روابط للدخول

في الاول من نيسان بدأت الحملة الانتخابية في العراق تمهيدا للانتخابات التشريعية التي من المفترض ان تجري في الثلاثين من نيسان الجاري.
وتطرح اليوم تساؤلات عديدة عن مدى اقبال الناخبين على التوجه الى صناديق الاقتراع وهو ما يدفع الاطراف كافة على الارجح الى دعوة المواطنين الى المشاركة الفاعلة في الانتخابات تحت شعار لنسع الى فرض التغيير.

إذاعة العراق الحر سألت عددا من المراقبين عن رأيهم في مدى اقبال الناخبين على المشاركة الفعلية في صناعة المشهد السياسي العراقي فاتفق اغلبهم على ان النسبة ستكون متدنية وذلك لاسباب عديدة منها خيبة امل الناس من اداء البرلمانيين وامتناع العديد منهم عن حضور جلسات مجلس النواب وبينهم رؤساء كتل مهمة هذا اضافة الى سوء اداء المؤسسات التنفيذية على صعيد الخدمات والنظافة وكل الامور التي من شأنها ان توفر حياة كريمة وافضل للمواطن العراقي.
معاون عميد كلية العلوم السياسية في جامعة بغداد حميد فاضل إن الانتخابات في اي دولة في العالم تعني التغيير ولكن هذا الامر لا ينطبق على العراق بعد خيبة امل الناس ولذا رجح الا يكون الاقبال على الانتخابات كبيرا.
لاحظ فاضل ايضا ان التنافس حاليا يقوم على من يمثل الطائفة او القومية وليس على من يمثل العراق وهو ما سيدفع الناخبين الى العزوف عن المشاركة بشكل كبير، حسب رأيه مستشهدا بتدني نسبة المشاركة في انتخابات مجالس المحافظات الأخيرة.

وبدا رئيس المجموعة العراقية للدراسات الستراتيجية واثق الهاشمي متشائما هو الاخر من نسبة الاقبال على المشاركة في الانتخابات عازيا السبب الى تدنى أداء السياسيين والى انعدام ثقة المواطن بالسياسي والى احتدام الصراعات ثم توقع تشكيل حكومة وحدة وطنية بعد الانتخابات ستكون هي الاضعف منذ التغيير في عام 2003.

من جانبه قال مهند الكناني المدير التنفيذي لشبكة عين لمراقبة الانتخابات إن الاستطلاع الاخير الذي اجرته الشبكة والذي انتهى في الخامس من نيسان الجاري اظهر ان نسبة المشاركة المتوقعة هي 43 بالمائة وكانت هذه النسبة حوالى 34 في شهر شباط الماضي. الكناني قال ايضا إن منظمته ستجري استطلاعا آخر أياما قليلة قبل موعد الانتخابات وتوقع متفائلا تصاعدا في النسبة لتتجاوز 60 بالمائة حسب قوله.

أما هاشم حسن عميد كلية الاعلام جامعة بغداد فنبه الى ان نتائج الاستطلاعات قد لا تكون ثابتة ولا تعطي صورة حقيقية عن نسبة المشاركة الفعلية مشيرا الى احتمال وقوع احداث معينة او ان تتمكن الكتل السياسية من اجتذاب الناخبين الممتنعين فيما توقع عادل اللامي وهو عضو مجلس مفوضية سابق ان تتجاوز نسبة المشاركة الخمسين بالمائة غير انه نبه هو الاخر الى احتمال حدوث امور قد ترفع او تخفض هذه النسبة.

نذكر اخير ان نسبة المشاركة في انتخابات عام 2005 وكانت الاولى منذ التغيير، بلغت 59 بالمائة رغم مقاطعة العديد من السنة العرب. اما نسبة المشاركة في انتخابات عام 2010 فتجاوزت 62 بالمائة.

يتضمن الملف آراء مواطنين قال بعضهم إنهم لا يشعرون باندفاع كبير للتوجه الى المراكز الانتخابية فيما اكد البعض الآخر انهم سيشاركون ولاشك في اختيار اعضاء البرلمان لأنه حقهم الدستوري كما هو واجب ايضا، حسب قولهم.

بمشاركة مراسل اذاعة العراق الحر في بغداد احمد الزبيدي.
XS
SM
MD
LG