والكتل السياسية في تنفيذ الوعود الكثيرة التي قدموها للمواطنين سابقاً دون تنفيذها، وفقدوا بذلك ثقة الناخب وحتى قيمة الانتخابات عنده، هناك نقطة مهمة اخر هي ان المرشحين ليسوا ذوي خبرة أو باع سياسي يمكّنهم من تبوؤ مقاليد السياسية والحكم في البلاد، بل انهم اشخاص تضمن حزابهم ولاءهم لها بعد نجاحهم في الانتخابات".

وترى الاوساط السياسية في اقليم كردستان ان انتخابات مجالس محافظات الاقليم ستشهد منافسة بين الكتل السياسية اكبر من الانتخابات البرلمانية العراقية، لانها سترسم خارطة جديدة لهذه المجالس بعد سنوات من تفرد احزاب معينة باغلبية مقاعدها.
XS
SM
MD
LG