روابط للدخول

المالية النيابية: منح السلف غير مرتبط بالموازنة العامة


تضاربت التصريحات بين اللجنة المالية في مجلس النواب ووزارة المالية العراقية حول امتناع عدد من المؤسسات الحكومية عن منح سلف للموظفين الحكوميين، التي تشمل سلفة المئة راتب والخمسة ملايين دينار عراقي، والتي يتم سدادها عبر الاستقطاع الشهري من راتب الموظف المستفيد، بذريعة انتظار اقرار الموازنة العامة للدولة لعدم توفر الاموال.

وأكد عضو اللجنة المالية النيابية حسن البياتي في تصريحه لأذاعة العراق الحر "أن استمرار منح السلف من عدمه غير متعلق بالموازنة العامة لأن الأموال متوفرة اساسا من سداد مبالغ السلف السابقة".

غير ان وزير المالية وكالة صفاء الدين الصافي قال "ان تأخر بعض الوزارات في تسوية مستحقات السلف الممنوحة سابقا تسبب في تأخر استئناف منح السلف للموظفين"، موضحا في الوقت ذاته أن "وزارة المالية سترسل الحسابات الختامية الصادرة عن ديوان الرقابة المالية الى مجلس النواب مع ملاحظات الديوان الخاصة بعدم تسوية واطفاء الاموال التي تم تسليفها سابقا لمحاسبة الوزارة او الجهة التي لم تكمل عملية التسوية فتكون وزارة المالية بمنأى عن تحمل المسؤولية بهذا الخصوص".

الى ذلك تباينت مواقف موظفين حكوميين تحدثت معهم اذاعة العراق الحر حول قيام بعض المؤسسات الحكومية بايقاف منح السلف واستمرار البعض الاخر بمنحها، إذ أكد احمد مصطفى الموظف في احدى دوائر وزارة الصحة إن دائرته "أجلت النظر في طلبات السلف التي تقدم بها غالبية الموظفين بدعوى انتظار التخصيصات المالية ضمن موازنة العام 2014".

في حين أكد منذر لفته الموظف في احدى دوائر وزارة الكهرباء استمرار دائرته "بمنح سلف الموظفين وبفائدة عالية مقارنة بمعدل غلاء المعيشة".

في هذا السياق أوضح الخبير الاقتصادي ضرغام محمد علي أن "سلف المئة راتب وسلف الاسكان الحكومية تعتمد على اقرار الموزانة العامة لان المصارف بوصفها جهات مستفيدة تحتاج الى ضمانات من الوزرات لاطفاء نسبة الفائدة وتوفير السيولة النقدية التي يحتاجها المصرف لتسيير اعمالهِ".

وكانت وزارة المالية قد اعلنت في وقت سابق ضوابط جديدة لمنح الموظفين سلفة الـمئة راتب تتضمن "رفع الحد الاقصى لمبلغ السلفة من 50 الى 75 مليون دينار عراقي وتمديد مدة السداد من 10 الى 15 عاما وخفض نسبة الفائدة المترتبة على منح السلفة من 8% الى 7%".
XS
SM
MD
LG