روابط للدخول

استبعد ساسة ومراقبون للشأن الكوردستاني أن تتشكل حكومة اقليم كردستان قبل انتخابات مجالس محافظات الإقليم والانتخابات التشريعية في العراق والمقرر اجراؤها في الثلاثين من نيسان الحالي.

وكانت انتخابات برلمان إقليم كردستان قد جرت في 21 أيلول الماضي 2013 وحصل الحزب الديمقراطي الكردستاني على (38) مقعداً من أصل 111 مقعدا في البرلمان وجاءت حركة التغيير الكردية في المرتبة الثانية والاتحاد الوطني الكردستاني في المرتبة الثالثة.

ورغم مرور 6 اشهر على اجراء الانتخابات لم تتوصل الاحزاب الفائزة الى اتفاق بشأن توزيع المناصب والحقائب الوزارية فيما بينها وخاصة المناصب السيادية والوزارات الامنية.

ويستبعد القيادي في الاتحاد الوطني الكوردستاني سعدي أحمد بيره أن تتشكل الحكومة الجديدة قبل الانتخابات المقبلة نهاية نيسان، لافتاً الى أن هذا التأخير اصبح مثار قلق لدى المواطن.

ويواصل الحزب الديمقراطي الكردستاني الفائز الأول بالانتخابات البرلمانية والمكلف بتشكيل الحكومة المفاوضات مع الكتل السياسية الاخرى، وبالاخص حركة التغيير (كوران) التي تُصر على وزارة الداخلية، لكن اكو حمد كريم عضو الوفد المفاوض لحركة التغيير، أكد في حديثه لإذاعة العراق الحر احراز تقدم مع وجود تقارب في مسألة توزيع المناصب والبرنامج السياسي للحكومة، مشيرا الى عقد اجتماع خلال الايام القادمة.

ورداً على سؤال فيما اذا كانت الخلافات مع الحزب الديمقراطي الكردستاني حول توزيع المناصب قال حمه كريم: "سابقا كانت لدينا هذه المشكلة مع الحزب الديمقراطي الكردستاني، ولم يبق الان عائقا امامنا، وقد طالبنا في الاجتماع السابق بعدم استحداث اي منصب بهدف ارضاء حزب او طرف معين وكان رأي الحزب الديمقراطي مطابقا لرأينا."

وحول كيفية توزيع المناصب وبالاخص السيادية يقول عضو وفد التفاوض لحركة التغيير: "اكدنا على ان تكون لنا حصة في جميع الوزارات المختلفة حسب الاستحقاق الانتخابي ونحن قمنا بتوزيع الوزارات على مجموعة ملفات منها، الوزارات الامنية و الاقتصادية و الخدمية والانتاجية مع ملف العلاقات الخارجية وابلغنا الحزب الديمقراطي باننا القوة الثانية في كردستان ويجب ان تكون لنا حصة في جميع هذه الملفات ووصلنا الى نوع من الاتفاق حول توزيع المناصب. واضاف "سابقا كانت المعوقات كثيرة ولكن اتصور ان اغلبها قد زال الان" على حد تعبير أكو حمه كريم الذي لم يكشف عن الوزارات التي ينوون استلامها في الحكومة المقبلة، مكتفيا بالقول: "تم تحديد بعض الوزارات التي سوف نستلمها ولكن لن نعلن عنها الان، لانه كما ذكرت بقيت بعض التفاصيل وبعد معالجتها سوف نعلن عنها."

استياء شعبي عام من تأخر تشكيل الحكومة

محتجون على تأخر تشكيل حكومة الاقليم

محتجون على تأخر تشكيل حكومة الاقليم

مواطنون من مدينة أربيل أعربوا في أحادثيهم لإذاعة العراق الحر عن تذمرهم واستيائهم من تأخر تشكيل الحكومة.
ويرى المواطن نوزاد حكيم أن هذا التأخير اثر كثيراً على حياة المواطنين وعمل الدوائر الحكومية.

ايضا المواطن دلير أحمد يرى أن تأخر تشكيل الحكومة له تأثير على المواطنين وكان على الاقليم تشكيل الحكومة قبل اجراء الانتخابات المحلية والبرلمانية المقبلة في العراق كي يكون الاقليم مستعدا لخوضهما بقوة.

وأثار تأخر تشكيل الحكومة استياء الشارع الكوردستاني وشهدت مدن الإقليم خلال الأشهر الماضية نشاطات متنوعة من قبل منظمات المجتمع المدني للضغط على الكتل الفائزة للإسراع في تشكيل الحكومة.

حركة الاستياء الشعبي أحدى الحركات المدنية المحتجة على تأخر تشكيل الحكومة، ويؤكد عضو الحركة الناشط المدني شوان صابر أنهم قاموا بتشكيل وفد في الأول من نيسان لمتابعة هذا الموضوع في برلمان الاقليم، كما قاموا برفع دعوى قضائية ضد رئيس السن للبرلمان لتركه جلسة البرلمان مفتوحة، وقررت المحكمة الادارية بمدينة اربيل الغاء الجلسة المفتوحة للبرلمان و الزمت رئيس السن للبرلمان بضرورة استئناف جلسات البرلمان لانتخاب هيئة الرئاسة وتشكيل اللجان البرلمانية ورغم ذلك لم يستأنف البرلمان جلسته لاختيار هيئة الرئاسة كي تبدأ بعدها خطوة تشكيل الحكومة.

صابر أكد لإذاعة العراق الحر أنهم سيلجأون الى المحكمة الدستورية في العراق للبت بهذا الموضوع كما سيطلبون من رئيس إقليم كردستان مسعود بارزاني الدعوة لاعادة الانتخابات، وسيتوجهون بطلب الى الادعاء العام لايقاف رواتب البرلمانيين.


ساهم في إعداد الملف مراسل إذاعة العراق الحر في أربيل عبد الحميد زيباري.
XS
SM
MD
LG